Wednesday, February 19, 2020
اخر المستجدات

كيف توقع “بيل غيتس” ظهور فيروس كورونا في الصين منذ عام؟


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم – وكالات

منذ عام توقع عملاق مايكروسوفت بيل غيتس، انتشار وباء فيروسي فائق في الصين يمكن أن يقتل 33 مليون شخص في جميع أنحاء العالم في الأشهر الستة الأولى.

وبحسب صحيفة (ذا صن) البريطانية فإن غيتس قال: “إذا كان هناك شيء واحد نعرفه من التاريخ، فهو أن مرضاً جديداً مميتاً سيظهر وينتشر في جميع أنحاء العالم، ومن الوارد أن يحدث ذلك في غضون العقد المُقبل ونحن لسنا مستعدين لذلك”.

نبؤة تتحقق

بعد مرور عام على تنبؤ غيتس أصبح يواجه العالم فيروس كورونا القاتل في مدينة ووهان الصينية.

غيتس قال في العام الماضي خلال مناقشة حول الأوبئة، بتاريخ الجمعة 27 أبريل 2018 استضافتها جمعية ماساتشوستس الطبية «Massachusetts Medical Society» إنه -غيتس- عادةً ما يكون الشخص المتفائل في المكان، مذكراً الناس بأننا نعمل على انتشال الأطفال من براثن الفقر المدقع حول العالم، وإحراز تقدم للأفضل في القضاء على أمراض مثل شلل الأطفال والملاريا، إلا أنه «على الرغم من ذلك، هناك مجال واحد لا يحُقق العالم فيه تقدماً كبيراً، ألا وهو التأهب لمواجهة الأوبئة».

وقدم بيل غيتس محاكاة من قِبل «Institute for Disease Modeling» في مدينة الفيو بواشنطن، أوضحت أن نوعاً جديداً من فيروس الأنفلونزا مثل الأنفلونزا التي تسببت في قتل 50 مليون إنسان في وباء عام 1918، يُمكن أن يؤدي بحياة 30 مليون إنسان في غضون ستة أشهر.

ولفت غيتس حينها أنه «من المحتمل أن يكون المرض القادم الذي سيأخذنا على حين غرة، مرضاً نراه لأول مرة في بداية تفشيه، تماماً كما حدث مؤخراً مع فيروس السارس SARS وفيروس كورونا الشرق الأوسط MERS».

فايروس بالكمبيوتر؟!

حذر غيتس من أن «الوباء التالي يمكن أن ينشأ من شاشة الكمبيوتر عبر محاولة إرهابية لاستخدام الهندسة الوراثية لإنشاء نسخة اصطناعية من فيروس الجدري مثلاً أو سلالة شديدة العدوى من الأنفلونزا».

وأردف غيتس قائلاً: إنه «إذا أخبرتم حكومات العالم أن هناك نوعاً من الأسلحة التي يمكنها قتل 30 مليون شخص، ما زالت في طور الإنشاء في الوقت الحالي، فسيكون هناك إدراك بالضرورة المُلحة إزاء الاستعداد لهذا التهديد. وتابع أنه «غير أن في حالة التهديدات البيولوجية، فإن هذا الإدراك بالضرورة المُلحة غير متوفر، العالم بحاجة إلى الاستعداد للأوبئة بنفس الطريقة الجادة التي يستعد بها للحرب».

البشرية صفر

قال غيتس إنه في المرة الوحيدة التي حاول فيها الجيش إجراء نوع من المُحاكاة لمناورات حربية ضد وباء الجدري، كانت النتيجة النهائية هي «نقطة لصالح الجدري، وصفر لصالح البشرية».

ويرى غيتس إنه يتعين أن يكون هناك تواصل أفضل بين الجيوش والحكومات للمساعدة في تنسيق الاستجابات. ويعتقد أن الحكومات تحتاج إلى سبل للحصول على مساعدة القطاع الخاص بسرعة عندما يتعلق الأمر بتطوير التقنيات والأدوات اللازمة لمكافحة الأمراض الفتاكة الناشئة.

وأشار إلى أن، اللقاحات تستغرق وقتاً طويلاً لتطوير المناعة الوقائية ونشرها وتوليدها. وقال في كلمته «لذلك نحن بحاجة إلى الاستثمار في مناهج أخرى ، مثل الأدوية المضادة للفيروسات وعلاجات الأجسام المضادة التي يمكن تخزينها أو تصنيعها بسرعة لوقف انتشار الأمراض الوبائية أو علاج الناس الذين تعرضوا لها».

وتابع «في بعض النواحي، نحن مستعدون الآن بشكل أفضل مما كنا عليه عند مواجهة الأوبئة السابقة. ولدينا أدوية مضادة للفيروسات يُمكنها في كثير من الحالات أن تفعل شيئاً على الأقل لتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة. ولدينا المضادات الحيوية التي يمكن أن تعالج الالتهابات الثانوية مثل الالتهاب الرئوي المرتبط بالأنفلونزا».

عشرات الملايين

في السياق توقع خبراء صحة أميركيون بارزون أن يقتل فيروس كورونا عشرات الملايين من البشر قبل ثلاثة أشهر من تفشي المرض في الصين، وفق تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية.

وقام العلماء في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي بتطبيق نموذج وبائي افتراضي على جهاز حاسوب كجزء من الأبحاث في أكتوبر الماضي.

وتوقعت المحاكاة الحاسوبية أن الوباء سيقتل 65 مليون شخص خلال تفشيه في أنحاء العالم خلال 18 شهراً. Volume 0% وقال الدكتور إريك تونر، وهو باحث كبير في جونز هوبكنز، إنه لم يشعر بالصدمة عندما ظهرت أنباء عن انتشار فيروس كورونا في ووهان أواخر ديسمبر الماضي. اقترحت المحاكاة التي أجراها الدكتور تونر في الحاسوب أنه بعد ستة أشهر ستصاب كل دولة في العالم تقريبا بحالات فيروس كورونا.

وأطلق على فيروس كورونا الجديد اسم إن كوف 2019 (2019nCoV).

وفيروسات كورونا تهاجم الجهاز التنفسي، ويمكن أن تؤدي إلى أمراض مثل الالتهاب الرئوي أو نزلات البرد. وأحدها كان مسؤولا أيضا عن تفشي مرض الالتهاب الرئوي الحاد (السارس) في الصين، الذي أصاب 8000 شخص وقتل 774 في 2002 و2003. وعادة ما تكون الأعراض عبارة عن حمى وسعال وصعوبة في التنفس، لكن بعض المرضى أصيبوا بالتهاب رئوي، وهو عدوى قد تهدد الحياة وتتسبب في التهاب الحويصلات الهوائية الصغيرة في الرئتين.

قد يحمل الأشخاص المصابون بفيروس كورونا الجديد أعراضا خفيفة فقط، مثل التهاب الحلق، وقد يفترض الخبراء أنهم مصابون بنزلة برد عادية ولا يبحثون عن رعاية طبية.

ووفاة 56 شخصا

وأكدت الصين 1287 حالة مصابة بالفيروس ووفاة 56 شخصا. وبدأ الفيروس في مدينة ووهان عاصمة إقليم هوبي وسط الصين أواخر العام الماضي وانتقل إلى مدن صينية من بينها بكين وشنغهاي، إضافة إلى الولايات المتحدة وتايلند وكوريا الجنوبية واليابان.

ويعتقد مسؤولو الصحة أن الفيروس بدأ أصلا في ووهان في سوق لبيع الحيوانات البرية بشكل غير قانوني.

عزل كامل

وألغيت تقريبا كل الرحلات في مطار ووهان، وأغلقت نقاط تفتيش الطرق الرئيسية المؤدية لخارج المدينة، وفرضت السلطات إغلاقا مماثلا على أكثر من عشر مدن أخرى قرب ووهان في إطار جهود الاحتواء المستمرة. ومع عزل ووهان بدأت الإمدادات تنفد من الصيدليات واكتظت المستشفيات بالسكان القلقين، وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن المدينة تقوم على عجل ببناء مستشفى مؤلف من ألف سرير ليكون جاهزا بحلول يوم الاثنين.

وليس هناك علاج معروف لهذا الفيروس الذي ينتقل عبر التنفس وتشمل أعراضه ارتفاع درجة الحرارة وصعوبة التنفس والسعال، وتشبه أعراض أمراض الجهاز التنفسي وقد يسبب الالتهاب الرئوي. وكثّفت الصين جهودها لاحتواء انتشار الفيروس المستجدّ فعزلت أكثر من 40 مليون شخص، وأغلقت عدداً كبيراً من المواقع التي تلقى إقبالاً شديداً، بما فيها أقسام من سور الصين العظيم الشهير، فيما أعلنت أكثر من 14 دولة تسجيل إصابات وهي الهند وهونغ كونغ وماكاو وتايوان وكوريا الجنوبية واليابان وتايلند وسنغافورة وفيتنام، وفرنسا واستراليا وكندا والولايات المتحدة.