Wednesday, December 11, 2019
اخر المستجدات

في تحدٍ للسلطة.. ظهور نادر لعناصر “القسام” في بيت لحم


| طباعة | خ+ | خ-

آثار ظهور ملثمين بأقنعة تحمل شعار كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، جدلا واسعا، واهتماما إسرائيليا من جهة، وغضبا في السلطة الفلسطينية من جهة ثانية، وفقا لما ذكرت “الشرق الأوسط” السعودية.

ولأول مرة منذ أكثر من 10 سنوات يظهر ملثمون تابعون للقسام في إحدى مدن الضفة الغربية بعدما منعت السلطة أي عمل مسلح للفصائل الفلسطينية وراحت تلاحق كل سلاح خارج سلاحها الرسمي، وهو ما يعد إلى حد كبير تحديا للسلطة.

وظهر ملثمو القسام في بيت عائلة عبد الحميد أبو سرور الذي قضى في عملية تفجير الحافلة في القدس الاثنين الماضي، وأعلنت حماس لاحقا أنه ينتمي إليها، قبل أن يعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» أنه اعتقل خلية من بيت لحم تنتمي لحماس تقف وراء التفجير وأبو سرور هو أحد أعضائها.

وأكدت وسائل إعلام حماس بما فيها فضائية الأقصى أن الملثمين ينتمون للقسام.

وانتشر فيديو يظهر كيف دخل نحو 10 ملثمين أو أكثر إلى بيت أبو سرور، وقبلوا رأس والداته وسط الزغاريد والتهليل، قبل أن يلقي أحدهم كلمة أكد فيها على مناقب أبو سرور ونعاه باسم القسام.

وقال الملثم في الظهور النادر إن أبو سرور هو فعلا هو أحد أعضاء القسام في الضفة الغربية، وبايع المتحدث عائلة أبو سرور على مواصلة درب “مقاومة الاحتلال”، “وتصعيد المواجهة”.

وانتقدت وسائل إعلام إسرائيلية ما وصفته بـ”طقوس الموت” التي يبارك فيها أنصار حماس موت أحد زملائهم، وعدته إشارة على توجه الفلسطينيين.

ويشير ظهور عناصر القسام المفاجئ إلى نية الحركة مواصلة العمل على الرغم من اعتقال خلية عملية الحافلة.

وكان الشاباك أعلن الخميس أنه اعتقل خلية تنتمي لحركة حماس من مدينة بيت لحم تقف خلف هجوم الحافلة في القدس يوم الاثنين الماضي، وأدت إلى إصابة 16 إسرائيليا.

وبحسب بيان الشاباك، فإن الشاب عبد الحميد أبو سرور (19 عاما) هو الذي نفذ الهجوم، وأنه يعمل ضمن نطاق خلية عسكرية تابعة لحركة حماس تم اعتقال غالبية أعضائها ولهم علاقة مباشرة في تنفيذ الهجوم.

أما حركة حماس فتبنت الشاب الفلسطيني الذي قضى في تفجير الحافلة لكن من دون أن تتبنى العملية في إشارة إلى القلق من حرب جديدة على غزة.

وسيفتح ظهور عناصر القسام شهية الشاباك لتنفيذ مزيد من الاعتقالات للوصول لكل عناصر الخلية أو خلايا أخرى لحماس، كما أنه سيعني بالضرورة أن على السلطة أن تتحرك لكبح جماح الحركة في بيت لحم.

وتعارض السلطة أي عمليات تفجير ضد الإسرائيليين وتعمل على إحباطها مهما كانت الجهات التي تقف خلفها كما أنها تعد أي جناح مسلح هو جناح محظور في الأراضي الفلسطينية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية لـ “الشرق الأوسط” إنه محظور عمل أي مسلحين انطلاقا من مدن الضفة الغربية وشعار السلطة هو سلاح واحد وشرعي فقط.

وأضافت المصادر أن حماس تريد هدوءا في غزة وإشعال الضفة بدلا من ذلك.

نعتقد أن الهدف هو إضعاف وتقويض السلطة. وتابعت: “نعمل وسنعمل على ملاحقة كل من يخالف قرارات السلطة وينطلق وفق أجندته الخاصة.

ولا تعتقد السلطة أن الحديث يدور عن عناصر للقسام مدربة ومجندة في بيت لحم، وإنما بعض المنتمين والهواة بدليل القنبلة التي وضعت في الحافلة ووصفتها إسرائيل بالبدائية، كما أن عناصر القسام الذين ظهروا في بيت أبو سرور لم يجرؤوا على حمل أي قطعة سلاح بحسب وصف المصدر.

“وكالات”