الثلاثاء 07 / فبراير / 2023

عضو كنيست: غانتس مجرم حرب وسأذهب إلى لاهاي لاعتقال بن غفير

عضو كنيست: غانتس مجرم حرب وسأذهب إلى لاهاي لاعتقال بن غفير
عضو كنيست: غانتس مجرم حرب وسأذهب إلى لاهاي لاعتقال بن غفير

في الوقت الذي يواصل فيه المستوطنون اليهود جرائمهم ضد الفلسطينيين، فقد شهدت الحلبة السياسية الإسرائيلية تبادل اتهامات بين عضو كنيست ووزير الحرب حول الحماية التي يوفرها جيش الاحتلال الإسرائيلي للمستوطنين، وهم يواصلون اعتداءاتهم على الفلسطينيين، بما في ذلك اقتحاماتهم المستمرة للمسجد الأقصى.

عضو الكنيست عوفر كاسيف من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة- حداش، أعلن أن “الجيش الإسرائيلي أعدم أطفالا فلسطينيين، لأن الاحتلال هو أصل الشرور، حتى إن بيني غانتس وزير الحرب هو مجرم حرب”.

يهودا شليزنغر مراسل صحيفة “إسرائيل اليوم”، نقل في تقرير عن كاسيف قوله في مؤتمر لإطلاق الحملة الانتخابية أن “الاحتلال ظلم شنيع في حد ذاته، لقد قتل في الأسبوع الماضي 12 فلسطينيا في الأراضي المحتلة، بينهم أطفال صغار تم إعدامهم، نشهد إراقة دماء مروعة بسبب الاحتلال الظالم”، أما أيمن عودة عضو الكنيست فأكد أن “كل من يقتل هذه الأيام هم ضحايا هذا الاحتلال اللعين، علينا أن ننهي الاحتلال الذي يقتل، إنه أصل الشر”.

 

“القناة 14” التابعة للمستوطنين نقلت عن كاسيف “تهديده بالذهاب إلى المحكمة الدولية في لاهاي، لاعتقال عضو الكنيست إيتمار بن غفير من حزب الصهيونية الدينية، لأن مكانه ليس في الكنيست، بل في السجن، وأعلن أنه يعتزم الاتصال بالمدعي العام بشأن هذه المسألة، وإذا لم يتم الرد على استئنافه، فسيذهب إلى لاهاي، ابن غفير يقود مليشيات مسلحة، ويجب وقف إرهاب المستوطنين”.

وأضافت أن “بن غفير سحب سلاحه في وجه المتظاهرين الفلسطينيين المحتجين على حصار مخيم شعفاط، متهماً المستوى السياسي الإسرائيلي بأنه يقيد أيدي الشرطة، زاعما أنه لا يمكن للفلسطينيين إلقاء الحجارة قرب مراكزها، ولا ترد بإطلاق النار، حان الوقت لوقف هذه المشاهد، أما غانتس فردّ على كاسيف بزعمه أنه “يتجاوز مرة أخرى خطا أحمر من التحريض”.

ليست المرة الأولى التي يتهم فيها كاسيف جيش الاحتلال بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، ويعطي مصداقية لأعمال المقاومة الفلسطينية، فقد أعلن مؤخرا أن “المسلحين الذين يطلقون النار على جنود الجيش الإسرائيلي ليسوا إرهابيين، بل هم مقاتلون فدائيون على غرار الثوار الذين قاتلوا الاحتلال النازي في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية في القرن الماضي، لأن تعريف الفلسطيني الذي يطلق النار على جندي إسرائيلي أنه واحد من مقاتلي حرب العصابات”.

وأضاف: “إننا نعارض العنف، ونؤيد النضال السلمي ضد الاحتلال، ولا أريد أن يقتل أحد، لكن من حق أي مسلح أن يضرّ بقوة عسكرية محتلة، بحسب التعريف المتعارف عليه دوليا وتعريف الأمم المتحدة، التي تنص على أنه يحق لشعب محتل استخدام الوسائل المسلحة ضد الاحتلال، ورغم أنني ضد ذلك، لكن لا يمكن تسميتهم إرهابيين، لأن الإرهاب الكبير الحقيقي هو الاحتلال ذاته، وإن المسلحين الفلسطينيين اليوم يمكن النظر إليهم كما نظر غالبية الجمهور في ألمانيا لمن قاتلوا الاحتلال النازي في بولندا، ووصفوهم بالثوار، ولم يسموهم إرهابيين”.

وفي وقت سابق أعلن كاسيف أن “قطاع غزة يتعرض لمجزرة بحق الأبرياء الفلسطينيين، لأن الحكومة الإسرائيلية أنتجت شرعية لقتلهم، ما يعني تدحرج الوضع فيها لما شهدته ألمانيا قبل ثمانين عاما، ومهد الطريق لحصول المحرقة النازية، والجنود يطلقون النار على الفلسطينيين كما لو كانوا “كالبط في مرمى الصيد”، بفعل ما أوجدته الحكومة من أجواء تمنح الشرعية لقتل العرب، وهي ذاتها الأجواء التي شهدتها ألمانيا قبل ثمانية عقود حين تم التمهيد لحدوث الهولوكوست”.

وفي الوقت الذي تتسارع فيه الخطى الإسرائيلية ليوم الاقتراع في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر، فقد صدرت تحذيرات أمريكية لافتة، وغير مسبوقة، تدعو إلى عدم إشراك بعض أعضاء الكنيست اليمينيين إلى الحكومة الإسرائيلية المقبلة، لاسيما إيتمار بن غفير من حزب “العصبة اليهودية”، لأن ذلك سيضر بالقيم المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، ومثل هذا الوضع قد يقرب دولة الاحتلال بسرعة من معسكر الدول المعادية للمنظومة الغربية، وعلى رأسها الصين وروسيا.

آرييل كبيري محاضر العلاقات الدولية في الكلية الأكاديمية للجليل الغربي، أشار إلى أن “التخوف الأمريكي، وربما الغربي عموما، من انضمام وزراء متطرفين إلى الحكومة الإسرائيلية المقبلة، مردّه إلى أن ذلك قد يسحب إسرائيل إلى مربع الدول المعادية لهذه المنظومة الغربية، لأن مرحلة ما بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية قد تسفر عن تشكيل تحالف عسكري محافظ معقد في إسرائيل، ويعتمد على العناصر المتطرفة التي تتعهد علانية بالعمل على تغيير إجراءات النظام الديمقراطي من خلال المشاركة في جملة إجراءات تتمثل بسنّ مشروع لقانون الانتخاب السياسي للقضاة، أو تمرير قانون التفافي حول المحكمة العليا”.

وأوضح في مقال نشرته “القناة 13” أنه “في حال تم تنفيذ مثل هذه الإجراءات في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، فقد تبتعد إسرائيل عن هويتها وارتباطها بمجموعة الدول الغربية في العالم، وهذا الابتعاد عن القيم المشتركة لإسرائيل مع الولايات المتحدة، كما أعلن ذلك مسؤولون أمريكيون كبار، سيجلب إسرائيل بسرعة مدمرة إلى معسكر الدول المعادية، خاصة روسيا والصين، مما يضع حجر عثرة أمام مصالح الدول الغربية العظمى في المنطقة، وستظهر إسرائيل كمن تتحدى النظام الدولي الذي أنشأته الولايات المتحدة، وبفضله اكتسبت إسرائيل التحديث الأمني والاجتماعي والاقتصادي في العقود الأخيرة”.

ليس معهودا على الولايات المتحدة خصوصا، والمنظومة الغربية عموما، أن تبدي تدخلا علنيا في الانتخابات الإسرائيلية، لاسيما الإشارة بالأسماء لبعض المرشحين لشغل وزارة ما في الحكومة المقبلة، لكن ما لاحظته واشنطن وأوروبا من تغيير ملحوظ في السياسة الخارجية الإسرائيلية تجاه الحرب الأوكرانية، بجانب الرواية الغربية، تخشى أن يحصل فيها انقلاب إذا جاء اليمين الإسرائيلي المتطرف، بسبب علاقة نتنياهو القوية مع بوتين، وفتوره تجاه بايدن، وتصالحه مع اليمين الأوروبي.

ويتخوف الإسرائيليون من أن انضمام شخصيات يمينية متطرفة تتبنى الخطاب الديني اليهودي الفجّ إلى الحكومة القادمة، قد يجبر الولايات المتحدة، مضطرة، للتخلي تدريجيا عن حفظ الأمن القومي لإسرائيل، لأنها أصبحت تحت رحمة نظام استبدادي قمعي، بل مستعد للتواطؤ مع قوة عالمية أخرى لا تخفي عداءها للولايات المتحدة، وتسعى لتغيير النظام الدولي، لتحقيق أهدافها بالدرجة الأولى، خاصة الصين وروسيا.

للدخول إلى رابط التسجيل للحصول على مساعدة من المنظمات والجمعيات الأهلية: (مــن هــنــا)

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on vk
Share on whatsapp
Share on skype
Share on email
Share on tumblr
Share on linkedin

زوارنا يتصفحون الآن