الإثنين 25 / أكتوبر / 2021

عندما يصدر أمين عام المقاومة المجاهد زياد النخالة بيان مقتضب.. ماذا يعني؟

عندما يصدر أمين عام المقاومة المجاهد زياد النخالة بيان مقتضب.. ماذا يعني؟
عرفات أبو زايد

الكاتب: عرفات أبو زايد

جرت العادة أن تأخذ البيانات الصادة عن قادة الكيانات والجماعات مظهر معين، وذلك من حيث الديباجة ومن ثم تسليط الضوء على القضية المنوي طرحها، وختاماً إعطاء مواقف وتقديرات بما يخص القضية المشار إليها في فحوى ومتن البيان.

تعتبر قضية الأسرى في سجون الاحتلال من أكثر القضايا حساسية وأهمية لدى القيادة الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني بالعموم، ويحاول عادة قادة الفصال الإسهاب في تناول هذه القضية عبر بياناتهم، ولكن على غير العادة خرج الأستاذ المجاهد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي ببيان صحفي -مقتضب جداً-ولكنه يحمل ثمة رسائل في عدة اتجاهات، وبدت صياغة البيان في غاية الدقة من حيث المعنى والدلالة، فكان نص البيان “إن حركة الجهاد الإسلامي لن تترك أبناءها في السجون الصهيونية ضحايا بين أيدي العدو، وعليه سنقف معهم ونساندهم بكل ما نملك حتى لو استدعى ذلك أن نذهب للحرب من أجلهم، ولن يمنعنا عن ذلك أي اتفاقيات أو اعتبارات أخرى”.

هذه اللغة التي كتبت بها صيغة البيان هي لغة ثورية صادقة بعيدة عن الاعتبارات الشخصية والحزبية، والقارئ البسيط سيفهم أنها لغة أمين عام لحركة الجهاد الإسلامي الذي حُكم عليه بالسجن مدى الحياة قضى منهم 15 عام في سجون الاحتلال، ويعلم تماماً بأن الأستاذ المجاهد زياد النخالة يتحدث بعنفوانه وثوريته ومشاعره تجاه الأسرى وما يمارس ضدهم من إرهاب صهيوني منظم وممنهج.

ومن الواضح أن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ زياد النخالة لازال يواصل دربه في دعم وتعزيز ومساندة الأسرى طوال تاريخه النضالي، فهو الذي لم يتأخر عن دعم وإسناد أسرى الهروب من سجن غزة المركزي العام 1987 وقيامه بتقديم كل ما يلزم من وسائل الدعم حينما كان قائداً للحركة بغزة في حينه، وذلك على الرغم من مرور وقت قصير فقط من تحرره من سحون الاحتلال، ومن ثم في العام 2021 عندما أطلق تهديده للعدو الصهيوني في حال المساس بأرواح بالأسرى الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع الصهيوني، الأن مجدداً الأستاذ زياد النخالة وعبر بيانه المقتضب يقدم دعم معنوي كبير للأسرى في سجون الاحتلال خاصة أسرى حركة الجهاد الإسلامي الذين بدأوا بخوض إضراب مفتوح عن الطعام.

لقد مثل البيان المقتضب رسائل ذات دلالات هامة في عدة اتجاهات، وتمثلت الرسالة الأولى في رسالة للعدو الصهيوني بأنه لا يمكن انفكاك المقاومة عن أسراها في السجون وأنها لن تتركهم بمفردهم داخل زنازين الحقد الصهيونية، رسالة للوسطاء وخاصة الوسيط المصري الذي عليه أن يلتقط البيان بكل مسؤولية وسرعة في التعاطي مع الحدث وخطورته من خلال الضغط على الاحتلال كي لا يتم فتح جبهة قتال جديدة لا يمكن لأحد أن يتوقع توقيتها والإمكانيات المستخدمة وهو ما قد ينسف على إثرها الجهود التي تبذلها مصر عقب وضع الرئيس الأمريكي جو بايدن ثقته بمصر نحو تهدئة الأوضاع في غزة، ورسالة لأبناء حركة الجهاد الإسلامي وللمقاومة وللحاضنة الشعبية بأنه لا يمكن لأي اتفاقيات أو أي اعتبارات أن تقف أمام اتخاذ قرار من حركة الجهاد الإسلامي والمقاومة حول فتح جبهة مع الاحتلال من أجل أسرانا.

جمهور المقاومة يثق في حركة الجهاد الإسلامي وفي سرايا القدس وهذه الثقة لا نهاية لها، ويثق بقيادة حركة الجهاد الإسلامي على المستوى السياسي والعسكري وقدرتهم على اتخاذ مواقف نوعية للدفاع عن شعبنا، وهناك ثقة عالية وكبيرة وربما أشبه بالكيمياء بين شعبنا وجمهور المقاومة من جهة والأستاذ المجاهد القائد زياد النخالة من جهة أخرى، وهذه الثقة لم تأتي عبثاً بل هي نتاج التجربة العملية مع الأمين العام للجهاد الإسلامي الذي لم يتأخر دوماً عن تقديم دعمه وإسناده لأبناء شعبنا في كل المواقف دون أي تمييز عن أماكنهم الجغرافية أو انتماءاتهم الحزبية.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook