Sunday, December 15, 2019
اخر المستجدات

عشراوى: القيادة الفلسطينية ترفض التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية الفلسطينية


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / وكالات

أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومفوض دائرة الإعلام والثقافة في المنظمة الدكتورة حنان عشراوي رفض القيادة الفلسطينية للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية الفلسطينية، ومحاولات طهران الالتفاف على الشرعية.

وطالبت في حوار مع صحيفة عكاظ السعودية بعقد مؤتمر دولي للسلام من أجل كسر الاحتكار الأمريكي لعملية السلام وتعديل اللجنة الرباعية وتوسيع المشاركة فيها لتشتمل على الدول العربية.

وعبرت عن تأييد الفلسطينيين للمبادرة الفرنسية، التي تشكل نقلة نوعية للخروج من مفهوم المفاوضات الثنائية التي تستغلها إسرائيل لفرض الأمر الواقع. وأكدت عشراوي أن هناك قوة دفع داخلي ودولي لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وقالت في رد على سؤال عن استئناف محادثات المصالحة بين الفصائل الفلسطينية في قطر «هناك تفاهمات أولية تم الاتفاق عليها في لقاء الدوحة الأخير، ولا توجد اتفاقات نهائية للتنفيذ. ولا بد من الوصول إلى تفاهمات لتطبيق الاتفاقات، أستطيع أن أقول إن هناك بعض العقبات في التنفيذ، ولكن هناك أيضا دفع من قبل الرأي العام الفلسطيني والمجتمع الدولي والعديد من المنظمات والهيئات والأحزاب والفصائل التي تدفع باتجاه هذه المصالحة.

ولا نستطيع أن نقيس إلى أين وصلت بمقياس مسافي ولكن نقول إن كانت هناك قوة دفع حقيقية والتزام حقيقي نستطيع أن نصل إلى مصالحة ولكن ما زالت هناك بعض العقبات ولا أستطيع الخوض في تفاصيل أكثر».

وشددت على ضرورة رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة. وقالت في إجابة على ما يتردد عن مفاوضات تركية – إسرائيلية لإقامة ميناء في غزة مقابل هدنة طويلة الأمد مع حركة حماس، إن الاتفاقات السابقة بين السلطة وإسرائيل تنص على إنشاء ميناء ومطار في غزة. وقد تم بناء المطار ثم قامت إسرائيل بتدميره في الانتفاضة. والآن يجب ألا ندفع ثمن إقامة ميناء.

ولا يجب العمل على فصل غزة عن الضفة. وأضافت أن الميناء المزمع إنشاؤه الآن، هو ميناء عائم لن يكون ميناء فلسطينيا، بل سيكون تحت إشراف إسرائيلي ونحن نريد أن يكون هناك ميناء في قطاع غزة، وهذا حق لنا، وهناك قرار منصوص عليه في الاتفاقات ويجب إلزام إسرائيل به، وإعادة تفعيل الميناء والمطار كما في الاتفاقات السابقة، وعدم إعادة صياغتها باتفاقات جزئية مع غزة من أجل إعطائها ميناء عائما تحت سيطرة إسرائيلية مقابل تهدئة.

وفيما يلي ما جاء في الحوار:  طالبت القيادة الفلسطينية بعقد مؤتمر دولي للسلام، فما هي مطالبكم في حال انعقاد هذا المؤتمر؟أولا نحن نطالب بعقد المؤتمر الدولي لكسر الاحتكار الأمريكي لعملية السلام في المنطقة، بعد أن فشلت الولايات المتحدة على مدى أكثر من 20 عاما في صياغة حل عادل رغم توقيعنا اتفاق أوسلو في البيت الأبيض. فالمؤتمر الدولي يعني مشاركة دولية وليس احتكارا من قبل دولة واحدة.

وثانيا أن يتم تعديل اللجنة الرباعية وتوسيع المشاركة فيها لتشمل الدول العربية.

وأن تتضمن خطتها المبادرة العربية للسلام. وأن يكون هناك توقيت زمني ملزم. وأن تكون العملية واضحة، وتستند إلى القانون الدولي والشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة.

وهناك مراقبة لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة.

ما زالت فرنسا مصرة على طرح مبادرتها للسلام أمام مجلس الأمن، رغم الانتقادات الإسرائيلية الموجهة لها. فهل ستقبلون العودة للمفاوضات بموجب هذه المبادرة، وما هي شروطكم لاستئناف مفاوضات السلام؟  أولا المبادرة الفرنسية ليست للعودة للمفاوضات الثنائية، وإنما هي مبادرة تضمن الإطار الدولي الأوسع. وهي كذلك تشتمل على المبادرة العربية للسلام، وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. وبالتالي نحن وافقنا على هذه المبادرة باعتبارها تشكل نقلة نوعية في العمل السياسي، والخروج من مفهوم المفاوضات الثنائية التي استغلتها إسرائيل لفرض أمر واقع من جانب واحد.

وبالطبع هناك محاولات أمريكية وإسرائيلية لإحباط المشروع الفرنسي وإيقافه حتى قبل أن ينطلق. والآن فرنسا في مرحلة المشاورات مع الدول المعنية بما فيها فلسطين وإسرائيل. وتقوم بمشاورات دولية، وستعقد اجتماعا دوليا بهذا الشأن للوصول إلى تفاهمات مشتركة ومن ثم تطرح خلال الصيف في شهر يونيو أو يوليو المؤتمر الدولي الذي ستكون له أهداف محددة ومرجعية واضحة.

لوحظ تراجع في الموقفين الرسميين الأمريكي والأوروبي بشأن مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، لماذا في رأيك هذا التراجع؟ •• هناك أسباب عدة لتراجع الموقفين الأمريكي والأوروبي. أولا في الولايات المتحدة هناك انتخابات الكونغرس والانتخابات الرئاسية. وتقوم الإدارة الأمريكية خلالها بمراضاة إسرائيل، ليثبت المسؤول الأمريكي أن ولاءه لإسرائيل أكثر من ولائه للولايات المتحدة.

وهذا أمر معهود حتى لو كان فيه انتهاك للقانون الأمريكي والمواقف الأمريكية القائمة. وبالنسبة للموقف الأوروبي، هناك هجمة إسرائيلية سياسية إعلامية مدروسة واضحة. وتدخل واضح في الدول الغربية وأوروبا من قبل مؤسسات إسرائيلية وصهيونية للتأثير على القرار.

فقد قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهجوم مضاد. وكانت هناك حملة ممولة من أجل التأثير ومجابهة أي نوع من المقاطعة. والتقدم الذي تم جاء نتيجة لاحترام الحقوق الفلسطينية والتي أثرت في القرار الرسمي نتيجة لتحرك الشعوب في أوروبا خصوصا أن الآن هناك نوع من الهجوم الإسرائيلي المضاد الذي وصل إلى الوقاحة في رأيي والاتهامات والتشهير بالزعامات ومطالبتهم بإثبات ولائهم لإسرائيل واتهامهم بمعاداة السامية وبأنهم منحازون وكأنها وضعتهم في قفص الاتهام. ويجب أن يكون هناك تحرك فلسطيني وعربي من أجل تواصل المقاطعة، لأن أمريكا وأوروبا لا تفهمان سوى لغة المصالح.

انتقدت القيادة الفلسطينية التدخلات الإيرانية في الشؤون الفلسطينية الداخلية، من خلال إعلان طهران تقديم أموال لأسر الشهداء من خلف الشرعية الفلسطينية.. كيف ترون هذه التدخلات؟ موقفنا واضح ويقضي برفض التدخلات الإيرانية أو أي تدخل من أي كان في شؤوننا الداخلية. هناك عنوان شرعي للشعب الفلسطيني هو السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وهناك التزام دولي باحترام منظمة التحرير باعتبارها العنوان الشرعي والتمثيلي للشعب الفلسطيني كدولة، وبالتالي يجب أن تتم مخاطبة القيادة الشرعية من أجل التعامل مع أية فئة من فئات الشعب، خصوصا ونحن ندرك حجم المعاناة التي يعيشها شعبنا وضرورة إيصال المساعدات إلى المتضررين والمحتاجين، لكن نرفض المال السياسي وتسييس أي دعم يقدم لشعبنا، أو الالتفاف على القيادة الشرعية، وبالتالي الجهة المخولة والتي تملك الإمكانات لضمان إيصالها وتنفيذها هي العنوان الرسمي منظمة التحرير وسلطته الوطنية وقيادته الشرعية.