Sunday, September 22, 2019
اخر المستجدات

عباس يأمل بالدعم السياسي والمالي من العرب مع قرب انتهاء فترة المفاوضات


| طباعة | خ+ | خ-

من المنتظر أن يهيمن الشأن السياسي على اجتماع وزراء الخارجية العرب، الذي سينعقد الأربعاء، في مقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، غير أن المطالب التي سيقدمها الفلسطينيون إلى الاجتماع تذهب إلى ما هو أبعد من السياسة لتشمل المال لاسيما في ظل تهديدات إسرائيلية وأمريكية بفرض عقوبات.

وقال مسؤول فلسطيني فضل عدم الكشف عن اسمه، إن “الاجتماع، الذي يعقد بناء على طلب فلسطين، سيبدأ بتقديم الرئيس الفلسطيني محمود عباس استعراضا شاملا لتطورات الأمور منذ الاجتماع الأخير الذي عقده الرئيس مع وزراء الخارجية العرب على هامش أعمال القمة العربية في الكويت في الأسبوع الأخير من شهر آذار/ مارس الماضي وحتى انعقاد هذا الاجتماع″.

وأضاف “التطورات تشمل تنصل إسرائيل من تنفيذ المرحلة الرابعة من الإفراج عن الأسرى القدامى على الرغم من الوعود الإسرائيلية المتتالية بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين، وقرارات تصعيد الاستيطان الإسرائيلي، مروراً بعروض إسرائيلية هزيلة لتمديد المفاوضات إلى نهاية العام الجاري، وصولاً إلى توقيع فلسطين على طلبات الانضمام إلى 15 معاهدة واتفاقية دولية”.

ورأى المسؤول نفسه أن أهمية هذا الاجتماع هو أنه “يأتي مع قرب يوم الـ29 من الشهر الجاري وهو موعد انتهاء فترة التسعة أشهر المحددة للمفاوضات، وسيسبق هذا التاريخ اجتماع للمجلس المركزي الفلسطيني يوم الـ26 من الشهر نفسه، لبحث الخيارات، ولكن يتوجب أن يكون هناك تشاور دائم مع العرب طوال هذه الفترة ليكونوا شركاء في القرار كما كان الحال دائماً في كل المنعطفات الصعبة”.

وتجري حالياً سلسلة اجتماعات فلسطينية-إسرائيلية-أمريكية في محاولة للخروج من المأزق الذي نتج عن قرار إسرائيل عدم الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى القدامى والتي تشمل 30 أسيراً والتي كانت مقررة مطلع الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من انعقاد 3 اجتماعات خلال الأيام الستة الماضية، إلا أن الفجوة ما بين المواقف ما زالت قائمة وهو ما استدعى تفاهم الأطراف على عقد المزيد من الاجتماعات في الأيام القادمة.

وقال المسؤول الفلسطيني “سيقول الرئيس عباس لوزراء الخارجية العرب إنه مع قرب تاريخ انتهاء المفاوضات، فإن فلسطين تحتاج إلى دعمهم السياسي، ولكن أيضاً دعمهم المالي خاصة في ضوء التهديدات الإسرائيلية بوقف تحويل المستحقات المالية الفلسطينية التي تقدر بأكثر من 100 مليون دولار شهرياً وهو ما يتطلب التأكيد على تطبيق شبكة الأمان المالية العربية بقيمة 100 مليون دولار”.

من جهته دعا صالح رأفت، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تصريح صحفي تلقت وكالة الأناضول نسخة منه، اليوم الأربعاء، وزراء الخارجية العرب إلى “رفض الضغوط الأمريكية والإسرائيلية التي تمارس على القيادة الفلسطينية أو التساوق معها”.

ورأى صالح أنه يجب إسناد رفض هذه الضغوطات بإجراءات عملية تتمثل، من جهة، بتنفيذ قرارات القمم العربية الخاصة بتقديم الدعم المالي للسلطة الوطنية، ومن جهة ثانية بالتحرك لدى أعضاء مجلس الأمن الدولي والمجموعات الدولية في نيويورك، وإجراء الاتصالات اللازمة معها من أجل ضمان عقد مؤتمر دولي لحل الصراع العربي-الإسرائيلي”.

من جانبها، دعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، اجتماع وزراء الخارجية العرب إلى الخروج بموقف عربي موحد يحقق الدعم السياسي والمالي للشعب الفلسطيني، وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الناطق الإعلامي الرسمي، عوني أبو غوش في تصريح صحفي تلقت وكالة الأناضول نسخة منه، “نريد من العرب تأكيداً على دعمهم للتوجه الفلسطيني بالانضمام للمؤسسات الدولية، وإسناداً  لموقف القيادة الفلسطينية في وجه الاحتلال الإسرائيلي”.

كما طالب أبو غوش، جامعة الدول العربية، بـ”الضغط باتجاه تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقاً حول تفعيل شبكة الأمان العربية في ظل التهديدات بقطع المساعدات المالية عنه”.

وفي حال تنفيذ الحكومة الإسرائيلية تهديداتها بوقف تحويل المستحقات المالية التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية على المعابر الإسرائيلية والمقدرة بأكثر من 100 مليون دولار شهريا، فإن السلطة الفلسطينية لن يكون بإمكانها دفع رواتب موظفيها.

وفي هذا الصدد فقد دعا مجلس الوزراء الفلسطيني، الدول العربية الشقيقة إلى سرعة تحمل مسؤولياتها، والتحرك لاتخاذ الخطوات اللازمة، ووضع الآليات العملية لتنفيذ قرارات القمم العربية بخصوص دعم القدس وتقديم شبكة الأمان المالية في ظل التهديدات الإسرائيلية باحتجاز وتجميد الأموال الفلسطينية”.

ويأتي اجتماع وزارء الخارجية العرب الأربعاء، استجابة لطلب الرئيس عباس، وذلك في وقت تشهد فيه مفاوضات السلام مع الجانب الإسرائيلي أشد أزماتها، وذلك بعد رفض تل أبيب الإفراج عن الدفعة الأخيرة من الأسرى القدامى، وهو ما دفع الفلسطنيين إلى التوقيع على 15 معاهدة واتفاقية دولية، وهي خطوة “أغضبت” إسرائيل.