Friday, August 23, 2019
اخر المستجدات

صواريخ تل أبيب.. أُطلقت بالخطأ أم مواجهة عسكرية مؤجلة؟


صواريخ تل أبيب.. أُطلقت بالخطأ أم مواجهة عسكرية مؤجلة؟

| طباعة | خ+ | خ-

نشر المحلل الإسرائيلي بصحيفة “هآرتس” العبرية، عاموس هرئيل، مقالاً تطرق فيه إلى الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة نحو مدينة تل أبيب، يوم الخميس الماضي، متسائلاً: “هل أُطلقت بالخطأ، أم أنها مواجهة عسكرية مؤجلة؟”.

وقال المحلل الإسرائيلي، عاموس هرئيل:إن التفسيرات التي قدمتها “إسرائيل” ومصر حول الأحداث في غزة رفعت الحواجب بشكل كبير؛ ولكن حتى الآن لم تطرح بينة مقنعة لدحضها.

حسب الوصف المقبول عند مصر و”إسرائيل”، فإن إطلاق الصاروخين من القطاع على غوش دان قرب “تل أبيب” تم بالخطأ.

فعند الساعة التاسعة وسبع دقائق مساء الخميس، حيث كان كبار رجالات المخابرات المصرية متواجدون في قطاع غزة، يتباحثون مع قادة حماس، أُطلقت الصواريخ من شمال القطاع.

ولكن كيف حدث ذلك؟ في “إسرائيل” ومصر يقولون إن نشطاء الذراع العسكري لحماس الذين عملوا في الصيانة بشكل روتيني في الموقع أطلقوا الصواريخ بالخطأ، أما الجيش الإسرائيلي وببساطة فاعتبر ذلك أمراً كاذباً.

وبعد ذلك سقطت الصواريخ في مناطق مفتوحة وسط البلاد، خلافاً للتقارير السابقة، حيث لم يكن هناك اعتراض أو محاولة اعتراض من القبة الحديدية.

التفسير جاء بعد خمسة أشهر بالضبط على حادثة غريبة أخرى، في ذروة التصعيد السابق عندما قيل إن صواريخ أطلقت في الليل عقب عاصفة رعدية؛ ومع ذلك تصر الاستخبارات الإسرائيلية على موقفها: هذا ما جرى في الحادثتين، أمر غريب مهما ظهر ذلك للسامع.

على كل الأحوال من الواضح أن هذا التسلسل يخدم كل الأطراف، ويمكن وقف التصعيد بعد الرد الإسرائيلي.

هذا بالضبط ما حدث، “إسرائيل” استغلت الفرصة من أجل ضرب أكثر من مئة هدف لحماس كانت قد اختيرت مسبقاً.

ولكن في وقت الإعداد للقصف الجوي تمكن نشطاء حماس من إخلاء كل مباني المنظمة والمواقع في القطاع.

في حين أصيب أربعة مواطنين، وحماس حرصت على عدم الرد.عناصر الجهاد الإسلامي أطلقوا عدة قذائف على غلاف غزة وهكذا تم تلخيص الرد الفلسطيني.

إضافة إلى ذلك، أوقفت حماس للمرة الأولى بعد سنة على انطلاقها، مظاهرات يوم الجمعة (مسيرات العودة) من أجل التأكيد على عدم وقوع تدهور آخر.

فعلياً، في صباح يوم الجمعة انتهى الحدث؛ “إسرائيل” أوقفت التصعيد من جهتها لأنها فهمت أن الصواريخ أطلقت بالخطأ ولأنها لا تريد مواجهة عسكرية كبيرة في الوقت الحالي (من ناحية حكومة نتنياهو هي لا تريد ذلك مطلقاً).

يبدو أن هذا أيضاً هو موقف حماس، لأن قادتها لم يصادقوا مسبقاً على الإطلاق، حيث أن الوضع الداخلي صعب.

اهتمام نتنياهو الآن منصب على جهود مصر في التوصل إلى “تسوية صغيرة” تستقر فيها الأوضاع لشهرين حتى انتهاء الانتخابات الإسرائيلية وربما استكمال المفاوضات حول تشكيل حكومة جديدة.

التعليمات السياسية التي أعطيت للجيش الإسرائيلي، وجهته للعمل من أجل الحفاظ على الهدوء، في الوقت الذي تزيد فيه وتيرة الاستعداد لاحتمال اندلاع حرب رغم ذلك.

الوضع المتدهور في غزة سيواصل التأثير على الحملة الانتخابية خلال الأسابيع الثلاثة القادمة، ورغم حسن النوايا الاقتصادية التي يعد بها المصريون والقطريون لحماس، ليس هناك يقين أن الأمور سيتم تسويتها أو أن إطلاق الصواريخ على تل أبيب هي الحدث الأخير.