الخميس 21 / أكتوبر / 2021

فايننشال تايمز: خلف الابتسامات الظاهرة منافسة شرسة تحتدم في الخليج

فايننشال تايمز: خلف الابتسامات الظاهرة منافسة شرسة تحتدم في الخليج
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

رأت صحيفة (فايننشال تايمز)، أنه “خلف الابتسامات، المنافسة تحتدم في الخليج”، وذلك في إطار تعليقها على اللقاء الذي جمع قبل أيام أمير قطر الشيخ “تميم بن حمد”، وولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”، ومستشار الأمني الوطني الإماراتي الشيخ “طحنون بن زايد”، على أحد شواطئ البحر الأحمر.

جاء ذلك في مقال للكاتب “ديفيد جاردنز”، الذي انطلق من صورة “اللقاء الأخوي” للأطراف الثلاثة، مشيرا إلى أن “العلاقة بين الدول الخليجية الثلاث لا تبدو كما في الصورة التي نشرت عبر تويتر”.

والصورة المقصودة نشرها قبل أيام مدير المكتب الخاص لولي العهد السعودي “بدر العساكر”، على حسابه في “تويتر”، واصفا اللقاء الذي جمع الثلاثة “مبتسمين”، بـ”الودي والأخوي”، دون تفاصيل أخرى عنه.

وقال “جاردنر” إن الإمارات والسعودية، بالإضافة إلى مصر والبحرين، رفعوا في يناير/كانون الثاني الحصار الذي فرضوه على قطر عام 2017، حين اتهموا الدوحة بالتآمر ضدهم.

المحاولة الفاشلة لسحق قطر ترجع إلى فترة من استعراض القوة في المنطقة، أغفلها “دونالد ترامب”، وذلك قبل إدراك دول الخليج أنها لا تستطيع الاعتماد على الولايات المتحدة بخصوص أمنها، بحسب “جاردنر”.

وقال الكاتب إن السعودية والإمارات بدأتا في تجنب التداعيات الجيوسياسية للمنافسة الاقتصادية التي تزداد شراسة يوما بعد يوم.

وذكر أن ما وصفه بـ”التزمت الإسلامي الوهابي” يقيّد السعودية في مضاهاة فطنة الإمارات ومرونتها الاقتصادية، وأن حاشية ولي العهد السعودي أقنعته بأن الإمارات “تأكل طعام السعودية”.

وأضاف الكاتب أن هذا ما جعل الرياض تقرّر في بداية هذا العام الاشتراط على أي شركة تسعى للحصول على عقود مع الدولة بنقل قاعدتها الإقليمية إلى المملكة بحلول 2024، وذلك بهدف إجبار الشركات متعددة الجنسيات في الخليج على نقل قواعدها من دبي.

وقال الكاتب إن السعوديين أصدروا مجموعة قرارات بحلول منتصف العام، تتعلق بالمحتوى المحلي والعمالة الأجنبية والقيمة المضافة، جعلت السلع الإماراتية غير مؤهلة للتعريفة الخارجية المشتركة لمجلس التعاون الخليجي، وفي غضون شهر، تراجعت الصادرات الإماراتية إلى السعودية بمقدار الثلث.

وتحدث الكاتب عن انزعاج سعودي من استضافة دبي معرض “إكسبو 2020 العالمي” الشهر المقبل، واستضافة قطر كأس العالم في العام المقبل.

ويقول الكاتب إن الإمارات متفوقة على السعودية في التحرر الاجتماعي والقانوني، رغم أن حكام الإمارات “يمكنهم التلويح دائماً بعصاهم الاستبدادية”.

وتابع “جاردنر” قائلاُ إنه على الرغم من أن السعودية تريد إنشاء مركز مالي منافس لمركز دبي المالي العالمي في حي الملك عبدالله المالي في الرياض، فإن تداعيات تحويل الأنظمة القانونية إلى قانون عام ستكون مزلزلة.

ويعود آخر لقاء بين أمير قطر وولي العهد السعودي إلى مايو/أيار الماضي، في مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر، بحسب صور وبيان نشرته وسائل إعلام سعودية.

وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية حينها، إن تلك الزيارة التي جاءت بدعوة من العاهل السعودي الملك “سلمان بن عبدالعزيز”، هدفت إلى مناقشة العلاقات الثنائية وغيرها من القضايا ذات “الاهتمام المشترك”.

واستقبل الشيخ “تميم”، الشهر الماضي، وفدا إماراتيا برئاسة مستشار الأمن الوطني الإماراتي “طحنون بن زايد آل نهيان”، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وجاء اللقاءات بعد قمة العلا التي استضافتها السعودية في وقت مبكر من العام الحالي، لإنهاء خلاف قاطعت خلاله السعودية وحلفاؤها (الإمارات والبحرين ومصر) الجارة قطر منذ منتصف 2017.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook