Wednesday, October 23, 2019
اخر المستجدات

في الحرب لا مجال لغير العزم والحزم


| طباعة | خ+ | خ-

الكاتب / أ. احسان بدرة

يجب على قادة الشعب الفلسطيني أن يفهموا هذه العبارة وينطلقوا من خلالها وتطبيقها على مجمل ملفات القضية الفلسطينية سواء كانت ملفات تتعلق بالشأن الداخلي أو المتعلقة مع الأخر .

وعند النظر لهذه العبارة نجدها تنعكس بشكل كبير على ما نعيشه اليوم من تدهور كافة الامور في فلسطين انا هنا لا احبز أن اقول الضفة الغربية وقطاع غزة مع أن هذا تقسيم جغرافي ولكن عندما نستخدمه لعلاج المشاكل السياسية والداخلي انما بهذا نكون قد انسجمنا مع الانقسام . نعوض لعبارة (وفي الحرب لا مجال لغير العزم والحزم) نحن كما نفهم من العبارة في فترة حرب دائم مع الصهاينة وهنا لابد لنا أن نكون دائما مستعدين ولدينا القناعة الثابتة لحقنا وعدالة قضيتنا ونطبق مفهوم هذه العبارة في كافة المعارك مع إسرائيل سواء كانت تلك المعارك عسكرية وكفاح مسلح او مقاومة مسلحة ومقاومة شعبية ومعارك دبلوماسية ومعارك تفاوضية كلها اساليب وأنواع من المقاومة المشروعة والمكفولة من الهيئات الدولية لأي شعب محتل.

وهذه العبارة يجب أن نفهمها جيدا ونطبقها بأكثر فعالية على الوضع الداخلي الفلسطيني واقصد هنا ملف الانقسام والتمزق بين شطرى الوطن الجغرافي حيث لابد لنا أن نعتبر أنفسنا في وقت حرب مع أنفسنا وضد كل من لا يريد انهاء الانقسام وإقامة الوحدة الوطنية وفق المنطق الفلسطيني العادل وان المجال لغير العزم والحزم وقت الحرب أن يكون لدى القيادة الفلسطينية وبالذات من فتح وحماس عزم وإرادة على تطبيق كافة الاتفاقيات التي ابرمت لإنهاء الانقسام وعلاج كافة الملفات المتعلق بهذه الوضع من اجراء انتخابات رئاسية وتشريعه ونقابية ومجلس وطني ومصالحة مجتمعية ودمج اجهزة السلطة والشراكة السياسية بين كافة الفصائل والأطر السياسية الفلسطينية ويكون مبدأ الحزم والقوة في تفاعيل كافة الامور المتعلقة في الشأن الداخلي والحزم والقوة والصرامة في كشف ورفع الغطاء الوطني عن اى جهة كانت المعطلة للإنهاء الانقسام والمصالحة .

وفي نهاية المطاف نحن الى هذه التطبيق العملي لمثل هذه المقولة ( في الحرب لا مجال لغير العزم والحزم) إن الانتماء لفلسطين والعمل من أجل تحريرها يعني إننا كفلسطينيين يجب أن نكون مدركين حقيقة راسخة ولا مجال للتشكيك فيها وهي أن الوحدة هي طريق النصر الذي هو حليف الشعب الفلسطيني لأنه صاحب الحق في حماية نفسه والدفاع عن وطنه ولا احد يستطيع أن يسلبه هذا الحق وأن يتدخل في قراراته المصيرية والوطنية لأنه هو الشعب المشرد والمنكوب والتي تمارس ضده أبشع أنواع وأصناف الإرهاب الإسرائيلي المنظم الذي مازال ينكر على الشعب الفلسطيني حقه في الوجود بل ينكر عليه مصادقيه التفاوض و في الوحدة وحقه في العودة وإقامة دولته المستقلة .