Sunday, May 26, 2019
اخر المستجدات

فتح تدعو حماس لاستخلاص العبر من رسالة “الغنوشي” للأخوان


| طباعة | خ+ | خ-

دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني، اليوم الجمعة، حركة “حماس”، بقراءة معمقة وواقعية لرسالة مسؤول حزب النهضة التونسي، راشد الغنوشي، الذي بعث رسالة هامة وجريئة إلى قيادة الأخوان المسلمين الذين عقدوا اجتماعًا في مدينة إسطنبول التركية.

أكد الغنوشي في رسالته لقيادة الأخوان: “أن تونس والوطن والوطنية هم الأهم وأنه لن يسمح بعدوان على تونس حتى ولو كان من أصحاب الرسالة الواحدة، وأن طريق الأخوان وما يفعلون جلب الويلات للشعوب العربية وللمنطقة”.

وقال المتحدث باسم حركة “فتح” اسامة القواسمي، في تصريح صحافي وصل لـ”الوطنيـة” نسخة عنه اليوم ، إن الغنوشي ميز بعقله المستنير بين الصالح والطالح وبين الطيب والخبيث، وأعلنها بكل صراحة أن الوطن وتونس أهم وأعلى، وقد حمى بذلك تونس الخضراء من الضياع والاقتتال والإرهاب.

وأكد القواسمي أن الغنوشي آثر المصالح العليا للوطن والشعب عن المصالح الحزبية الضيقة، التي وضحت نتائجها الخبيثة المدمرة في العراق وسوريا وليبيا واليمن وغزة.

وطالب القواسمي، حماس، باستخلاص العبر، والتخلي عن التمسك الأعمى بالحزبية المقيتة العفنة حتى لو قسم الوطن وقهر الشعب، والتي لم تجلب على شعبنا الى الدماء والاقتتال والقسمة وقهر الناس والدخول في جدل بيزنطي حرف البوصلة عن أهداف شعبنا العليا.

كما دعا القواسمي “حماس” إلى أن تسارع لعتق نفسها من حركة الأخوان المسلمين، وإعلاء وتبني الوطن والوطنية الفلسطينية، بدلا من مفهوم ظلامي لم يجلب إلى المنطقة والشعوب العربية ألا ما يخدم دولة الاحتلال الاسرائيلية وأعداء الأمة العربية والإسلامية.

وجاءت رسالة الغنوشي لقيادة الاخوان: ‘لا أسباب صحية ولا غيرها حالت دون حضوري ولكنني أرى يوما بعد يوم أن لحظة الافتراق بيني وبينكم قد اقتربت، أنا مسلم تونسي، تونس هي وطني، وأنا مؤمن بأن الوطنية مهمة وأساسية ومفصلية فلن أسمح لأي كان أن يجردني من تونسيتي، لن أقبل أي عدوان على تونس حتى لو كان من أصحاب الرسالة الواحدة’.

ويضيف الغنوشي: أنا الآن أعلن أمامكم أن تونسيتي هي الأعلى والأهم، لا أريد لتونس أن تكون ليبيا المجاورة ولا العراق البعيد، أريد لتونس أن تحمي أبناءها بكل أطيافهم وألوانهم السياسية، أنا وبالفم الملآن أعلن لكم أن طريقكم خاطئ وجلب الويلات على كل المنطقة’.

وتابع “لقد تعاميتم عن الواقع وبينتم الأحلام والأوهام وأسقطتم من حساباتكم الشعوب وقدراتها، لقد حذرتكم في مصر وسوريا واليمن ولكن لا حياة لمن تنادي، أنا الآن جندي للدفاع عن أراضي تونس ولن أسمح للإرهاب مهما كان عنوانه أن يستهدف وطني، لأن سقوط الوطن يعني سقوطي”.