Wednesday, September 18, 2019
اخر المستجدات

كيري في بغداد لبحث الإنهيارات العسكرية والدعوة لحكومة وحدة


| طباعة | خ+ | خ-

يقوم وزير الخارجية الأميركية جون كيري اليوم بزيارة خاطفة إلى العراق، سيلتقي خلالها القادة العراقيين يتقدمهم رئيس الوزراء نوري المالكي، ليبحث معهم الأوضاع الأمنية في بلادهم، والدعم الأميركي المطلوب لمواجهة تقدم مسلحي تنظيم داعش.

بعد ساعات من وصل أول مجموعة من المستشارين العسكريين الأميركيين إلى العراق، يبدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري، زيارة خاطفة إلى بغداد اليوم لإجراء مباحثات مع المالكي والنجيفي والخزاعي، وقادة آخرين، تتناول الأوضاع الامنية في العراق والدعم الأميركي المطلوب لمساعدة قواته المتهاوية في مواجهة تقدم مسلحي تنظيم داعش في مناطق متفرقة من العراق.

ومن المنتظر أن يبحث كيري مع كبار القادة العراقيين يتقدمهم رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، ونائب الرئيس خضير الخزاعي، اضافة إلى وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي سيعقد معه مؤتمرا صحافيا مشتركا… الأوضاع الأمنية والعسكرية المتأزمة في بلادهم على ضوء الانكسارات العسكرية للقوات العراقية امام تقدم مسلحي تنظيم دولة العراق والشام الاسلامية “داعش” في مناطق مختلفة من البلاد .

كما سيحث كيري القادة العراقيين على تجاوز انقساماتهم السياسية والطائفية، والسير بالبلاد نحو منحى جديد يقود إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل جميع العراقيين، ولا تقصي ايا من مكوناتهم. وبرغم تأكيدات كيري أن بلاده لاتتدخل في اختيار القادة العراقيين، الا ان تنحي المالكي سيكون أحد القضايا التي سيتطرق اليها خلال اجتماعاته من القادة العراقيين.

وأكد كيري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري سامح شكري بالقاهرة امس أن بلاده ليست مسؤولة عن الأزمة الناجمة عن هجوم اسلاميين متطرفين ولا تسعى إلى “اختيار” زعيم للعراق. وقال إن “أميركا ليست مسؤولة عما حدث في ليبيا ولا عما يحدث في العراق”. وأضاف ” الأمر يرجع للعراقيين في اختيار قيادتهم المستقبلية” مشيرأ إلى أن بلاده تريد أن ترى الشعب العراقي يجد قيادة مستعدة لتمثيل كل العراقيين.

واعتبر كيري ان تنظيم داعش يهدد أمن العراق و المنطقة، مضيفا أنه ليس من واجب الولايات المتحدة تغييرُ القادة في العراق، وملمّحا إلى انتقادات من الكرد والسنّة وأطيافٍ من الشيعة لسياسات حكومة المالكي. وقال “نريد ان نرى كل الشعب العراقي في ظل قيادة جيدة تتمكن من تمثيل جميع فئات المجتمع بطريقة تزيد من قدرة البلاد على التركيز على الخطر الحقيقي في اللحظة الحالية من مصدر خارجي وهو داعش.

وجاء وصول كيري إلى بغداد بعد ساعات من وصول اول مجموعة من المستشارين العسكريين الأميركان إلى بغداد من اصل 300 سيصلون تباعًا للإسهام في تحديد أماكن تمركز المسلحين وضربها بطائرات من دون طيار.

وتضم هذه المجموعة اربعة مستشارين مهمتهم تقييم الأوضاع على الارض وإبداء المشورة وارسال التقارير إلى الولايات المتحدة الأميركية، تمهيدا لقدوم المستشارين الثلثمائة لاختيار الاستراتيجية العسكرية الملائمة، التي ستحدد على أساسها الأهداف العسكرية المستهدفة.

وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما اعلن الخميس الماضي ان بلاده تعتزم ارسال 300 مستشار عسكري إلى العراق لاقامة مراكز عمليات مشتركة في بغداد والمحافظات الشمالية لتبادل معلومات المخابرات وتنسيق الخطط لمواجهة مسلحي تنظيم داعش. ومنذ ثلاثة ايام ينفذ الطيران الأميركي طلعات جولة استطلاعية في الأجواء العراقية باستخدام المقاتلة “F18” التي انطلقت من حاملة الطائرات “جورج دبليو بوش” التي رست الاسبوع الماضي في مياه الخليج العربي.

يذكر ان الاتفاقية الستراتيجية الموقعة بين بغداد وواشنطن اواخر عام 2008 تنص على تحمل الولايات المتحدة الأميركية المسؤولية عن توفير الحماية الكاملة للعراق من أي عدوان خارجي .