Thursday, August 22, 2019
اخر المستجدات

فروانة : إسرائيل تدفع الفلسطينيين للتصعيد و استخدام القوة في تحرير أسراهم


| طباعة | خ+ | خ-

قال الأسير المحرر، الباحث المختص بشؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة، بأن على المجتمع الدولي أن يدرك بأن حكومة إسرائيل اليمينية المتطرفة ومن خلال سلوكها مع المفاوض الفلسطيني وتهربها من اتفاقيات سابقة وعدم التزامها بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى، وإقرار اللجنة الوزارية الخاصة بالتشريعات مشروع قانون يقلص من فرص الإفراج عن أسرى أدينوا بعمليات قتل فيها إسرائيليين، إنما هي بذلك تدفع الفلسطينيين للتصعيد ولربما لوقف التنسيق الأمني، و تستفز فصائل المقاومة نحو استخدام القوة في خطف وأسر جنود ومواطنين إسرائيليين لإجبارها على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين يقبعون في سجونها منذ سنوات طويلة تجاوزت الثلاثة عقود لبعضهم، و أسرى يقضون أحكاما بالسجن المؤبد(مدى الحياة). واسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأوضاع.

وتابع فروانة في بيان صحفي:”إذا أراد المجتمع الدولي أن يسود المنطقة الهدوء والاستقرار وإحلال السلام، عليه أن يُطالب إسرائيل بالتخلي عن عنجهيتها وقوانينها التعسفية وشروطها المجحفة والالتزام بتنفيذ ما أتفق عليه مع الجانب الفلسطيني بالإفراج عن الدفعة الرابعة، وأن تتعاطى ايجابيا مع استحقاقات العملية السلمية و(الهدوء) الذي يسود المنطقة، وأبرزها الإفراج عن الأسرى الذين يشكلون بوصلة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف:” إن من حق الشعب الفلسطيني أن ينتهج كل الوسائل من أجل إطلاق سراح أسراه من سجون الاحتلال في ظل التعنت الإسرائيلي والتهرب من الاتفاقيات السياسية ، وعلى المؤسسات الرسمية والفصائل الوطنية والإسلامية أن تمارس دورها بكل الوسائل المشروعة والممكنة لإجبار إسرائيل على إلغاء قوانينها والتخلي عن تعنتها حتى لا يبقى الأسرى رهينة لقوانينها العنصرية .

وأوضح فروانة بأن اللجنة الوزارية الخاصة بالتشريعات كانت قد أقرت الأحد الماضي مشروع قانون يمنع بموجبه منح العفو أو تخفيف العقوبة على الأسرى المحكومين بمدى الحياة وممن أدينوا بقتل إسرائيليين وتقليص الصلاحيات الممنوحة لرئيس دولة الاحتلال في إصدار العفو ومنع الافراج عنهم في إطار المفاوضات، بحجة ردع المقاومين وتقليص العمليات الفدائية.

ورأى فروانة أن مجرد إقرار مثل هذا المشروع في اللجنة الوزارية هو أمر خطير، ويعبر عن غباء سياسي إسرائيلي، وانحطاط أخلاقي وفساد قانوني يسود المؤسسة الحاكمة ، ويعكس الأزمة التي تشهدها الساحة السياسية في إسرائيل ويدلل على أن اليمين المتطرف هو الاتجاه المسيطر على السياسة الإسرائيلية.

وأعرب عن اعتقاده بأن إقرار هذا المشروع يهدف إلى كسر إرادة الأسرى وإحباطهم ، وكذلك كسر إرادة المقاومين وبث الرعب والخوف في صفوفهم لا سيما وأنهم معرضين للاعتقال. كما ويؤكد على أن إسرائيل لا تزال متمسكة بشروطها الظالمة ومعاييرها المجحفة ومصطلحها”الأيادي الملطخة بالدماء” وتصنيفاتها المرفوضة ، مما سيدفع الفلسطينيون للبحث عن بدائل مشروعة تحبط تلك القوانين وتعزز من صمود الأسرى وترفع من معنوياتهم وتبقى على أملهم قائما بكسر القيد ، وتحقق حلمهم بالحرية وفي المقدمة منهم القدامى ورموز المقاومة.