Sunday, September 22, 2019
اخر المستجدات

عريقات: إطلاق سراح الأسرى بمثابة الإشارة الأولى لقدوم الحرية


| طباعة | خ+ | خ-

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات ان وجود الاسرى في سجون الاحتلال يشكل واقع أليم يؤثر على كل عائلة فلسطينية، مشيراً ان اسرائيل خلال احتلالها للارض الفلسطينية فرضت نفسها على ارض يمتكلها شعب اخر وظلمت الملايين منهم بطرق شتى مخالفة لجميع القوانين والاعارف الدولية.

وأوضح عريفات في بيان صحفي وصل “سما الوطن” نسخة عنه انه ومنذ عام 1967 اعتقلت القوات الإسرائيلية قرابة 800,000 فلسطينيًا ما يزال 5224 أسيرًا منهم محتجزين حتى اليوم، بما فيهم المعتقلين الإداريين والمرضى والإناث والأطفال، وان الارقام الكبيرة تعكس واحدة من أسوأ تجارب الاعتقال في التاريخ المعاصر التي تسعى من خلالها قوة الاحتلال إلى كسر إرادة أمة بأكملها تصبو إلى الحرية والاستقلال.

وأضاف ان اسرائيل جرمّت أشكال المقاومة كافة، سواء المقاومة المسلحة أو السلمية، وحتى المقاومة السياسية والمدنية. وقد اختارت القيادة الفلسطينية المقاومة عبر الطرق الدبلوماسية والسلمية بغية تحقيق الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني كما ينص عليها القانون الدولي.

ونحن الآن بحاجة إلى أن نثبت لشعبنا بأن هذا الطريق سوف يؤدي لا محالة إلى الحرية والعدالة في دولة فلسطين الديمقراطية والمستقلة. نرغب في العيش في حرية واستقلال كي نتمكن من التعايش مع غيرنا من الشعوب.

وأكد على ان إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين هو بمثابة الإشارة الأولى بأن الحرية قادمة، وقال :”والآن نحن ننتظر الإفراج عن آخر 30 أسيرًا كانت القوات الإسرائيلية قد اعتقلتهم قبل إبرام إتفاقية أوسلو وما يزالون رهن الاعتقال في السجون الإسرائيلية. وهؤلاء الأسرى هم رجال أمضوا في سجون الاعتقال أكثر من 20 عامًا ومنهم المناضل كريم يونس الذي أمضى أكثر من 32 عامًا من حياته في السجون الإسرائيلية”.

وبتابع: “موجب إتفاقية أوسلو للعام 1993 وإتفاقية شرم الشيخ للعام 1999 وأيضًا بموجب إتفاقية ثالثة تمّ التوقيع عليها في العام 2013، فإن إسرائيل ملتزمة بالإفراج عن هؤلاء الأسرى.

وفي شهر حزيران/يوليو من العام المنصرم، اتفقنا على تأجيل انضمامنا إلى المعاهدات والإتفاقيات الدولية متعددة الأطراف لمدة 9 أشهر لإعطاء السلطات الإسرائيلية الفرصة للإفراج عن 104 أسيرًا فلسطينيًا كانت قد اعتقلتهم قبل إبرام إتفاقية أوسلو. لقد احترمنا إلتزامنا هذا، أمّا إسرائيل فقد تنكرت له”.

وتسائل عريقات: أين نجد في عالمنا اليوم دولة يمكنها أن تعتقل وتسجن شعبًا بأكمله يمثل دولة أخرى مع الإفلات من العقاب؟ وقد كان الزعيم الوطني القائد مروان البرغوتي أول عضو من البرلمان الفلسطيني تعتقله إسرائيل، حيث صادف 15 من هذا الشهر الذكرى الثانية عشر لاعتقاله.

واحتجزت القوات الإسرائيلية ما مجموعه 50 عضوًا من البرلمان الفلسطيني في سجون الاحتلال من وقت إلى آخر، أي ما يعادل ثلث عدد أعضاء البرلمان الفلسطيني. واليوم يقبع 11 من أعضاء البرلمان في سجون الاعتقال، بما فيهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المناضل أحمد سعدات.

وأشار الى ان مستوى الدعم الذي حشدته الحملة الدولية لتحرير مروان البرغوتي وجميع الأسرى الفلسطينيين، إضافة إلى إعلان روبن آيلند الذي وضعه شخصيات عالمية بارزة منهم ست شخصيات حاصلة على جائزة نوبل للسلام، وقادة الكنائس، وفنانين، وأعضاء البرلمانات، وشخصيات حقوق الإنسان، ونقابات عمالية، والآلاف من المواطنين رسالة واضحة يجب أخذها على محمل الجد ألا وهي: الحرية للأسرى الفلسطينيين وللشعب الفلسطيني تمهّد الطريق للسلام.

وشدد الوجوب على إسرائيل أن تختار إمّا السعي وراء الاحتلال أو السعي وراء تحقيق السلام.

فأي نشاط إستيطاني أو عملية اعتقال، وأي مخالفة أو رفض للتقيد بالتزاماتها وتعهداتها، يدل على أن إسرائيل تسير في الاتجاه الخاطىء. لكن يعلمنا التاريخ أن العدالة تسود في نهاية المطاف. فنحن نسير في خطى نلسون مانديلا وشعب جنوب أفريقيا. فلا القمع ولا الحرمان من الحقوق يمكن أن يستمران إلى الأبد.