Thursday, November 21, 2019
اخر المستجدات

صور – جولة داخل متحف المشاهير في لبنان


| طباعة | خ+ | خ-

بابتسامة لافتة تستقبلك المرشدة في “متحف المشاهير”، ومعها تبدأ رحلة مميزة في ذلك المتحف البديع الواقع عند مفترق الطرق المؤدي الى مغارة جعيتا وعلى بعد حوالي 12 كيلومترا من العاصمة بيروت.

هناك يتحول المشاهد الى عنصر يتفاعل مع التماثيل المعروضة بعد أن أصبحت تماثيل الشمع التي كنا نتوق للوقوف الى جانبها لالتقاط صورة تذكارية الى مجرد موضة قديمة.

واليوم بتنا بحاجة لكاميرا رقمية لالتقاط مشاهد لنا مع المشاهير وهم يغنون لنا أو يلقون على مسامعنا الخطب.

صحيح أن لكل زمن معطياته، فهذا المتحف يقدم لنا بالصوت والصورة محطات مهمة من تاريخ لبنان والعالم.

وعلى الرغم من أنها محطات قليلة لكنها مهمة ورصدها وتجسيدها من خلال متحف المشاهير يشكل بحد ذاته جهداً يشكر عليه القيمون على المتحف لأنه ببساطة مجهود شخصي منهم ومن دون أي دعم رسمي.

إذا رغبت بلقاء رؤساء الدول والمشاهير من الفنانين والأدباء والمخترعين، ما عليك إلا أن تزور متحف المشاهير.

هناك يمكنك التعرف على الأديب اللبناني جبران خليل جبران وعلى المخترع اللبناني حسن كامل الصباح والمخترع توماس أديسون، وعلى الرسام ليوناردو ديفنشي ولوحته الشهيرة الموناليزا.

وفي المتحف تلتقي بشخصيات معاصرة لها وقفات تاريخية مهمة كالرئيس الكوبي فيديل كاسترو والرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

كما يمكنك لقاء الرؤساء الراحلين كملك السعودية خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبد العزيز، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، البابا يوحنا بولس الثاني، رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري.

ويتوزع قرابة 45 تمثالاً في البيت الريفي الجميل المكون من ثلاثة طوابق، حيث يجول المرء في حقبات التاريخ القريب منه والبعيد، هذا “المنزل المتحف” هو ثمرة تعاون ستة أخوة من آل المعلوف أنجزوا هذا المشروع عبر شركة معلوف أنترناشيونال، ما بين الولايات المتحدة الأميركية حيث يشرف ثلاثة منهم على تجسيد الشخصيات وإعدادها هناك، ولبنان حيث يتولى الثلاثة الباقون تجهيز المتحف بما يليق بالمشاهير الذين يقطنونه، وبما يلزم لبرمجة الشخصيات وجعلها تتكلم وتتحرك وتغني.

بدأت فكرة المشروع عام 1999 عندما قام الأخوة معلوف بصناعة أول تمثال من السيليكون لـ “حنا السكران” وهي شخصية مأخوذة من أغنية للرحابنة غنتها السيدة فيروز تم وضعها على مدخل أحد المشاريع السياحية التابعة للشركة في لبنان، وقد لاقى التمثال إعجاباً لا مثيل له خاصة أنه يغني ويتحرك، مما دفع الأخوة الى التفكير بتطوير عملهم ليصبح متحفاً يضم المشاهير هو اليوم بإدارة جورج معلوف.

ما يميز متحف المشاهير عن متاحف العالم ومتاحف لبنان أنه يحتوي على 45 تمثالاً ناطقاً ومتحركاً، ففي أهم متحفين للشخصيات العالمية “غرافان” في فرنسا و”متحف مدام تيسو” في لندن، لا وجود لتماثيل متحركة وناطقة، ولعل هذا ما يميز متحفنا عن سواه.

وإن كان هناك متحف للشخصيات المصنوعة في الولايات المتحدة الأميركية هو متحف الرؤساء الاميركيين المصنعين من السيليكون لكن متحف المشاهير يفوقه بالتقنيات المعتمدة في صناعة التماثيل لجهة إضافة الكلام والحركة.

كما أن متاحف الشخصيات والمشاهير تضم تماثيل من الشمع أو “الـفيبر غلاس” الممزوج بالشمع لكن ما يستخدمه آل المعلوف في صناعة تماثيلهم هو مادة جديدة لم يفصحوا عنها ومادة السيليكون القريبة جداً لطبيعة جلد الإنسان والتي تتيح إظهار تفاصيل الوجه وتجاعيده وتفاصيل اليدين بالشرايين فيهما بدقة، مع أن العمل بمادة السيليكون أكثر تعقيداً من العمل بمواد أخرى.

غالبية الشخصيات أضيفت لها الحركة إما للعينين أو لليدين كحركة يد الصحاف أو للشفتين مثل شفتي ياسر عرفات، وبعضها أضيف لها صوت كخطبة لبشير لجميل وحديث مشترك بين الشهيد رفيق الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري وأغنية للمطربة صباح وحركة معينة مثل حركة تحريك الفرشاة ليوناردو دافينشي.

الشخصيات مبرمجة على الكومبيوتر من قبل أحد الأشقاء وهو بيار المعلوف، إذ في إمكان الشخصية أن تتحرك أو أن تتكلم عند وقوف الزائر أمامها بواسطة إشارة ضوئية تتلقاها، ويمكن تغيير الكلام أو الحركة بسهولة، فالشخصية تتحرك بأكملها ميكانيكياً وفقاً لنظام مستوحى من الإنسان الالي “الروبوت”.

ويستغرق عمل الشخصية الواحدة حوالي ثلاثة اشهر وتصنع بدقة لتكون متحركة وقادرة على التفاعل كأن تصافح الجمهور أو تغني أو تقدم مؤتمرا صحافيا كشخصية الصحاف أو بوش وقد دخلت بعض شخصيات المتحف موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية.

mini_125623

mini_218754

mini_548965

mini_635241

mini_656565

mini_658923

mini_658932

mini_785412

mini_787878

mini_968574