Monday, October 14, 2019
اخر المستجدات

قوائم نابلس تؤجل إطلاق الدعاية الإعلامية نصرة للأسرى


| طباعة | خ+ | خ-

بالإجماع، قررت الكتل الثلاثة المتنافسة على مقاعد المجلس البلدي لمدينة نابلس تأجيل وتقليص دعايتها الانتخابية التي بدأت اليوم، “حتى لا تتشتت الجهود وتبقى في صالح دعم قضية الأسرى المضربين عن الطعام”.

وقال رئيس كتلة “نابلس الموحدة” المهندس الحاج عدلي يعيش، إن “القائمة قررت تأجيل إطلاق الحملة الإعلامية، واقتصار ذلك على التواصل مع الجهات الرسمية والمهنية والعائلية، دعما لقضية الأسرى، في إضرابهم المفتوح عن الطعام”.

ووفق الجدول الزمني الذي أقرته لجنة الانتخابات المركزية، انطلاق الدعاية الانتخابية للقوائم المرشحة لانتخابات المجالس المحلية، الأمر الذي يترافق مع مواصلة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي معركة الأمعاء الخاوية، في إضراب الكرامة، “الذي يندرج في إطار معركة التحرر والبناء ودحر الاحتلال، وهو ما يستوجب دعمه بشتى السبل”، كما أكد يعيش في حديثه لمراسلنا.

وأضاف أنه “مع تأكيد الحكومة على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، وعطفا على مطلبنا السابق بتأجيل أو تقليص مدة الحملة الانتخابية، قررنا -بعد التواصل مع القوائم الانتخابية في نابلس، وممثلي عدد من المؤسسات الوطنية والأهلية- تأجيل إطلاق الحملة الإعلامية، واقتصار ذلك على التواصل مع الجهات الرسمية والمهنية والعائلية”، مؤكدا أن قضية الأسرى هي الأساس”.

مشهد متكامل

وتابع “يأتي هذا بالتوازي مع قناعتنا الراسخة بضرورة بناء مجتمع مدني قوي قادر على توفير إمكانيات الصمود للمواطن على أرضه عبر صندوق الاقتراع، في مشهد نضالي متكامل”، مؤكدا أن “المعركة مع الاحتلال ستبقى على رأس أولويات شعبنا الفلسطيني، الذي من حقه أيضا أن يختار من يمثله في المجالس المحلية، سعيا لتوفير حياة كريمة تساعده في مواجهة إجراءات الاحتلال”.

ودعت قائمة “نابلس الموحدة” الجميع إلى رص الصفوف وخوض النضال الوطني على كافة الجبهات والاستمرار في دعم نضال الأسرى. وكذلك دعوة المواطنين أن يمارسوا حقهم والمشاركة الفاعلة في الانتخابات المقررة يوم السبت 13-5-2017.

حملة لمقاطعة منتجات الاحتلال

الموقف ذاته، أعلنت عنه قائمة “نابلس تجمعنا”. فقد أكد رئيس القائمة المهندس حسان جابر أن “الخطوات الصحيحة لا تؤثر على مسار صحيح”.

وقال في حديثه لـ”فلسطين الآن” إنه “نظرا للظروف الراهنة التي نمر بها ونصرة لأسرانا البواسل في معركة الأمعاء الخاوية، قررنا إلغاء كافة مظاهر الحملة الإعلامية واقتصارها فقط على اللقاءات والزيارات”.

وأشار إلى أن القائمة اتخذت قرارا بتخصيص كامل مبالغ الحملات الانتخابية والدعائية لتمويل حملة تدعو إلى مقاطعة منتجات الاحتلال الغاشم”.

تفاعل كبير

وتفاعل الموضوع على صفحات العالم الافتراضي، ما بين مؤيد ومعارض لموقف تلك الكتل، وما بين طرف ثالث يدعو لمقاطعة الانتخابات كليا، وتركيز الجهود على دعم إضراب الأسرى.

الإعلامي غياث جازي من نابلس وجه رسالته للقوائم الانتخابية، وكتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي”فيسبوك” إن “الانتخابات استحقاق وطني والمجالس المحلية هي مؤسسات وطنية؛ لذا لا يجب أن يكون جهدكم في بث الدعاية الانتخابية خجولاً ولا متردداً. طالما أنتم أنفسكم مقتنعون أنه استحقاق وطني لخدمة مرافق الحياة العامة وليست مكاسب شخصية”.

لماذا الخجل؟؟

ويوافقه الرأي الإعلامي علي دراغمة، الذي أوضح أنه “كانت رغبة لدى بعض الأخوة بتأجيل الانتخابات المحلية، ولكن ثبت أن ذلك غير ممكن”، وتابع “الانتخابات أصبحت استحقاق واقع بما أن المستوى السياسي قرر أن تجري… إذا لماذا هذا الانطلاق الخجول بحجة التضامن مع الأسرى!! الأسرى لا يحتملون أحمالا زائدة”.

وشدد على أن إجراء الانتخابات عمل وطني لا يقل أهمية عن أي فعل أخر، والذهاب إلى صندوق الانتخابات يصنع التغيير.

ترشيد الدعاية

أما مراسل صحيفة “القدس” الصحفي غسان الكتوت فأوضح أن المطلوب ترشيد الدعاية الانتخابية لا إلغاءها.. وتابع “طالما أننا نردد أن الانتخابات استحقاق وطني وأن هدفها إيجاد مجالس محلية قادرة على خدمة المواطن وتعزيز صموده، فهذا يتطلب أن تعرض كل قائمة ما لديها ليستطيع المواطن الحكم والاختيار على علم، لا على “العمياني”.

ونوه إلى أنه “طالما أن هناك انتخابات، فيجب على كل قائمة أن تقدم برنامجها الانتخابي وأن تعقد لقاءات مع الجمهور لمناقشة هذا البرنامج، فإما أن يتم تأجيل الانتخابات برمتها، أو أن تمارس كل قائمة دعايتها الانتخابية بما لا يؤثر أو يتعارض مع تحشيد الرأي العام لنصرة الأسرى”.

وشرح المقصود بالترشيد، بالتركيز على عرض البرنامج الانتخابي والبعد عن المظاهر الاحتفالية والبهرجة، وكذلك البعد عن البذخ في الإنفاق على الدعاية الانتخابية.

وأضاف “الابتعاد عن المزايدات بين القوائم المتنافسة فيما يتعلق بالتضامن مع الأسرى، والابتعاد عن السجال الذي يمكن أن يحرف الأنظار عن قضية الأسرى”.

وأوضح أنه “يمكن استغلال التجمعات الانتخابية واستضافة مختص بقضايا الأسرى للحديث لمدة ربع ساعة –مثلا- عن الإضراب، دون ممارسة أي شكل من الدعاية للقائمة المستضيفة”.

الحكومة هي السبب

أما الناشط في قضايا الأسرى فؤاد الخفش، فقال إن “إضراب الأسرى معلن عنه منذ شهر آب من العام الماضي والتجهيز له قديم”. وأضاف “قرار الإضراب تعرف عنه الجهات الرسمية، لا سيما أنه قيادات فلسطينية زارت مروان البرغوثي في السجن.. ولو كانت هناك نية وإرادة لدى الحكومة لقررت تأجيل الانتخابات لإفساح المجال لدعم حقيقي للحركة الأسيرة”.