Sunday, June 16, 2019
اخر المستجدات

طقوس خاصة للسودانيين في الاحتفال بعيد الأضحى


| طباعة | خ+ | خ-

لـ”عيد الاضحى” عند السودانيين نكهة اجتماعية خاصة يتميزون بها عن الدول الإسلامية الأخرى، فهم يتمسكون بطقوس ثابته للاحتفال بمناسبة العيد.

تبدأ الاستعدادات الأولية لعيد الاضحى قبل حلوله بنحو أربعة أيام، وتقع الأعباء الكبيرة على المرأة بنظافة المنزل من الداخل بوضعها للمسات جمالية مثل الورود وتجديد الطلاء والستائر وإطلاق البخور، بجانب تنظيف الأواني التي يحتاجون إليها لإعداد اللحوم.

أجواء روحانية

وفي يوم العيد يستيقظ السودانيون قبل صلاة الفجرة بهدف الاستعداد لاداء صلاة العيد، ومع طلوع الشمس يخرجون في جماعات وهم يرتدون ملابسهم البيضاء المميزة وبصحبتهم اطفالهم الى المساجد والساحات المكشوفة، في كل المدن والقرى، لاداء صلاة العيد.

وبعد الانتهاء من الصلاة يتشارك الجميع فرحة العيد في جو روحاني جميل، ويحرص الكل على إلقاء التهنئة بالعيد، لكل من يعرف من الأهل والجيران، وعلى أهل البيوت.

ويتميز السودانيون بعادة أصيلة، تدل على مدى الترابط الاجتماعي الوثيق، بين أهل القرية الواحدة أو المدينة أو الحي، إذ لا يلقي رب البيت تهنئة العيد على أهله، إلاّ بعد عودته من أداء صلاة العيد، بعد أن يكون قدم التهنئة بالعيد إلى كل من يقابله خارج البيت.

مدائح وأناشيد

وهناك ما يعرف “بزفة العيد” وهي عبارة عن مسيرات تنطلق من داخل المساجد الى الشوارع والميادين العامة ويشارك في هذه المسيرات الاحتفالية، عدد من أبناء القبائل المختلفة في السودان،بتقديم فنونها التراثية المميزة، وترديد الاناشيد الدينية والمدائح ابتهاجا بحلول عيد الاضحى.

ويشهد عيد الأضحى أيضا تجمع الأهل والأقارب والجيران، حيث يعود السودانيون من صلاة العيد، ويجهزون لذبح الأضاحي، في جو من السعادة والبهجة والسرور، وتسعد النساء بطبخ هذه الأضاحي، وتوزيعها على الجيران والفقراء والمحتاجين، ابتغاء الثواب، ومرضاة الله سبحانه وتعالى.

طبخ الأضحية

ولـ “السودانيين” طريقة خاصة في طبخ كل جزء من أجزاء الخراف، ويتم الذبح عادة أمام الباب الخارجي للمنزل، ويعقبه سلخ الجلد والتقطيع وفي السابق كان أصحاب الأضحية يقومون بهذه العمليات لكن الآن، وخاصة في المدن، فإنها توكل إلى جزار محترف، حيث يتم تقسيم الخراف الى عدة اصناف من بينها لحمة الشية، ولحمة الرأس، والكمونية وهي أسماء تتردد كثيرا طوال أيام العيد.

وهناك مايعرف بـ”المرارة” وهي أكلة سودانية خالصة، يتناولها السودانيون في صبيحة أول أيام العيد في الإفطار، وعقب الذبح مباشرة، حيث تأخذ أحشاء الماعز أو الخراف، من الكبد والرئة والطحال والكلى، وتتبل جيدًا بعد أن تنظف تنظيفًا شديدًا، ثم تؤكل “نيئة” وبدون طهي، ولكنها إذا طهيت فإنها تسمى “كمونية”، ويكون اللحم بالتأكيد، هو الطبق الرئيس على موائد العيد طوال أيامه.

كما تتميز المائدة السودانية في العيد بأكلات خاصة ، مثل “المفروك” وهي عبارة عن خضار طازج، أيا كان نوعه، يفرك ويضاف إلى الشوربة أو الصلصة بعد نضوجها، حيث يبقى الخضار طازجا فيه، ليحتفظ بقيمته الغذائية الكاملة.