Sunday, August 25, 2019
اخر المستجدات

عاصفة الحزم تربك إسرائيل وتدفع نتنياهو لاتهام أوباما بالتحالف مع طهران


| طباعة | خ+ | خ-

أعادت المملكة الحسابات الإستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط ، ودفعت عملية عاصفة الحزم دول المنطقة بما فيها إسرائيل لإعادة صياغة رؤيتها للعلاقات والتوازنات في المنطقة وفي العالم .

وفور اندلاع شرارة عاصفة الحزم اشتعل لهيب حرب دبلوماسية وسياسية أخرى بين إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما و ورئيس الحكومة “الإسرائيلية”، بنيامين نتنياهو ، حيث اعتبرت “إسرائيل” أنّ الجرأة السعودية على خوض حربٍ، لا تشارك فيها الولايات المتحدة مباشرةً، هي أقوى دليل على أنّ حلفاء أميركا في المنطقة، قد فقدوا الثقة بإدارة أوباما، وذلك في محاولةٍ من “إسرائيل” على ما يبدو، التحذير من أنّه لا يمكن الاعتماد على أوباما في حماية أمن حلفاء أميركا في المنطقة، واتّهامه بالتفريط بمصالح هؤلاء الحلفاء.

وعلى أصوات الانفجارات الناجمة على قصف الأهداف الحوثية اتهم نتنياهو أوباما بإقامة حلف مع إيران وأشياعها في اليمن، أسماه “محور إيران -لوزان – اليمن”، رابطًا للمرة الأولى بين مفاوضات لوزان حول المشروع النووي الإيراني، وتزايد النفوذ الإيراني في اليمن.

وألمح نتنياهو إلى أنّه أصبح على علمٍ بمضامين مشروع الاتفاق مع إيران بشأن مشروعها النووي، قائلًا: إنّ إطار الاتفاق المتوقع إعلانه قبل نهاية الشهر الحالي “أسوا مما كان يتوقع”.

ونقلت وكالات الأنباء عن نتنياهو قوله لمجلس وزرائه، بأنّ “هذا الاتفاق يجسد كل مخاوفنا وأكثر”، منددًا بما وصفه بـ”محور إيران-لوزان-اليمن”.

إظهار الأخير وكأنه غير مكترث بأمن حلفائه، بمن فيهم “إسرائيل” ذاتها، التي تعتبر سعيه للتوقيع على اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، تفريطًا غير مسؤول في أمنها ووجودها.

، كما استغلت “إسرائيل” انشقاق صحافي إيراني يشارك في تغطية مفاوضات لوزان، لتبرز في الصحافة الموالية لها في الغرب اتهامات أخرى على لسان الصحافي الإيراني، بأن كل ما يهم المفاوضين الأميركيين في لوزان، هو الدفاع عن الموقف الإيراني.

وجاء التصعيد الاسرائيلي ضد إدارة أوباما بعد ساعات من تسريب مسئولين أمريكيين لصحيفة “وول ستريت جورنال” معلومات تفيد بأنّ “إسرائيل” تجسست على مفاوضين أميركيين في لوزان، وعرفت بعض ما يدور في المفاوضات، وهو اتهام نفته “إسرائيل”، لكن تصريحات نتنياهو عن بعض مضامين مشروع الاتفاق، ومدى سوئها ترجّح صحة واقعة التجسس.