Friday, July 19, 2019
اخر المستجدات

قيادة “التيار الإصلاحي” لفتح تتخذ توجيهات وقرارات هامة


قيادة "التيار الإصلاحي" لفتح تتخذ توجيهات وقرارات هامة

| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم – رام الله

أعلنت قيادة “التيار الاصلاحي” لحركة فتح مساء يوم الاثنين، عن اتخاذها سلسلة من التوجيهات والقرارات التي وُصفتها بالهامة؛ لمجابهة متطلبات المرحلة القادمة والاستعداد لكل الاحتمالات.

ودعت قيادة “التيار الإصلاحي” إلى إعادة توحيد حركة فتح؛ “باعتبارها عمود الخيمة الوطنية الفلسطينية”، مشيرة إلى أنها ستبادر لذلك من خلال حوار جاد ومنفتح.

وأكدت رفضها لقرار حل المجلس التشريعي، معتبرة أنه “باطل وساقط قانونيا، وكأنه لم يكن”.

جاء ذلك في بيان صحفي أصدره “التيار الإصلاحي”، عقب عقده دورة اجتماعات استثنائية برئاسة النائب محمد دحلان في الفترة من 9 إلى 12 كانون الثاني؛ لبحث ومراجعة جميع التطورات الداخلية والوطنية والإقليمية وما يحيط بالقضية الفلسطينية من مخاطر في ظل استمرار الانقسام وتصاعد التهويد واستمرار حصار غزة.

وفيما يلي نص البيان كما وصل صحيفة (الوطن اليوم) الإكترونية:

بسم الله الرحمن الرحيم

في الفترة من 9 إلى 12 كانون الثاني عقدت قيادة تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح دورة اجتماعات استثنائية لبحث ومراجعة جميع التطورات الداخلية و الوطنية و الإقليمية و ما يحيط بقضيتنا الوطنية من مخاطر جسيمة في ظل إستمرار الإنقسام الداخلي و تصاعد هجمة التهويد والاستيطان التي تجتاح القدس و الضفة الغربية إلى جانب الحصار القاسي على أهلنا في قطاع غزة و قد بدأت اجتماعات الدورة بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء شعبنا الفلسطيني قبل أن تستمع القيادة إلى كلمة سياسية مفصلة من الأخ القائد محمد دحلان – أبو فادي – إستعرض فيها الأوضاع الراهنة من كل جوانبها الحركية والوطنية والإقليمية مطالبا قيادة التيار بتدارس التطورات وإقرار ما يلزم من توجيهات وسياسات للفترة المقبلة ، ثم استمعت القيادة الى تقييم شامل من قبل الأخ القائد سمير المشهراوي – أبو باسل- سلط فيها الأضواء على الجهود المبذولة في الساحتين الوطنية والإقليمية وسبل الخروج من الانسداد الوطني الراهن.

وعلى مدى أيام الدورة بحثت قيادة التيار كل جوانب المشهد الفلسطيني الراهن و بصورة خاصة واقع الانقسام الوطني واستمراره دون حلول حتى الآن, كما تدارست القيادة بعمق أوضاع حركتنا المناضلة فتح وسبل استعادة وتعزيز وحدتها الداخلية كضمانة وطنية حاسمة .

كما توقفت قيادة التيار ببالغ الإحترام والتقدير امام الاحتفالات المهيبة لإحياء ذكرى استشهاد القائد الرمز الرئيس الشهيد ابو عمار وكذلك إيقاد شعلة الذكرى 54 لانطلاقة حركتنا المناضلة فتح ، وإذ تتوجه قيادات التيار بالشكر العميق لقيادات الساحات و العمل التنظيمي و المكاتب الحركية و لكل من شارك و ساهم في إعداد و تنفيذ تلك الاحتفالات الرائعة والتي تكللت بالنجاح و على نحو يليق بمكانة ابو عمار وفتح في قلوبنا جميعا ، ويوجه التيار تحية شكر وعرفان واجبة للمرأة الفلسطينية وعمالنا البواسل و قياداتهم والقطاعات الشبابية من اخواتنا وابنائنا وأنصارنا الذين عملوا بلا كلل او ملل وبإمكانيات محدودة لإظهار الاحتفالية على ذلك النحو الرائع في الحشد والتنظيم والانضباط والإدارة والحيوية ، فشكرا للجميع ، شكرا لاخواتنا الباسلات ، وشكرا لعمالنا الأشاوس و شكرا لشبيبتنا الصاعدة ، ونقول لهم بأن المستقبل لكم ، وبأن غزة ستصمد بكم وفلسطين ستنتصر بكم .

و في ختام دورة الإجتماعات اتخذت قيادة التيار سلسلة هامة من التوجيهات والقرارات لمجابهة متطلبات المرحلة القادمة والاستعداد لكل الاحتمالات، وبهذه المناسبة يعلن التيار ما يلي على:

أولا: يدعو التيار الإصلاحي الديمقراطي جميع الفتحاويين للعمل الجاد و المخلص من أجل إعادة توحيد الحركة بإعتبار فتح عمود الخيمة الوطنية الفلسطينية ، و يؤكد التيار بأن وحدة فتح هو السبيل الأمثل لتعزيز أوضاع الحركة و استعادتها لمكانتها القيادية الوطنية المميزة, و مقدمة ضرورية للوحدة الوطنية الفلسطينية وفي سبيل إستعادة وحدة فتح فإن التيار بكل قياداته ومؤسساته سيبادر لحوار جاد و منفتح مع أخوتنا رفاق الدرب و أبناء الإرث الواحد, إرث الرئيس الشهيد الرمز أبو عمار و أخوته الأبرار أبو جهاد وأبو أياد و أبو علي إياد وأبو يوسف النجار وكمال ناصر وكمال عدوان و ماجد أبو شرار وسعد صايل وأبو الهول وأبو علي شاهين.

ثانيا: يرى التيار بأن الانقسام الوطني واستمراره قد ألحق ويلحق أخطر الأضرار بالقضية الفلسطينية و أتاح للاحتلال مساحة مريحة لـ تهويد القدس وتوسيع الاستيطان بخطوات غير مسبوقة وخطيرة في ظل عجز رسمي فلسطيني و عربي و انشغال دول الأمة أو ترددها في التعامل مع الواقع الفلسطيني المنقسم، و يؤكد التيار بأن لا شيء يبرر استمرار الأنقسام و يطالب الجميع بالتعاون الجاد مع مبادرات الشقيقة مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ، و يعتبر التيار بأن الدور المصري هو الممر الوحيد الآمن الذي بأمكانه أن يصل بنا الى إنهاء الانقسام و الى مرحلة من التفاهم و مستوى لائق من العلاقات الوطنية وبما يمكن شعبنا من إعادة بناء المؤسسات الوطنية بعد أن أصبحت بلا تأثير أو وجود فعلي في ظل الانقسام والتشرذم.

ثالثا: يعلن التيار رفضه المطلق لقرار رئيس السلطة الفلسطينية بحل المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب بهدف إحلال هياكل هشة و معينة بديلا عنه ، و يؤكد التيار بأن قرار رئيس السلطة باطل وساقط قانونيا و كأنه لم يكن، و يعلن التيار التزامه التام بالقانون الأساسي والذي ينص صراحة على استمرار ولاية المجلس التشريعي الى حين إتمام إنتخابات رئاسية و تشريعية جديدة ، و يدعو التيار جميع القوى الفلسطينية و الشخصيات و مؤسسات المجتمع المدني لإطلاق حراك وطني شامل بهدف إلزام من يلزم بإحياء واستعادة العملية الديمقراطية عبر انتخابات وطنية شاملة تشمل المؤسسة التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني الفلسطيني من أجل إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية بما يعيدها لمكانتها ممثلا شرعيا وحيدا لشعبنا في كل أماكن تواجده ، و يطالب التيار بتحديد جداول زمنية محددة وملزمة للإنتخابات ، و إعتماد آليات مراقبة عربية دولية شاملة وشفافة مع إلتزام الجميع بميثاق شرف وطني بقبول نتائج الانتخابات بغض النظر عن الفائز و الخاسر لأن شعبنا هو من سيفوز بحقه الطبيعي و ديمقراطيته المهدورة. و يطالب التيار بوجوب إجراء الإنتخابات متزامنة و بما لا يتجاوز منتصف شهر آب أغسطس من هذا العام.

رابعا: ينظر التيار بعين الإحترام و الحرص للعلاقات مع جميع القوى الوطنية والإسلامية سواء من كان منها تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية أو خارجها، وخاصة تلك العلاقات التي يسعى التيار لـ تعميقها وتطويرها مع الأخوة في حركتي حماس والجهاد الإسلامي و بما يخدم أهداف شعبنا و قضيته العادلة.

ويؤكد التيار بأن التباينات في الرؤى و المواقف لا يجوز أن تكون سبباً للفرقة والانقسام، وإن جمعتنا فلسطين ، وإن جمعتنا القدس الحبيبة فلا شيء ينبغي له أن يفرقنا ، فلنبقى موحدين حتى تحرير أرضنا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها قدسنا الحبيبة مع أستعادة حقوق لاجئي شعبنا وفقا للقرار الدولي 194 .

ومن تلك المنطلقات الوطنية الواضحة حرص التيار ويحرص على تطوير العلاقات مع الاخوة في حركة حماس وبما يعالج جراح الماضي ويفتح الآفاق نحو المستقبل ، ويؤكد التيار بأن لغته واحدة واضحة في السر والعلن ، فليس لدينا ما نخشى منه أو عليه سوى وطننا فلسطين ، ومن أجل ذلك الوطن الغالي نؤكد مجدداً بان مايحكم مواقفنا هو ثوابت و حقوق شعبنا في العودة والسيادة في دولتنا المستقلة وعاصمتها الابدية القدس إلى جانب انتزاع حقوق اللاجئين وعودتهم الى ديارهم .

خامسا : وامام مايحيط بأهلنا في قطاع غزة من مخاطر انسانية جسيمة جراء الحصار المزدوج ، وازاء ما يروج له البعض من إجراءات وقرارات لا أخلاقية يخطط لها البعض ،فإن تيار الإصلاح الديمقراطي يؤكد وقوفه في طليعة المواجهة مع الظلم والانحراف والتغول على فقراء شعبنا وحقوقهم الطبيعية في التعليم والصحة وحرية العمل والحركة وحقهم في العيش اللائق ، ويعتبر التيار بان اية اجراءات جديدة بحق أهلنا يعد عدوانا سافرا يستوجب مواجهته بما يلزم من قرارات وإجراءات مدروسة ومتفق عليها ، ونحن في قيادة التيار لن نسمح باستباحة حقوق أهلنا في غزة والتي كانت دوما وستبقى أبدا القلب النابض لقضيتنا و ثورتنا الوطنية ، فلا دولة فلسطينية ولا استقلال بدون غزة ، ولا دولة في غزة لوحدها ، ولا دولة دون أن تكون القدس عاصمتها شاء من شاء وابي من ابي .

سادسا: يرى تيار الإصلاح الديمقراطي بأن الانتخابات الوطنية الشاملة حق وواجب فوري ، ومن ذلك المنطلق يؤكد التيار عزمه الكامل على المشاركة الشاملة في الانتخابات وعلى كل المستويات ، ويؤكد التيار بأن أولويته الأولى تنحصر جليا في خوض الانتخابات على أساس حركي فتحاوي واحد موحد كلما امكن و أينما أمكن ومع إبداء كل المرونة اللازمة لتحقيق وحدة الحركة في المجال الانتخابي على أقل تقدير .

وان تعذر ذلك لأسباب تتعلق بأهواء واختيارات الاخرين فان تيار الإصلاح الديموقراطي يمد يده لكل القوى والشخصيات الوطنية لتشكيل تيار وطني جامع و حقيقي يمثل جميع التوجهات الوطنية الفلسطينية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وكذلك خارج فلسطين لخوض انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني .

ويدعو التيار جميع مؤسساته وأبنائه وانصاره الى العمل المكثف والاستعداد الدائم للانتخابات الوطنية تحت شعارنا الدائم أنجز وكأن الموعد غدا .

سابعا : وفي ختام الاجتماعات اتخذت قيادة التيار سلسلة من الإجراءات والقرارات الداخلية بهدف المزيد من التطور والارتقاء بالعمل الحركي والوطني وسيتم تعميمها بالوسائل والطرق التنظيمية المعتادة .

المجد للشهداء

الحرية لأسرانا الأبطال

وانها لثورة حتى النصر