Friday, October 18, 2019
اخر المستجدات

“عزل ترامب”.. 5 طرق للإطاحة برئيس أقوى دولة في العالم (1)


"عزل ترامب".. 5 طرق للإطاحة برئيس أقوى دولة في العالم (1)

| طباعة | خ+ | خ-

نشرت مجلة “بوليتيكو” الأمريكية، تقريرًا مطولًا -الجمعة- حول الطرق المحتملة لعزل الرئيس دونالد ترامب.

وتنوعت الطرق التي استعرضتها المجلة الأمريكية، ما بين التحقيق الذي يجريه المستشار الخاص روبرت مولر، وبين الطريقة القانونية، وتقديم إحاطة بالعزل في مجلس النواب وموافقة مجلس الشيوخ، وغيرها من الطرق.

وأشارت المجلة، إلى أنه من أجل إعداد تقريرها الخاص بـ “عزل ترامب” أجرت مقابلات مع أكثر من عشرين مصدرًا، بما في ذلك أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين والديمقراطيين وأعضاء الكونجرس، ومساعدين سياسيين حاليين وسابقين ونشطاء ومؤرخين وخبراء قانون.

وأضافت المجلة أن تقريرها تضمن تفاصيل حول كيف ستكون محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ، وما الذي يمكن أن يكسر تحالف مجلس الشيوخ ذو الأغلبية الجمهورية بما يكفي للتصويت لإزالة رئيسهم الجمهوري من منصبه.

وتقول المجلة في بداية تقريرها: “مضى ما يقرب من أسبوع منذ سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب بالكونجرس الأمريكي، وبدأت بالفعل محاولات لعزل الرئيس دونالد ترامب، حيث أعلنت الديمقراطية رشيدة طليب أنها “ستقوم بعزل ترامب” بعد ساعات فقط من تأديتها القسم، فيما قدم الأعضاء منذ فترة طويلة براد شيرمان وآل جرين، مطالبات بعزل ترامب في اليوم الأول من الدورة الجديدة، ورد ترامب على هذه “الادعاءات” معلنًا في مؤتمر صحفي: “حسنًا، لا يمكنك أن تحاكم شخصًا يقوم بعمل رائع”.

وتضيف المجلة الأمريكية، أن الديمقراطيين بإمكانهم تمرير طلبات العزل في أي وقت يريدونه، ولكنهم لم يفعلوا ذلك، حيث يرى الجميع أن خطة شيرمان وجرين على أنها “ميتة بالفعل” منذ زمن طويل وذلك لأسباب سياسية وعملية، ولكن مع وجود أغلبية ديمقراطية في الكونجرس، أصبح السؤال يتردد بشكل كبير الآن بطريقة كبيرة لم تحدث منذ انتخاب ترامب.

وتابعت المجلة، قد يكون ترامب عرضة للخطر في الوقت الحالي كما كان في أي وقت سابق، ولكن المخاطرة كبيرة أيضًا، فتصادم التحالفات المعادية لترامب مع قاعدته الموالية له سيتسبب في أكثر الصراعات السياسية تفجرًا منذ عقود، وهذا بالإضافة إلى حُب الرئيس نفسه للصراع، وإذا فشلت محاولة عزل ترامب فسيؤدي هذا إلى زيادة قاعدته الشعبية وبقائه في الرئاسة عندما تحين الانتخابات القادمة عام 2020، ولكن ستكون نزعته انتقامية ممن حاولوا عزله.

ويقول جوزيف ديجينوفا، مستشار غير رسمي لترامب وناقد بشبكة “فوكس نيوز” للمجلة: “إذا كانوا أغبياء بما فيه الكفاية لمحاولة عزله، فسوف يخسرون مجلس النواب لاحقًا وسيعاد انتخابه ولن تكون هناك محاكمة في مجلس الشيوخ حتى، هذا ما سيحدث وآمل أن يفعلوا ذلك”.

وتقول المجلة إن حالات محاولات عزل الرؤساء نادرة، وفي كل جيل تكون هناك مجموعة من التعقيدات، ولكن مع ترامب كل شيء شبه واضح، من تفاصيل سلوكه السيء إلى العوامل الاقتصادية والسياسية التي ستعتمد عليها محاولة العزل، وهناك أيضًا مجموعة من العناصر غير المتوقعة، بداية مما قد يصل إليه المستشار الخاص روبرت مولر في تحقيقه، وانتهاء بإجراء مجلس الشيوخ الذي يشبه المحاكمات بشكل كبير.

ونوهت المجلة إلى أنه لم يسبق أن تم عزل أي رئيس من منصبه بالإقالة. حيث عزل مجلس النواب أندرو جونسون في 11 تهمة مختلفة في عام 1868، بسبب غضبه من طريقة تعامله مع إعادة الإعمار بعد الحرب الأهلية، ولكنه تجنب إدانة مجلس الشيوخ بفارق صوت واحد. وبعد أكثر من قرن من الزمان، استقال ريتشارد نيكسون من منصبه بدلًا من محاولة عزله.

وتقول نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب، والحاسمة في أي تحرك محتمل من قبل الديمقراطيين لتوجيه الاتهامات إلى ترامب، في مقابلة أجرتها يوم الأحد: “إذا حان وقت العزل، يجب أن يكون لدينا شيئًا يتفق عليه الحزبان”.

وفي 5 خطوات استعرضت المجلة الطريق لعزل ترامب تحت عنوان: “دليل العزل الوحيد الذي ستحتاجه”، نذكرها فيما يلي:

مولر (الطريقة الأولى)

لا شيء يحيط بترامب ويقلقه أكثر من التحقيق الذي يجريه المستشار الخاص روبرت مولر بشأن حملته الانتخابية عام 2016 وصلاتها بروسيا، ومولر بما إنه جمهوري طوال عمره، فلا يوجد شخص من قاعدة ترامب بإمكانه التشكيك في عمله ونتائجه.

تحقيق مولر يختلف عن التقرير الذي أعده كينيث ستار، الذي قام بالتحقيق في قضية بيل كلينتون وموظفة بالبيت الأبيض، فمولر سيرسل تقريره إلى المشرف عليه بوزارة العدل ولن يراه أحد من عامة الشعب بعكس تقرير ستار، الذي اطّلع عليه أكثر من 20 مليون أمريكي حينئذ على الإنترنت، ولكن مما لا شك فيه أن تقرير مولر سيصل إلى الكونجرس وفي نهاية المطاف إلى العالم.

استطاع مولر حتى الآن أن يهز عالم ترامب، وأدان الكثير من مساعديه السابقين، مثل مستشار ترامب للأمن القومي السابق مايكل فلين، ومحاميه الشخصي مايكل كوهين، ومدير حملته الانتخابية باول مانفورت، ويقول الخبراء إن تغريدات ترامب وتصريحاته العلنية يمكن استخدامها لاتهامه بإعاقة العدالة والتلاعب بالشهود.

وتقول المجلة، إن واحدة من هذه الفضائح أو التصريحات العلنية والتغريدات قد يمكنها الإطاحة برؤساء في الماضي، ولكن مع ترامب اختلف الأمر، حيث لم يقترب الكونجرس حتى من محاولة عزله، وعلى الرغم من سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب فهم لم يقتربوا بعد من العزل.

النتائج التي يتوصل إليها مولر يجب أن تكون كبيرة بما فيه الكفاية وجديدة وتتضمن أدلة على ارتكاب ترامب أحد الأسباب التي ينص عليها الدستور وتتطلب إقالته مثل الخيانة والرشوة أو غيرها من الجرائم والجنح المرتفعة.

وبحسب الخبراء، ففي حالة ترامب، سيتوجب على مولر أن يتوصل لنتيجة أن الرئيس خان الدولة نفسها وذلك حتى يستطيع إقناع الجمهوريين في مجلس الشيوخ بأنه يجب إقالة ترامب الذي ينتمي إلى حزبهم، ولن تكفي تهم بخروقات في الحملة الانتخابية أو السلوك المشين مثل دفع أموال لممثلة إباحية.

ولإقالة ترامب يجب تقديم أدلة دامغة على حدوث خيانة، مثل وثائق حقيقية تثبت علم الرئيس أن حملته الانتخابية عملت مع روسيا، أو فضيحة غسيل أموال تتم من خلال مؤسسة ترامب بالنيابة عن حكومات أجنبية مما يجعل الرئيس عرضة للابتزاز، وإذا كان هناك دليل قاطع على أن هذه الحكومات الأجنبية كان لها تأثير على سياسات ترامب في الرئاسة فإن هذا سيكون أمرًا حاسمًا حتى بالنسبة للجمهوريين.

وقال جون كورنين العضو البارز بالحزب الجمهوري من تكساس: إنه من غير المرجح أن يدعم مجلس الشيوخ قرار إقالة رئيس من منصبه، ووصف هذا التصرف بأنه “شيء لا جدوى منه”.

ويضيف كورنين، عند سؤاله عما إذا كان باستطاعة تحقيق مولر كشف أي شيء يغير هذه النتيجة، أنه إذا تم إدانة الرئيس بجريمة بالفعل فهذا يغير كل شيء، ولكن كل ما أراه الآن هو بضعة أشخاص لا يعلمون ماذا يوجد لدى مولر.

مسؤول جمهوري بارز بالبيت الأبيض قال إن ترامب قد يجد نفسه في مشكلات كبرى إذا أصبح تحقيق مولر شخصيّ وواجه أعضاء عائلته المقربين تهمًا جنائية -نجله دونالد ترامب جونيور، وابنته ومستشارته إيفانكا ترامب، وزوجها جاريد كوشنر-، وتابع المسؤول يعرف الجميع أن ترامب يحيط نفسه بأشخاص ضعفاء وقذرين ومختلين عقليًا، ولكن العائلة هي الأساس، وستكون تلك الإدانات إذا صدرت أقرب إلى ترامب من أي شيء آخر.

وأوضح المسؤول الذي رفض ذكر اسمه للمجلة، أن هذا الموقف قد يكون الموقف الذي قد يخطئ فيه ترامب التصرف، وإما يصدر عفو رئاسي يشمل أفراد عائلته، أو ينهي التحقيق الذي يجريه مولر ويطرده مع مسؤولين كبار من وزارة العدل، مضيفًا أن “هذا (تحقيق مولر) خط أحمر” وإذا تجاوزه ترامب فكل شيء سيتغير في كلا الحزبين.