Tuesday, February 25, 2020
اخر المستجدات

صفقة القرن إعلان حرب شاملة على الشعب الفلسطيني


| طباعة | خ+ | خ-

بقلم: سري القدوة

إن جريمة القرن التي تحاول ادارة ترامب تسويقها واستخدامها لتصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ولتطبيع علني واسع بين دولة الاحتلال وعدد من البلدان العربية من خلال تسويق صفقتهم وإقامة ما اعلنوا عن تسمية دولة فلسطين الجديدة تلك الدولة الوهمية والمعزولة والمتناثرة دون أي تواصل جغرافي داخلي إلا من خلال الجسور والإنفاق ودون أي تواصل جغرافي مع دول الجوار وتسيطر فيها دولة الاحتلال سيطرة كاملة على حدودها المتناثرة وعلى أجوائها وأمنها الداخلي والخارجي ومرتهنة لمتطلبات الامن الإسرائيلي تتحول فيها المناطق في الضفة الغربية إلى مجموعة من السجون الكبيرة في إطار نظام فصل عنصري .

وعلى اثر ما يعرف بخطة ترامب التى تم خلالها اعلان الحرب الشاملة ضد الشعب الفلسطيني وحقوقهم التاريخية لتفريقهم وإعادة تشتتهم وتشريدهم من أراضيهم ومصادرة ممتلكاتهم وتاريخيهم من خلال الخطة التي اشرف على اعدادها جراند كوشنير صهر ترامب فقد تظاهر آلاف من الفلسطينيين وخاصة داخل فلسطين المحتلة في بلدة باقة الغربية وهي بلدة مهددة بنزع حقوق سكانها للتعبير عن خوفهم من أن تحرمهم تلك الخطة التي تدعم الاحتلال من حقوقهم كمواطنين يعيشون في الداخل الفلسطيني وقد تم الكشف عن تفاصيلها لتتضمن احتفاظ دولة الاحتلال بالمستوطنات في الضفة الغربية وحملت الصفقة خطورة بالغة بمجملها وما رشح من معلومات بأن هذه الخطة ستطال الأراضي الفلسطينية في الداخل وخاصة في منطقة المثلث عملا بمشاريع ليبرمان الفاشية واحتمال أن تصبح 11 بلدة حدودية عربية متاخمة للضفة الغربية جزءا من دولة فلسطين الجديدة مما أثار قلق ابناء شعبنا في الداخل .

إن خطة ترامب أعطت الضوء الأخضر لسحب الجنسية من مئات الآلاف من العرب الذين يعيشون في شمال دولة الاحتلال وأوضح الرئيس محمود عباس خلال خطابه التاريخي أمام مجلس وزراء الخارجية العرب فكرة تبادل الأراضي حيث اكد على رفض الشعب الفلسطيني الي تلك الخطة موضحا وقائلا في هذا الخصوص نحن لا نوافق إطلاقا ولا بأي حال من الأحوال على أن تضم أرض وسكان من دولة الاحتلال إلى (فلسطين) ومعظم السكان بالداخل الفلسطيني هم مسلمون ومسيحيون ودروز وهم أحفاد الفلسطينيين ممن ظلوا في وطنهم لكن نزحوا داخليا بعد حرب عام 1948.

ان دولة الاحتلال تعمل على إعادة إنتاج تواجدها وتريد أن تتخلص من هؤلاء المواطنين الذين يعيشون على ارضهم الفلسطينية وهم اصحاب الارض ولهم تاريخهم ويمتلكون الحقوق التاريخية وعلى اثر الاعلان عن الخطة الفاشلة خرج ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وأماكن الشتات يتظاهرون وينتقدون الخطة كما انتقدها الموقف العربي بالاجماع كونها تتجاهل القوانين الدولية وحل الدولتين كما تنص عليه المواثيق الدولية ضاربة بذلك الصراع العربي الاسرائيلي الممتد منذ عقود بعرض الحائط .

ان ابناء الشعب الفلسطيني ليسوا بحاجة الى إضاعة المزيد من الوقت فقد أجمعوا بكافة فصائلهم وأحزابهم وقواهم السياسية والمجتمعية على رفض دولة فلسطين الجديدة التي عليها ان ترهن أمنها الداخلي وأمن معابرها لسنوات طويلة لمتطلبات الأمن الإسرائيلي وأمن المستوطنين وأن تكيف نظمها واحتياجاتها لمتطلبات السيطرة الاسرائيلية في ظلال حكم ذاتي محدود الأمر الذي يعني العيش في ظل فصل عنصري وممارسة الإرهاب الفكري من قبل الإدارة الأمريكية وفرض واقع جديد سيترتب عليها انعكاسات خطيرة على الأمن والسلم في المنطقة والعالم.