Monday, September 28, 2020
اخر المستجدات

قصة خطة غزو قطر من الألف إلى الياء


قصة خطة غزو قطر من الألف إلى الياء

| طباعة | خ+ | خ-

لم يعد مصطلح الغزو حاضراً في أبجديات العالم المتحضر اليوم، هي فقط فكرة تلمع في عقول قطاع الطرق والمجرمين في أصقاع الأرض، ترفضها التشريعات الدولية وتندد بها القرارات الأممية وتقف في وجهها المواقف الدبلوماسية والسياسية..

إلا أن قطاع الطرق الجدد في منطقة الخليج مازالوا يعيثون في الأرض فساداً، وكأنهم يعيشون وحدهم على هذا الكوكب، والحديث هنا عن حكام السعودية والإمارات الذين يخططون ويدرسون في كل مرحلة زمنية فكرة غزو قطر ونهب ثرواتها والسيطرة على أرضها بحجة الإرهاب حيناً والشيطنة أحياناً أخرى بأساليب خبيثة لا ترتقي لحكم الجوار وصلة الدم والدين.

ترسلون يحبط مخططاً لغزو الدوحة..

العالم ليس أعمى ولم يفقد الدبلوماسيون في الدول العظمى حضورهم بعد، ليقبلوا بفكرة غزو جديدة في الشرق الأوسط، فقد كشف موقع “ذي إنترسبت” الأمريكي 1 أغسطس 2018 تفاصيل إحباط وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون مخطط سعودي إماراتي لغزو قطر، خلال الأسابيع الأولى من الأزمة الخليجية التي دبّرتها الدولتان، وشاركت فيها أيضًا البحرين ومصر.

وبين الموقع الأمريكي أن السعودية والإمارات كانتا تخططان لغزو قطر عسكريا في صيف 2017، لكن مساعي وزير الخارجية الأمريكي آنذاك ريكس تيلرسون أثنت البلدين عن تفعيل مخططهما، وهو ما قد يشكل أحد أبرز أسباب إقالة تيلرسون من منصبه في وقت لاحق.

وذكر الموقع، نقلا عن مصادر استخباراتية في الخارجية الأمريكية، أن تيلرسون تدخل لوقف مخطط سري سعودي إماراتي لغزو قطر عسكريا، في يونيو 2017.

وقام تيلرسون بعدة اتصالات حينها مع المسؤولين السعوديين لثنيهم عن القيام بهذا التحرك، لكن تقارير صحفية في الخارجية الأمريكية قالت حينها إن هدف هذه المساعي كان تخفيف التوتر بين قطر ودول الحصار وليس وقف أي عمل عسكري محتمل ضد الدوحة.

وكشف مصدر لموقع (ذي إنترسبت) أن تيلرسون دعا قادة السعودية إلى عدم مهاجمة قطر أو تصعيد الأعمال العدائية ضدها.

كما دعا وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس للاتصال بنظرائه في السعودية وتوضيح خطورة الإقدام على عمل عسكري من هذا النوع.

وقد استجابت السلطات السعودية لضغوط تيلرسون مخافة تقويض العلاقات السعودية الأمريكية على المدى الطويل، وتسببت تدخلات وزير الخارجية الأميركي السابق وقرار العدول عن التحرك العسكري في “فورة غضب” لدى ولي عهد أبو ظبي، بحسب ما نقل الموقع عن مصدر مقرب من العائلة الحاكمة في الإمارات.

وذكر الموقع أن البلدين الخليجيين سعيا بقوة لإقالة تيلرسون لاستيائهما إزاء محاولاته المستمرة للوساطة وإنهاء حصار قطر، وكان تقرير لصحيفة (نيويورك تايمز) ذكر أن سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة كان يعلم بإقالة تيلرسون قبل ثلاثة أشهر من صدور القرار رسميا في مارس 2018.وقد أكدت تقارير استخبارية أميركية وبريطانية بعد ذلك بشهور رسميا وجود مخطط غزو قطر.

وتنص الخطة التي أشرف عليها وليا العهد السعودي والإماراتي، وكانت على بعد أسابيع قليلة فقط من تنفيذها، على مشاركة قوات سعودية برية في عبور الحدود البرية إلى قطر، والتوغل بمسافة 70 ميلا صوب العاصمة الدوحة بدعم من القوات الإماراتية. وبعد اجتياز قاعدة العديد الجوية، التي تضم حوالي 10 آلاف جندي أميركي، تقوم القوات السعودية ببسط سيطرتها على العاصمة الدوحة.

ولفت الموقع إلى أن كلا من السفارتين السعودية والإماراتية بواشنطن رفضتا التعليق على ما كشف من معلومات بشأن مخطط الغزو السعودي الإماراتي.

وزير خارجية ألمانيا: الغزو كان على أبواب قطر

من جانبه كشف وزير الخارجية الألماني السابق زيغمار غابرييل أن قطر كانت على وشك أن تتعرض لغزو عسكري عام 2017 عقب الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين أوائل يونيو/حزيران من العام نفسه.

وأوضح الوزير السابق في مقابلة مع الجزيرة أن وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون كان له جهد واضح في منع غزو قطر، وأضاف أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “تجاوز حدوده لأنه ظن أن لديه شيكا على بياض من البيت الأبيض”.

الغزو هدف والحصار أداة

وهنا بات من الواضح أن فكرة حصار قطر ما كانت إلا أداة بيد دول الحصار لتحقيق أهداف وغايات أخرة تتبلور في فكرة الغزو، فلا للمطالب 13 التي ظهرت مع بداية الحصار معنى حقيقي، فالدول التي أعلنتها كانت تدرك تماماً أنا لن تقبل ولن تتحقيق بمعاير احترام سيادة الدول والتدخل في شؤونها، بينما تبقى جولات عادل الجبير لتشويه صورة قطر هي الثابت الوحيد والدليل الكامل على فشل الحصار كأداة وفشل الغزو كهدف.. ويكفي أنه كان يتأتأ ربما لإدراكه الكامل بأن الحصار ما هو إلا وسيلة!

الشرق