Thursday, September 19, 2019
اخر المستجدات

على ذمة “بكري”.. ماذا قال عباس لأوباما عن “الإخوان”؟


| طباعة | خ+ | خ-

كشف الصحافي المصري المقرب من العسكر مصطفى بكري عن حوار دار مع رئيس السلطة محمود عباس والرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال زيارته الأخيرة إلى وشنطن، قال فيه: “إن عباس أخبر أوباما أن الإخوان هم أساس الإرهاب والعنف وهم “طالبان” المنطقة”، محذرًا الإدارة الأمريكية من إحسان الظن بهم.

ونقل بكرى عن عباس قوله للرئيس الأمريكي: “لو نجح الإخوان وعادوا مرة أخرى إلى حكم مصر، فاعلم أن الأمر سيكون خطيراً وستصبح المنطقة كلها فى بؤرة الخطر، وقل علينا جميعاً “السلام”..

هذا نص المقال الذي كتبه الصحافي المصري:

سألت الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبومازن خلال لقائه بعدد من الصحفيين والإعلاميين على هامش زيارته للقاهرة مساء الأربعاء الماضى عن الموقف الحقيقى للإدارة الأمريكية من تطورات الأوضاع فى مصر، فقال: “لقد سألنى أوباما وقال: احك لى عن مصر. قال أبومازن: لقد قلت لأوباما: “أنا لست مصرياً وليس من حقى أن أتحدث عن الأوضاع الداخلية فى مصر، ولكنى أعتقد أن الناس سوف تنتخب المشير عبدالفتاح السيسى رئيساً”.

قال أبومازن: رد علىّ أوباما بالقول: “إننى أعرف أنه سيفوز فى الانتخابات، ونحن لن نتدخل فى الشأن المصرى، المهم هو ضمان شفافية الانتخابات ونزاهتها”. قال أبومازن: لقد قلت له: سوف تكون هناك عقبات اقتصادية كبيرة على وجه التحديد، إلا أن المشير السيسى هو المؤهل لقيادة مصر. وقال أبومازن: لقد قلت للرئيس الأمريكى: “إن الأمور فى مصر ستمضى إلى الأمام فى ظل وجود السيسى كرئيس منتخب، وسينتصر المصريون على العقبات التى تعترضهم، وأظن أن الجميع لا بد أن يحترم خيار الشعب المصرى”.

قال أبومازن: لقد سألنى الرئيس الأمريكى وماذا عن موقف “السيسى” من الإخوان فى حال وصوله إلى السلطة؟ قال أبومازن: لقد قلت له: “إن الإخوان هم أساس الإرهاب والعنف فى المنطقة، وهم لا يختلفون عن طالبان فى شىء، بل هم “طالبان” المنطقة ولذلك لا يجب أن تفكر إدارتكم يا سيادة الرئيس، بأن هؤلاء معتدلون، هذا غير صحيح، إنهم أشد تطرفاً وعنفاً وإرهاباً” قال أبومازن: هنا سألنى الرئيس أوباما.. هل تعتقد أن السيسى عندما يتم انتخابه رئيساً، يمكن أن يتعاون مع جماعة الإخوان؟ قال أبومازن: لقد قلت لأوباما: لا أظن أن المشير السيسى سوف يتعاون مع الإرهاب، هذا اعتقادى، هو مستعد للتعاون مع الجميع، ولكن لا أظن أنه سيمد يده لمن يمارسون العنف والإرهاب. قال أبومازن: لقد قال لى الرئيس أوباما: نحن نريد الإفراج عن بعض الموقوفين بسبب آرائهم مثل الصحفيين وغيرهم من النشطاء. قال أبومازن: لقد قلت للرئيس الأمريكى: القضاء المصرى هو صاحب القرار فى ذلك، وعموماً مصر سيكون لديها رئيس منتخب خلال الأسابيع المقبلة. وقال لقد قلت له: لو نجح الإخوان وعادوا مرة أخرى إلى حكم مصر، فاعلم أن الأمر سيكون خطيراً وستصبح المنطقة كلها فى بؤرة الخطر، وقل علينا جميعاً “السلام”. الأوضاع ستزداد تدهوراً والحروب ستنشب فى كل مكان، الأمر سيكون جد خطير. قال أبومازن: لقد قال لى أوباما: “نحن نتحدث مع مصر ونتواصل مع قادتها ونتعامل معهم، بل ونتعاون أيضاً، ونحن ننتظر الفترة المقبلة، وسنرى ماذا سيحدث فى المستقبل، مصر هامة جداً بالنسبة لأمريكا، ولذلك نحن نتواصل وسوف نستمر.

هذا بالضبط نص الحوار الذى جرى بين أوباما والرئيس الفلسطينى محمود عباس، من هنا يمكن فهم الازدواجية التى تتعامل بها واشنطن مع الأوضاع فى مصر، غير أن الشىء الوحيد الذى يمكن التوقف أمامه، هو أن الولايات المتحدة لن تجد أمامها من خيار بعد إجراء الانتخابات الرئاسية سوى أن تتعامل مع الأمر الواقع، ذلك أن مصالحها مع مصر ستكون هى الأساس. وسواء كانت واشنطن صادقة أم كاذبة فيما تقول، فخيارنا الوحيد هو فى المضى قدماً إلى الأمام، وتنفيذ خارطة الطريق وانتخاب الرئيس القادر على حماية مصر وتحدِ المؤامرة.