Thursday, August 22, 2019
اخر المستجدات

قمة عمّان.. مبادرة مصرية لحل سلمي في سوريا وتوافق في العراق


| طباعة | خ+ | خ-

عمان / الوطن اليوم

كان موضوع محاربة الإرهاب والحلّ السلمي للأزمة السورية وتعزيز الوفاق الوطني في العراق والتسوية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أجندة القمة الأردنية ـ المصرية التي عقدت في عمّان.

ففي أول زيارة له للأردن منذ توليه الرئاسة، أجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي محاثات مع الملك عبدالله الثاني في قصر رغدان، بعد وصوله إلى عمّان في زيارة خاطفة، الخميس، تناولت العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

الرئيس السيسي عرض على الملك العائد للتو من زيارة لواشنطن والذي التقى الأربعاء رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأمير خالد بن بندر، مبادرة مصرية حول الأزمة السورية والوضع في العراق.

وخلال لقاء ثنائي مع ضيفه المصري، تبعه لقاء موسع بحضور مسؤولين كبار من البلدين، أعرب الملك عبدالله الثاني عن ترحيبه بزيارة الرئيس السيسي إلى المملكة، وما ستسهم به في تعزيز الأواصر الأخوية التاريخية وعلاقات التعاون الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين.

وجرى خلال المباحثات تأكيد الحرص المتبادل على الارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي إلى آفاق أوسع، واستمرار التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا، بما يسهم في تحقيق آمال وطموحات الشعبين الشقيقين، لا سيما على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

وجدد الملك الهاشمي دعم الأردن الكامل لمصر ودورها المحوري المهم في محيطها العربي والإقليمي، وبما يصب في خدمة قضايا الأمة العربية، وتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك.

ومن جانبه، أعرب الرئيس المصري عن تقدير بلاده لمواقف الملك عبدالله الثاني الداعمة لمصر وشعبها، والتي أكدها خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وشدد الرئيس السيسي على “أن هذه المواقف المشرفة والأخوية ليست غريبة على المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وقيادتها الوطنية التي تبدي دائماً مساندة ودعمًا لمصر، بما يمثل نموذجاً للعلاقات بين الدول العربية، التي يتعين أن تجمعها وحدة الصف لمواجهة التحديات المختلفة”.

وقال بيان لديوان الملك الهاشمي إن الزعيمين استعرضا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وآليات التعامل معها، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة، خصوصاً بعد الزيارة التي قام بها الملك عبدالله الثاني إلى واشنطن مؤخراً والمباحثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين.

وعلى صعيد جهود مكافحة الإرهاب، شدد الزعيمان على أهمية وجود منهج استراتيجي شمولي وتشاركي بين مختلف الاطراف في التصدي للإرهاب، ومن يمارسه باسم الإسلام وهو منه براء.

وقال البيان إن رؤى الجانبين اتفقت بشأن أهمية العمل على إظهار الصورة السمحة للإسلام وتعاليمه، التي تنبذ العنف والتطرف وتحض على التسامح والاعتدال وقبول الآخر، حيث أكد الزعيمان ضرورة تكاتف جهود الدول العربية والإسلامية لتحقيق هذا الهدف، لافتين إلى محورية دور الأزهر الشريف باعتباره منارة لفكر الإسلام الوسطي المعتدل، فضلا عن أهمية توفير جميع سبل الدعم والمساندة له ليتمكن من أداء رسالته على الوجه الأكمل.

وفي ما يتصل بجهود تحقيق السلام في المنطقة، دعا العاهل الأردني والرئيس المصري جميع القوى والأطراف الدولية المؤثرة إلى العمل على تهيئة الظروف الملائمة لاحياء مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتذليل جميع العقبات التي تقف حائلا أمام استئناف المفاوضات وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وحول الأوضاع في مدينة القدس، حذر الزعيمان من خطورة المساس بالوضع القائم في المدينة، خصوصا في الحرم الشريف والمسجد الأقصى المبارك، حيث اكد الملك عبدالله الثاني استمرار الأردن على الدوام في بذل جميع الجهود دفاعا عن المدينة ومقدساتها، وذلك في إطار الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.

وخلال المباحثات، التي أكدت أهمية التوصّل إلى حلّ سياسي شامل للأزمة السورية، ينهي معاناة الشعب السوري، ويحفظ وحدة وسلامة سوريا، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره، في هذا الإطار، لدور الأردن في استضافة اللاجئين السوريين واهتمامه بتوفير احتياجاتهم.

واستعرض ااملك والرئيس السيسي الأوضاع في العراق، مؤكدين ضرورة تعزيز الوفاق الوطني بين مختلف مكوّنات الشعب العراقي، ودعم جهود الحكومة العراقية في محاربة التنظيمات الإرهابية.