Monday, October 21, 2019
اخر المستجدات

كيف تدير وقتك بكفاءة من أجل النجاح في أي عمل؟


| طباعة | خ+ | خ-

تأتي كيفية إدارة الوقت على رأس اهتمامات رواد الأعمال والموظفين الساعين إلى تحقيق النجاح أو الترقي في العمل.

وتنقسم المهام التي تقوم بها في العمل إلى قسمين:

قسم أساسي: وهو ما نسميه العمل الحقيقي أو لُب العمل، وهي المهام الرئيسية في العمل التي تحتاج إلى المهارات والتفكير والتركيز، وتنتج شيئاً جديداً وقيمة مضافة.

قسم هامشي: أو ما يمكن تسميته الأعمال اللوجيستية، مثل الاجتماعات أو الرد على الاتصالات والرسائل.

وينهمك كثيرون في الأعمال الهامشية التي تأخذ معظم الوقت، بحيث يأتي الفرد في نهاية اليوم؛ ليجد أن لم ينتج شيئاً جديداً أو يقدم أفكاراً ذات قيمة تحرك الشركة إلى الأمام، وبدلاً من ذلك، يجد نفسه يقوم بأعمال روتينية فقط.

القيام بالأعمال الهامشية يحيمك من الطرد من العمل، لكن القيام بالعمل الحقيقي هو ما يجعلك تترقى في العمل، ويزيد من خبراتك وينمي مهاراتك.

ولكي تحصل على أقصى فائدة من الوقت الذي تقضيه في العمل، ينبغي الحرص على هذه النصائح:

1- ركز على لُب العمل

غالباً ما نجدول مواعيدنا بطريقة خاطئة، حيث نحدد مواعيد الاجتماعات أو الاتصالات الهاتفية أو الزيارات، ولكن ما نهمله هو العمل الحقيقي، الذي ينبغي التركيز عليه فعلاً، أما الباقي فهو هوامش.

لذلك يجب أن تخطط وتحدد المهام الحقيقة التي ينبغي القيام بها في العمل، وبالطبع ستأتي الاجتماعات وإرسال الإيميلات في منتصف العمل، ولكنها ليست الأساس.

بعد ذلك يمكنك متابعة سير عملك في نهاية الأسبوع؛ لمعرفة المهام التي أنجزتها، والأخرى التي لم تؤدها بالوجه الصحيح، ولهذا تتحسن مهاراتك وتتطور طريقة عملك  للأفضل.

2- المتابعة الجيدة

يجب أن تأتي في نهاية الأسبوع وتسأل نفسك: ما مقدار العمل الحقيقي الذي أديته طوال الأسبوع؟ وإذا كانت إجابتك “إنني قمت ببعض العمل الجيد”، فأنت مخطئ؛ لأنك لا تعرف بالفعل مقدار ذلك العمل.

ولذلك من المفيد أن تحتفظ بلوحة أو مفكرة صغيرة، تدون فيها عدد ساعات العمل الحقيقي الذي قمت به يومياً، وفي نهاية الأسبوع يمكنك النظر إلى المفكرة، وحينها قد تكافئ نفسك أو تعاقبها، حسب الأرقام طبعاً.

3- تعلم أن تقول “لا”

وقد يقول قائل: إنني دوماً مُطالَب بحضور الاجتماعات والرد على الرسائل أو مساعدة زميل، ولا يمكنني التوقف عن ذلك.

وهنا نأتي إلى أخطر كلمة قد تؤدي إلى الفشل، وهي كلمة “نعم” أو “موافق”، فلابد أن تتخلص من تلك العادة السيئة في الموافقة على كل ما يطلب منك، ويجب أن تتعلم أن تقول “لا” في الوقت المناسب.

كل ما يجب أن تركز عليه هو لب العمل، الذي يتطلب مهاراتك الخاصة والتفكير العميق ويقدم قيمة مضافة حقيقية، ولن تكون قادراً على القيام به إذا انشغلت بكل تلك الأشياء الهامشية، ومن هنا وجب عليك تعلم الرفض.

هل تعلم أن الملياردير الأمريكي الشهير وارين بافيت يقر هذه القاعدة؟ يقول بافيت: “الفرق بين الأشخاص الناجحين والأشخاص المتفوقين المتميزين هو أن المتفوقين يقولون “لا” لكل شيء تقريباً”.

4- طقوس العمل

بعد التخطيط الجيد للتركيز على لب العمل، من المفيد أن تهيئ العقل قبل بداية العمل، وذلك عن طريق بعض “الطقوس” التي تقوم بها يومياً، فمثلاً يمكنك تنظيف المكتب أو غلق الباب أو شرب القهوة أو المشي خمس دقائق.

إذا قمت بهذا الروتين يومياً قبل البدء في العمل، فإن العقل يجهز نفسه للتفكير والتركيز لإنجاز المهام بصورة تلقائية، فهذه الطقوس تحسن المزاج للعمل كما تساعدك في التخلص من المماطلة.

5- السؤال الصعب

قد يعترض بعض الناس، قائلين إن قول “لا” سيودي بنا في النهاية إلى الطرد من العمل.

بالطبع هذا صحيح جزئياً، فعدم حضور الاجتماعات أو الرد على الرسائل بسرعة، مع استخدام الوقت الذي وفرته في الدردشة على الإنترنت أو متابعة فيسبوك وتويتر، سيؤدي بك في النهاية إلى الطرد من العمل.

أما ما نسعى إليه فليس كذلك، بل نسعى إلى التركيز على لُب العمل، على إضافة شيء جديد، على الإنجاز الحقيقي الذي يؤدي إلى تطوير العمل بأكمله، وهذا قد ينتهي بك إلى أن تكون الموظف المثالي في عين مديرك.

إذا وجدت ذلك صعب التحقيق، فيمكنك أن تسأل المدير سؤالاً بسيطاً: كم الوقت الذي يجب أن أقضيه في العمل الحقيقي، وكم يجب أن أقضيه في الأعمال الهامشية؟ واسمع الجواب.
الخلاصة

1- ركز على لب العمل، وخطط له.

2- احتفظ بمفكرة للمتابعة.

3- قل “لا”.

4- حافظ على طقوس العمل.

5- اسأل مديرك.