Thursday, December 5, 2019
اخر المستجدات

غزة قنبلة موقوتة على وشك الانفجار في أي لحظة.. والمواجهة لن تحكمها الحدود!!


| طباعة | خ+ | خ-

مصطفى الدحدوح

أصبحت قيادات الاحتلال تدرك خطورة الموقف تجاه قطاع غزة، وتدل تصريحات هذه القيادات حول تفسير المشهد العام نحو غزة، والذي وصفه بعضهم بالقنبلة البشرية التي ستنفجر في أي لحظة، معبرين عن قلقهم وذلك بسبب أن دولة الاحتلال المتضرر الأكبر من هذا الانفجار.

وصرح قائد الاستخبارات العسكرية الإسرائيليّة الجنرال هرتسي هليفي، أنّ الأوضاع الإنسانية في غزة تشهد حالة من التدهور، مضيفاً أنه حال انفجارها فإنها ستنفجر في وجه إسرائيل.

قال أستاذ العلوم السياسية و العلاقات الدولية في جامعة اللبنانية الدكتور كميل حوزان لـ “وكالة خبر”، إنه على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها أهالي قطاع غزة، فلا تزال حركة  حماس غير معنية  بأي تصعيد أو مواجهة مع إسرائيل في الوقت الحالي، لافتاً إلى أن جهوداً تبذلها حماس من أجل السيطرة على الفصائل الأخرى في القطاع، وذلك  لمنعهم من تصعيد الأوضاع على الحدود.

و تابع حوزان، يتوجب على اللجنة الخارجية التابعة للاحتلال أن تضع في عين الاعتبار خطورة المشهد العام الذي يمر به قطاع غزة،  خاصة في ظل استمرارها بتضييق الحصار على القطاع، و منعها لمواد البناء الخاصة بإعادة اعمار قطاع غزة من الدخول، مشيراً إلى أن تحسين الأوضاع الاقتصادية في غزة سيسهم في تهدئة التوتر في المنطقة .

من ناحية أخرى، ذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيليّ، نقلاً عن مصادر سياسيّة رفيعة في تل أبيب، أنّ وزير المالية الإسرائيليّ موشيه كحلون التقى عدّة مرات بنظيره الفلسطينيّ شكري بشارة في الأسابيع الأخيرة لوضع خطة لتعزيز المساعدات الاقتصادية للفلسطينيين.

وفسر حوزان طبيعة هذه اللقاءات، بأنها تحمل العديد من المؤشرات الجيدة نحو تهدئة الأوضاع في غزة، مضيفاً أن اقدام كحلون على تقديم مجموعة من المقترحات  لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل الموافقة عليها، تهدف إلى تعديل السياسية الاقتصادية المتبعة مع قطاع غزة و توسيع الاندماج الفلسطيني الإسرائيلي.

ويُركّز الاقتراح على كلٍّ من الصناعات المبنية على المعرفة، مثل الطب والتكنولوجيا، وعلى توسيع الاندماج الفلسطينيّ الإسرائيليّ في قطاع البناء.

وقال جهاز (الشاباك) في تصريحات نقلها موقع (ISRAEL DEFENSE) عنه إن المنظمات الفلسطينية، خاصة حماس، تحاول العودة إلى عمليات اختطاف الجنود واحتجازهم كرهائن، لذلك يجمعون معلومات عن تحركات الجنود.

و يشار إلى أن حركة حماس قامت مؤخرًا بنشر كتيب تحت عنوان: (مرشد للمختطف) وزع على المستويات الميدانية في الذراع العسكري لحماس، كتائب عز الدين القسام، وبحسب المصادر الإسرائيليّة فإنّ الكتيب، الذي يتكون من 18 صفحة، يتضّمن شرحًا مفصلاً لعملية الاختطاف.

و أشار المحلل السياسي أحمد عوض خلال حديثه لـ “وكالة خبر”، إلى أن جمله ما يقوم به الاحتلال يأتي في إطار التخوف الإسرائيلي من الواقع المرير الذي يعيشه سكان قطاع غزة، لافتاً إلى  أن تخوف قوات الاحتلال من عمليات الخطف،  سيعود بالفائدة على الوضع الاقتصادي في غزة و يسهم في تخفيف حدة الحصار المفروض، خاصة وأن حركة حماس لم تعلن عن نيتها التصعيد خلال الفترة الراهنة.

في السياق ذاته، أوضح حوزان أن استمرار القيادات و المحللين السياسيين الإسرائيليين في إصدار الكتب والتحليلات توحي بوضوح أن طبيعة المشهد العسكري الإسرائيلي و الذي شهد جملة من التدريبات لمواجهة أي عملية أسر تقوم بها حركات المقاومة الفلسطينية، وذلك بعد التهديدات التي أطلقتها فصائل المقاومة، مشيراً إلى أن دافع هيئة أركان الجيش من إعلان حالة الاستنفار، هو توظيف هذا العدد غير المسبوق من عمليات خطف الجنود، والاستعداد لمواجهة عمليات الأسر المحتملة مستقبلاً.

و أوضح عوض، أن مزاعم القوات الإسرائيلية حول امتلاك حركة حماس قائمة بأسماء مائة ضابط إسرائيلي كبير بهدف اغتيالهم، مجرد ادعاءات يتم إثارتها من أجل التوصل إلى أهداف موضوعة من قبل قوات الاحتلال، وإيجاد مبرر صريح للتوصل إلى الهدف الأساسي المتمثل في القضاء على قطاع غزة والمقاومة.

وكالة خبر