Monday, June 24, 2019
اخر المستجدات

عزل مدير تلفزيون تونس الرسمي بعد بث صورة رأس مقطوع


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم/وكالات

أعلنت الحكومة التونسية، الأحد، عزل الرئيس المدير العام للتلفزيون الرسمي، مصطفى باللطيف، وذلك غداة بث المحطة الأولى للتلفزيون صورة رأس مقطوع لطفل ذبحه متطرفون، الجمعة، في جبل وسط غرب البلاد.

وقالت الحكومة في بيان “قرر رئيس الحكومة الحبيب الصّيد تعيين رشاد يونس مشرفاً على تسيير شؤون مؤسسة التلفزة الوطنية بالنيابة خلفاً لمصطفى باللطيّف” من دون ذكر للأسباب.

والسبت نددت “النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين” في بيان بـ”إقدام القناة الوطنية الأولى للتلفزة التونسية على بث صورة رأس الطفل المقطوع الذي احفتظت به عائلته في ثلاجة المنزل حتى لا يتعفن في انتظار قدوم الأمن”، خلال نشرة أنباء الساعة 13 س 12 تغ.

وقالت “من الواضح أن برمجة مؤسسة التلفزة الوطنية وخطها التحريري في مجال الأخبار لم يرتق إلى التطور الذي شهده القطاع في مجال التعاطي الإعلامي مع الإرهاب”، داعية إياها “إلى تحمل مسؤوليتها في هذا الخطأ المهني الجسيم”.

ودعت النقابة “كافة الزملاء الصحافيين إلى التزام اليقظة تجاه المعايير الأخلاقية لممارسة المهنة، واحترام الذات البشرية وحرمتها الجسدية وعدم صب الماء في طاحونة الإرهاب”.

والجمعة ذبح “إرهابيون” راعياً يبلغ من العمر 16 عاما في جبل بولاية سيدي بوزيد (وسط غرب)، ووضعوا رأسه في كيس سلموه لابن عمه (البالغ 14 عاماً) الذي يرافقه وكلفوه بإيصاله إلى عائلته، حسب ما أعلنت وزارة الداخلية. ولم تعرف بعد دوافع العملية.
التلفزيون يقر بارتكاب خطأ فادح

من جهتها، أقرت إدارة التلفزيون، السبت، بارتكاب خطأ مهني فادح عندما تم في نشرة أخبار بث صورة مخلة بكرامة الذات البشرية تتعلق بالطفل الراعي بولاية سيدي بوزيد، محملة المسؤولية لرئيس تحرير الأخبار الذي قالت إنها أقالته من مهامه.

وفي 11 نوفمبر نشرت “كتيبة عقبة بن نافع” المجموعة المتطرفة الرئيسية في تونس والمرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، شريط فيدو تبنت فيه قتل راعيي أغنام بجبل في ولاية القصرين (وسط غرب)، قالت إن قوات الأمن كلفتهما بـ”التجسس على المجاهدين” في الجبل.

وكانت تلك أول مرة تقدم فيها المجموعة على قتل مدنيين في تونس.

وبحسب السلطات، تتحصن مجموعات تابعة لكتيبة عقبة بن نافع في جبال القصرين، وجندوبة والكاف (شمال غرب تونس) الحدودية مع الجزائر.

وفي 28 مارس الماضي، قتلت الشرطة في كمين بمنطقة جبلية في ولاية قفصة 9 من أبرز قياديي الكتيبة، بينهم زعيمها الجزائري خالد الشايب المعروف باسم لقمان أبو صخر. وإثر تلك العملية، أعلن وزير الداخلية التونسي نانجم الغرسلي أنه تم ضرب الكتيبة “بنسبة 90 في المئة”.

ومنذ نهاية 2012 قتلت الكتيبة عشرات من عناصر الأمن والجيش في هجمات وكمائن متفرقة.