Saturday, September 21, 2019
اخر المستجدات

في سابقة نادرة.. نتنياهو يتنصل من بيان وزير جيشه ليبرمان ضد “أوباما”


| طباعة | خ+ | خ-

تنصل مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمام سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، دان شابيرو، من البيان الذي أصدرته وزارة الجيش، التي يتولاها أفيغدور ليبرمان، ويشبه فيه الاتفاق النووي مع إيران باتفاق ميونخ مع هتلر.

وأوردت صحيفة “هآرتس” في موقعها الإلكتروني، أن مستشارًا رفيعًا في مكتب نتنياهو اتصل بالسفير الأميركي وأبلغه أن البيان صدر دون علم رئيس الحكومة، وأن وزير الجيش لم ينسق مع نتنياهو بشأن البيان.

وبحسب الصحيفة، قال المستشار للسفير الأميركي إن نتنياهو فوجئ ببيان وزارة الجيش ومحتواه الذي يهاجم الرئيس باراك أوباما، وأنه علم من الصحافة، وحاول المستشار تركيز انتباه السفير على التعقيب الذي أصدره مكتب نتنياهو بعد مدة قصيرة من إصدار البيان.

وكانت وزارة الجيش الإسرائيلية، أصدرت يوم الجمعة، بيانًا شديد اللهجة، ردًا على تصريحات أوباما، الذي قال إن الجيش والاستخبارات الإسرائيلية، يعترفان بأن إيران لا تمتلك قدرة على التسلح النووي، في إشارة لنجاعة الاتفاق الذي تناول تسوية السلاح النووي الإيراني، مع القوى العظمى الست.

وجاء في تصريح أوباما أن جهاز الأمن الإسرائيلي يؤمن بقيمة الاتفاقيات، إلا أن ذلك فقط في حالة استنادها على واقع قائم، بينما هي تفتقد إلى أي قيمة، في حال خالفت الحقائق على أرض الواقع، بشكل مطلق، الاتفاقات التي تستند عليها.

وأضاف البيان حاد النبرة أن اتفاقات ميونخ لم تمنع الحرب العالمية الثانية ولا المحرقة، بالضبط كما آمنوا حينها، أن ألمانيا النازية بإمكانها أن تكون شريكة لاتفاقية معينة، وكانوا على خطأ، ولأن قادة العالم حينها تجاهلوا التصريحات المباشرة لهتلر وغيره من قادة ألمانيا النازية’.

وأردف بيان وزارة الأمن الإسرائيلية هذه الأمور صحيحة أيضًا بالنسبة لإيران، والتي تقوم هي أيضًا بالإعلان المباشر والصريح على الملأ أن هدفها هو تدمير دولة إسرائيل، بينما أقر تقرير نشرته وزارة الخارجية (الأميركية) هذا العام، أنها تتواجد في المكان الأول، عالميًا، كممولة للإرهاب العالمي’.

وواصل البيان لذلك، فإن جهاز الأمن، ككل شعب إسرائيل، وككثر في العالم، يفهم أن اتفاقات من هذا القبيل، الذي وقع بين القوى العظمى وبين إيران، غير مجدية بل مضرة للصراع غير المتساوم الذي يجب اتخاذه ضد دولة إرهاب مثل إيران.

وكان أوباما قد تطرق خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون، إلى النقد الذي يوجه على الاتفاق مع إيران، بقوله إن تنفيذه تم وفقًا لما خطط سابقًا وفق كل المفاهيم، الاتفاقية تعمل كما قلنا، مضيقًا حول موقف إسرائيل دارت حكايات ترويع حول أن إيران تبرعت، وعمليًا، ستتلقى 150 مليار دولار من أجل تمويل الإرهاب، إلا أن أمرًا من هذا القبيل لم يجر بتاتًا. الدولة التي أبدت أكبر اعتراض حازم على الاتفاقية (إسرائيل) تعترف بأن الاتفاقية غيرت من قواعد اللعبة، وأن إيران لا تمتلك قدرة على صناعة السلاح النووي.