Sunday, August 25, 2019
اخر المستجدات

عندما يأخذ عملك كل وقتك.. هذا ما عليك توقعه من زوجتك


| طباعة | خ+ | خ-

من وجهة نظر الرجل فإن ساعات العمل الطويلة هي الثمن الذي يدفعه من أجل ضمان حصول عائلته على كل ما تحتاج إليه. أما من وجهة نظرها فساعات عمله الطويلة هي الثمن الذي تدفعه من أجل ضمان استمرارية الحياة الزوجية والعائلية على حساب حياتها.

وفق الدراسات ساعات عمل الرجل الطويلة تجعل زوجته تعاني من التوتر، وكما تجعل وتيرة الحياة، بالنسبة اليها، تسير بسرعة أكبر من المعدل الطبيعي.

لكن للغرابة، ففي حال كانت الزوجة من النساء العاملات وتتغيب عن المنزل لوقت طويل فإن ذلك لا يؤثر نفسياً على الرجل.

بطبيعة الحال متطلبات العمل تترك تأثيرها على الحياة الزوجية، لكن كلما طالت ساعات العمل أو في حال كان الرجل يعمل في وظيفتين تضاعف التأثير على الزوجة.

◊ الشعور بضرورة إنجاز الامور بسرعة

لسبب أو لآخر فإن الزوجة تشعر وبشكل دائم بأن عليها إنجاز كل الأمور بسرعة.

وفق دراسة بدأت عام ٢٠٠٦ واستمرت حتى العام ٢٠١٦ رصدت تأثير ساعات عمل الرجل الطويلة على الزوجات تبين أن هذا الشعور كان المهيمن.

كل شيء منذ بداية اليوم وحتى نهايته يسير وفق مبدأ يجب الانتهاء منه فوراً سواء كان الأمر يتعلق بالأعمال المنزلية أو الطبخ أو مساعدة الأولاد في دروسهم.

الشعور هذا يؤدي إلى قيام الزوجة بمهام متعددة، ما يجعلها تستنزف طاقتها بشكل مبكر، وبالتالي ستجدها في مزاج متكدر أو غير متجاوبة عندما تعود إلى المنزل.

أضف إلى ذلك واقع أن الوتيرة السريعة هذه لا يمكنها أن تكون نمط حياة؛ لأنها عاجلاً أم أجلاً ستنهار.

◊ تغيير عادات الحياة الزوجية

سواء بدأت بالعمل لساعات طويلة مؤخراً أو أنك ومنذ بداية زواجك بها تعمل وفق هذا المعدل فإن عادات الحياة الزوجية الطبيعية لا مكان لها في حياتكما.

نمط حياتكما العائلية بالتأكيد يختلف عن الآخرين، فأنت تعود إلى منزل في وقت متأخر وبطبيعة الحال تشعر بالإنهاك ما يعني أن أي نشاطات طبيعية لا وجود لها أو في حدها الأدنى.

عطلة نهاية الأسبوع أيضاً تختلف جذرياً، لأنك منهك ومستنزف حتى الرمق الأخير وتحتاج لراحة تستحقها.

التخطيط لنشاطات مشتركة معها أو مع العائلة نادر جداً ما يضعها أمام حلين، إما مجاراتك والبقاء في المنزل أو القيام بما عليها القيام به من دونك.

وفي كلتا الحالتين لن تكون راضية أو سعيدة بل ستشعر بضغوطات إضافية ناهيك عن شعورها بالوحدة، لكونها ستجد نفسها تبرر غيابك خلال الزيارات العائلية أو الاجتماعية.

◊ مستويات توترها ترتبط بالعائدات المالية

النقطة هذه لا تعني أنها مادية أو أنه يمكن إسعادها بالمال بل بالنتيجة المرجوة.

فمثلاً إن كنت تعمل يومياً حتى ساعة متأخرة والمردود المادي يكاد لا يغطي ما تحتاجون إليه، فبالنسبة إليها الأمر لا يستحق.

وحين تشعر بأن تضحيتك هذه تذهب سدى فهي ستطالبك بالبحث عن حلول بديلة.

فأنت بالنسبة إليها تفوت على نفسك حياتك وتضع علاقتكما أمام امتحانات صعبة طوال الوقت؛ من أجل وظيفة منهكة لا تعود عليك بالمدخول المنطقي.

لكن في حال كانت وظيفتك وساعات عملك الطويلة وجهودك تعود بالفائدة فحينها ستكون مستويات التوتر عندها متدنية؛ لكونها تعتبر أن التضحيات المقدمة من قبلكما تعود بالفائدة على الجميع.

◊ التشكيك بإخلاصك يرتبط بمنصبك

قد تكون ساعات العمل الطويلة مرتبطة بمنصبك المتقدم في العمل، وقد لا تكون كذلك. في حال كنت تشغل منصباً متقدماً فحينها ستعيش زوجتك رعب عدم إخلاصك. هناك ربط دائم بين النفوذ وبين عدم الإخلاص، وهذه الفكرة شائعة ومنتشرة بغض النظر عن ثقافات الشعوب وخصوصية المجتمعات.

◊ فكرة تغذيها ساعات العمل الطويلة وغياب الرجل عن منزله.

قد تبدو لك الحال وكأنك بين أمرين أحلاهما مر، المردود المادي القليل يعني التوتر والمشاجرات والمدخول الضخم المرتفع يعني التشكيك في إخلاصك. للأسف أنت محق تماماً؛ لأن هذا هو الواقع عندما يكون دوامك طويلاً جداً.

◊ فتور مشاعرها تدريجياً

حياتك عبارة عن حلقة مفرغة، العمل لساعات طويلة، العودة إلى المنزل منهكاً، النوم. وهكذا تسير حياتك وفق هذا الإيقاع بينما تعيش زوجتك حياة أقرب إلى حياة امرأة منفصلة عن زوجها أو مطلقة. البعد يخلق الجفاء، وعليه في حال كان الوقت الذي تمضيه في المنزل بعد العمل لا يتضمن التواصل معها أو تدليلها أو أي من الأمور التي تحافظ على الحب بينكما، فمشاعرها ومع مرور الوقت ستبدأ بالفتور.

◊ تكره كل زملائك

عندما تمضي الكثير من الوقت في العمل فحديثك سيتمحور حول هذا المكان الذي تمضي فيه غالبية وقتك. ستخبرها عن الزميل الفلاني، وعما صادفك في يومك وستكره هي الأمر بشدة. من الناحية النظرية، نوعية حديثك منطقية فأنت في نهاية المطاف في مكان ما مع مجموعة من الأشخاص لساعات طويلة يومياً.. لكن من الناحية العملية أنت تبرز الحقيقة التي تزعجها.. حياتك باتت محصورة في ذلك المكان ومع أؤلئك الأشخاص.