Saturday, August 24, 2019
اخر المستجدات

“قنابل لا عصافير”.. خطاب ليان الحماسي وسر الاستبعاد


فتاة فلسطينية ليان محمد

| طباعة | خ+ | خ-

منع منظمو مسابقة دولية فتاة فلسطينية تحمل الجنسية البريطانية، في عمر الـ15 عاماً من المشاركة في مسابقة خطابية عريقة للشباب اليافعين في المملكة المتحدة، بعدما ألقت خطاباً حماسياً استعرضت فيه القضية الفسطينية وألهبت الجمهور.

وكانت ليان محمد -بحسب تقرير نشره موقع stepfeed- قد فازت مؤخراً في النهائيات المحلية لبلدة ريدبريدج، وهي جزءٌ من مسابقة الخطابة جاك بيتشي في لندن، حيث تحدّثت في معرض خطابها الرنان عن الظلم والقهر الذي يتعرض له الفلسطينيون وما يقاسونه تحت نير الاحتلال الصهيوني.

“أنا فلسطينية، وأنا إنسانة، والأجدر بي ألا أضطر لتذكير العالم بذلك”.. بهذه العبارة هتفت ليان محمد في خطابها الذي ختمته بنداء لـتحرير فلسطين رافعةً الراية الفلسطينية.

مضايقات

فوراً بعد فوزها بالمسابقة انتشر مقطع خطابها المصوّر على الإنترنت، واستقطب الكثير من الدعم والتأييد من جهة والمضايقات من جهة أخرى، فما كان من القائمين على المسابقة إلا أن أزالوا الخطاب من على موقع المسابقة الرسمي ومن على قناة يوتيوب الرسمية الخاصة بالجهة المنظمة، وكذلك أزيل المقال الذي يعلن فوزها بالنهائيات من على الموقع الرسمي.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المنظمتين اللتين تديران المسابقة Speakers Trust وJack Petchey لم تختارا ليان من ضمن الفائزين الخمسة عشر إلى التصفيات النهائية الإقليمية والذين سيتقدمون إلى النهائيات الكبرى والمرحلة الدولية من المسابقة.

وفي بيانٍ مشترك صدر أمس الثلاثاء بعد موجة من الغضب على الإنترنت، تضمنت إطلاق عريضة على الإنترنت وهاشتاغ “Let Leanne Speak”، أفادت المنظمات أن قراراتهم كانت بسبب موضوع ليان وخطابها.

حماية لها

وقالوا إن الفيديو تم حذفه “عقب التصريحات البغيضة التي نشرت على الإنترنت” من أجل “حماية ليان من خلال تعليق نشر الفيديوهات الإقليمية بشكلٍ مؤقت”، قائلين إن منظمة Speakers Trust هي “جمعية خيرية صغيرة ليست لديها القدرة على إدارة ومراقبة التعليقات على مدار 24 ساعة في اليوم”.

وأضاف البيان “وصل 37 متسابقاً في النهائيات الإقليمية إلى الدور قبل النهائي يوم السبت الموافق 21 مايو/أيار 2016 ، 15 فقط من هؤلاء سيصلون إلى مرحلة النهائيات الكبرى”.

وتابع “لجنةٌ من الحكام اختارت أفضل 15 خطاباً دون أي تأثيرات خارجية أو تدخلات وقبل ظهور تلك المشكلات بنهاية الأسبوع، وتم الحكم على أسسٍ موضوعية”.

في وقت سابق للبيان، نشر بريد إلكتروني أرسل بواسطة الرئيسة التنفيذية لمنظمة Speaker Trust، جولي هولنس، يكشف جانباً مختلفاً للقصة، أرسل إلى أحد المدونين المغمورين المناهضين لفلسطين والذي تواصل مع المنظمة يشكو من خطاب ليان.

وقالت جولي في البريد الإلكتروني أن الخطاب انتهك قاعدتين أساسيتين للمسابقة وهما “وجوب أن يكون للخطاب رسالة إيجابية ومشجعة، وألا يقوم المتحدّث بتوجيه الإهانة أو الإساءة إلى الجمهور أو الآخرين”.

وأضافت أن منظمتي Speakers Trust و Jack Petchey شاركتا مخاوف المدون، وقد “قررتا بالإجماع عدم إرسال ليان محمد إلى المرحلة التالية، ولن تقوم بإلقاء خطبتها في النهائيات الكبرى”.

خطاب ليان المعنون بـ”الطيور لا القنابل”، والذي أعيد رفعه إلى موقع يوتيوب وفيميو بواسطة مصادر مختلفة، بدأ بمقارنة لعبة الغميضة التي يلعبها الأطفال “بالحياة أو الموت” كبديلٍ يجب أن يلعبه الأطفال في فلسطين.

“قنابل بلا عصافير”

قالت ليان “كيف سيكون شعورك إذا استيقظت كل صباح على صوت القنابل بدلاً من أصوات العصافير والطيور؟ كيف ستشعر إذا كنت لا تجد الأمان حتى في بيتك؟ كيف تشعر إذا شاهدت عائلتك تموت أمامك؟ إذا ألقيت القنابل على أرضك وانتُهكت حقوق الإنسان وقُتلت العائلات والأطفال طوال 68 عاماً، ماذا ستكون ردّة فعلك؟”.

تكمل ليان لتختم خطابها باقتباس نيلسون مانديلا الشهير متحدثةً عن حرية الفلسطينيين، “فلسطين هي بلدي وأرضي وبيتي، أوجاعها هي أوجاعي، وحريتها هي حريتي”.