الجمعة 05 / مارس / 2021

عمليات التجميل تزدهر على نحو غير متوقع رغم الفقر والحرب في اليمن

عمليات التجميل تزدهر على نحو غير متوقع رغم الفقر والحرب في اليمن

لم يكن متوقعًا أن البلد الذي تطحنه الحرب منذ 6 أعوام، ويعيش 80% من سكانه تحت خط الفقر، تجاوزت فيه عيادات التجميل 100 عيادة ومركز متخصص، وأجرت خلال عام 2019 فقط، أكثر من 3 آلاف عملية تجميل في الأنف ليمنيات، وفق دراسة حديثة نشرها مؤتمر اليمن الثالث لأطباء التجميل والحروق المنعقد مؤخرًا في صنعاء.

وبينت إحدى الدراسات المقدمة للمؤتمر أن مجال “طب التجميل” له مستقبل واعد في اليمن، ويشهد إقبالًا متزايدًا من قِبل أفراد المجتمع، وفي مقدمتهم النساء.

وأشار استشاري جراحة التجميل، محمد الشرجبي، في تصريحات مقتضبة عبر الهاتف، إلى أن النساء يقبلن على عمليات التجميل بشكل كبير، وجزء كبير منهن في سن الشباب، وأعداد قليلة من اليمنيين الذكور يجرون عمليات التجميل.

وأوضح الشرجبي أن نسبة النساء اللواتي يذهبن إلى مراكز التجميل في اليمن تتجاوز 90% من إجمالي مرتادي هذه المراكز.

وتشير إحصاءات، اطلعت عليها صحيفة (الوطن اليوم)، إلى وجود الآلاف من عمليات التجميل التي تُجرى ليمنيات، يتركز جزء كبير منها في منطقة الأنف.

ووفق صاحب مركز تجميل، الطبيب فهيم المخدري، فإن النساء أكثر هوسًا بعمليات التجميل وذلك لزيادة جمالهن، وفرصهن في الحصول على أزواج بالنسبة للفتيات العازبات أو المطلقات.

وقال إن عمليات التجميل للرجال قليلة جدًا، وتتمحور حول “زراعة شعر الرأس”، وإصلاح بعض التشوهات الخلقية أو التي سببتها الحروق.

تضاعف الأعداد

وحتى العام 2014، كانت مراكز وعيادات التجميل لا تتجاوز 5 عيادات و 3 مراكز في صنعاء، ونسبة قليلة من أبناء المجتمع اليمني من يرتادونها، لكن مع نهاية العام الجاري، ارتفع العدد إلى 23 عيادة و12 مركزًا في صنعاء وحدها.

ويرى الأكاديمي في جامعة صنعاء، مروان الحاج، أن مرتادي مراكز التجميل ينقسمون إلى قسمين ”حاجة وترف“، مفسرًا ذلك بالقول: “البعض يأتي لحاجته إلى عمليات تجميل لإصلاح تشوه خلقي أو حروق، والجزء الآخر يأتي إلى هذه العيادات والمراكز لإجراء عمليات جراحية ليصبح أكثر جمالًا”.

وقال إنزراعة الشعر تحولت لدى فئة من الأثرياء في اليمن وأصحاب الأموال إلى موضة، وبات البعض يتفاخر بإجراء عمليات جراحية لزراعة شعر الرأس أو شفط الدهون“، معتبرًا أن ”المسلسلات والأفلام هي من تقف خلف التسويق الهائل لهذا النوع من العمليات خاصة في أوساط النساء“.

ضريبة الجمال

“لا سلعة دون ضريبة، قد يدفعها البعض بشكل باهظ”.. هذا ما ذهب إليه الطبيب مروان عند فشل بعض عمليات التجميل.

وقال إنهناك عشوائية وخلطًا بين جراحة التجميل للتجميل وبين جراحة التجميل للإصلاح، وبعض من يمارسون هذا التخصص ليست لديهم معرفة كافية بهذه الجوانب بشكل دقيق ما يسبب أضرارًا للبعض.

وتابع: “جراحة التجميل ليست بالأمر السهل، وليس أي طبيب يستطيع أن يجريها، لأنها تخصص دقيق ونوعي يحتاج إلى خبرة كافية، حتى لا تكون هناك أخطاء قد تصيب الشخص أو الفتاة بتشوهات بدلًا من التجميل”.

واعتبر أنعمليات تجميل الأنف، والخدود، والأرداف، والشفاه، قد تكون مستغربة اجتماعيًا، لكنها باتت واقعًا، وهناك المئات ممن يجرين عمليات لأجسادهن بشكل شبه شهري.

أسعار العمليات

ترتفع أسعار عمليات التجميل لتصل إلى مبالغ كبيرة مقارنة مع الواقع الاقتصادي اليمني، لكنها جيدة بالنسبة لفئة قليلة من اليمنيين الأثرياء، والتجار، وكبار موظفي الدولة، والقطاع الخاص، ودخلت فئة جديدة إلى قائمة “محبي عمليات التجميل” من بعض أسر قادة الميليشيات الحوثية.

وأشارت عاملة استقبال في أحد مراكز التجميل إلى أن المركز افتتح منتصف العام 2018، وكل يوم الإقبال في تزايد خاصة من قِبل النساء.

وأكدت أنالأثرياء هم أكثر عملاء المركز، بينهم جزء كبير من نساء أسر قيادات حوثية، تنتمي إلى صنعاء، وصعدة، وعمران، وحجة.

وقالت: “يأتين إلى المركز لإجراء عمليات التجميل، وشفط الدهون، والعلاج بالليزر، بالإضافة إلى شد الجسم، وزيارات التخسيس مع خبيرة التغذية”.

وتتراوح أسعار العمليات بين 100 ألف ريال و 500 ألف ريال يمني، وبعض العمليات مثل عمليات الأنف تصل إلى 300 ألف ريال يمني، وهناك بعض العمليات الصغيرة مثل العلاج بالليزر التي يتفاوت سعرها وفق نوع العلاج.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

زوارنا يتصفحون الآن