Sunday, September 22, 2019
اخر المستجدات

قروض الفلسطينيين ترتفع مع تراجع أرقام الاقتصاد المحلي


| طباعة | خ+ | خ-

رام الله – محمد عبد الله

كشفت أرقام مصرفية صادرة عن سلطة النقد، ارتفاعاً في حجم القروض المقدمة للفلسطينيين (الحكومة، والقطاع الخاص والأفراد)، خلال العام الماضي، وخلال أول شهرين من العام الجاري، لتصل إلى 4.65 مليار دولار أمريكي.

وبلغ حجم القروض التي حصل عليها القطاع الخاص والأفراد، حتى نهاية شباط من العام الجاري نحو 3.255 مليار دولار أمريكي، بارتفاع بلغت قيمته 175 مليون دولار عن العام الماضي، وبنحو 438 مليون دولار عن شباط من العام الفائت.

وواصلت معدلات القروض ارتفاعها المطرد، على الرغم من تراجع أرقام الاقتصاد المحلي إلى 1.5٪ نهاية العام الماضي، مقارنة مع 9.8٪ عام 2010، وارتفاع نسب البطالة إلى 25.3٪ نهاية السنة الفائتة.

يقول المستشار المالي د. عدنان أبو الحمص، إن الأوضاع الاقتصادية تؤدي إلى تقليص حجم إيرادات المواطنين، “والذين يلجأوون إلى تغطية النقص من خلال إنفاق ما لديهم من مدخرات، أو من خلال الاقتراض من البنوك، لذا نرى أن نسبة الاقتراض لا تتأثر كثيراً من تراجع الاقتصاد”.

وأضاف أبو الحمص خلال اتصال هاتفي مع القدس دوت كوم، أن القروض التي يحصل عليها العملاء، تكون في غالبيتها لأغراض استهلاكية، ونحن عادة كـ “ماليين” نرى أنه من الأفضل الحصول على قروض لأغراض إنتاجية، حتى يتمكن المقترض من سداد الأقساط المستحقة عليه”.

وبحسب أرقام سلطة النقد، فقد بلغ إجمالي القروض الاستهلاكية (دون احتساب قروض السيارات والعقارات لأغراض السكن) حتى نهاية العام الماضي نحو 885.4 مليون دولار، بارتفاع بلغ 102.4 مليون دولار عن العام 2012.

وتأتي الأرقام المشيرة لارتفاع قيمة القروض، تزامناً مع إعلان إسرائيل رسمياً، حجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين، والتي تشكل العمود الفقري لنفقات الحكومة الشهرية، ما يجعلهاعاجزة عن دفع فاتورة رواتب الموظفين العموميين البالغ عددهم قرابة 160 ألفاً.

ويتوقع المستشار المالي، في حال نفذت إسرائيل ما أعلنت عنه من حجب لأموال المقاصة، أن يتأثر المواطن بشكل كبير، “لأنه حينها لن يحصل على مرتبه في الموعد المحدد بسبب الأزمة المالية التي ستعاني منها الحكومة نتيجة حجب أموال المقاصة، وسيترتب عليه قسطاً مستحقاً من القرض”.

وتابع حديثه قائلاً، “هذه العملية لا تؤثر على المقترضين فقط، بل على السوق ككل، لأن المدينين عندما يجدون أنفسهم في ضائقة مالية، فإنهم سيلجأون إلى خفض النفقات، وبالتالي تراجع القوة الشرائية، والتي ينتج عنها تراجعا في أرقام النمو الاقتصادي”.

المصدر: القدس