Monday, August 26, 2019
اخر المستجدات

كيف علق خبراء إسرائيليون على جولة التصعيد مع غزة؟


كيف علق خبراء إسرائيليون على جولة التصعيد مع غزة؟

| طباعة | خ+ | خ-

واصلت وسائل الإعلام الإسرائيلية الحديث عن استمرار التصعيد العسكري مع غزة، ومدى صمود وقف إطلاق النار، والنتائج التي انتهت إليها الجولة الحالية.

فقد أكد أليئور ليفي، الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت، أن “حماس أعادت من جديد إلقاء الكرة في الملعب الإسرائيلي، لكن إسرائيل مطالبة بإلزام الحركة بوقف مسيرات الجدار الحدودية المقررة يوم السبت، وإلا فإننا سنكون خاسرين في هذه الجولة”.

وأضاف أنه “يمكن الحديث بأن مصر نجحت في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، صحيح أن الأخيرة لم تعلن التوصل لذلك، لكن هذه سياستها القائمة منذ عام، وهذا لا يغير من حقيقة الواقع شيئا، مع أن حماس تلقت ضربات جوية إسرائيلية، لكنها لم تكن بالألم ذاته الذي سببته صواريخها الأخيرة على تل أبيب خلال عشرة أيام”.

وأكد أن “حماس تريد وقف إطلاق النار وفق التوقيت الملائم لها؛ لأنها تخطط بعد أيام قليلة لتنظيم مسيرات العودة بقوة، وحشد أكبر؛ لتفعيل مزيد من الضغط على إسرائيل قبيل أيام قليلة من الانتخابات. أما إسرائيل من جهتها، فلم تحقق إنجازات إستراتيجية من هذه الجولة، ومن يقول غير ذلك فإنه يكذب”.

وختم بالقول إنه “كان يجب على إسرائيل انتزاع تنازلين أساسيين من حماس: وقف كلي لمسيرات الحدود اليومية، وإلغاء مسيرات يوم الأرض، أو على الأقل تحويلها لمسيرة صغيرة. إن لم يتحقق هذان الإنجازان فقد خسرنا هذه الجولة”.

بن درور يميني، الكاتب اليميني في صحيفة يديعوت أحرونوت، قال إن “السياسة الإسرائيلية أمام حماس خلال العقد الماضي تعبر عن فشل ذريع، ولا تعبر عن تفكير عميق تجاه الواقع القائم في غزة، مع العلم أننا لسنا بحاجة لمزيد من العمليات العسكرية البرية ضد غزة، فقد جربنا هجمات سابقة دون أن تحقق الهدوء الذي نسعى إليه هناك، ونتائجها معروفة لنا بصورة مسبقة”.

وأضاف أن “إسرائيل خاضت مع حماس خلال العقد المنصرم ثلاث حروب، بدءا بالرصاص المصبوب 2008، مرورا بعمود السحاب 2012، وانتهاء بالجرف الصامد 2014، وكلها لم توقف إطلاق الصواريخ نحو الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بل إن هذه الصواريخ تحولت إلى سياسة لحماس تعودنا عليها”.

وأشار إلى أن “إسرائيل ليست بحاجة إلى حرب رابعة، لأنها ستأخذنا إلى حرب خامسة بعد عدة سنوات، هذه ليست سياسة، بل سذاجة واضحة، ويجب الاعتراف بأن الحصار على غزة لم يحقق نتائجه مع حماس، بالعكس؛ فقد تقوت الحركة، وسلاحها أصبح أكثر تطورا، وصواريخها باتت تغطي وسط إسرائيل، وربما قريبا ستغطي إسرائيل كلها”.

وأكد أن “إسرائيل تسعى بكل جهودها لتحقيق مزيد من أيام الهدوء، وحين تشن حروبها فهي تستهدف المدنيين، وتهدم منازلهم، وهذا يسيء كثيرا إلى صورتها الدعائية، بما تستفيد منه حماس، والسؤال: ماذا يحصل لو تدحرج الرد الإسرائيلي إلى عملية برية؟ السيناريو معروف مسبقا، في البداية سيؤيد زعماء الغرب الخطوة الإسرائيلية”.

وختم بالقول إنه “بعد مرور يومين، تبدأ القنوات التلفزيونية المشهورة، مثل “بي بي سي” و”سي إن إن” ببث مشاهد مفزعة عن الدمار والهدم في غزة، وتخرج المظاهرات في المدن الأوروبية الكبيرة لوصف إسرائيل بالدولة المجرمة، ثم يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا معروفة نتائجه سلفا، والنتيجة إليكم”.