Sunday, August 18, 2019
اخر المستجدات

لاجئون فلسطينيون يتظاهرون أمام السفارة البريطانية بـ “بيروت”


صورة توضحية

| طباعة | خ+ | خ-

تظاهر عشرات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، يوم الجمعة، أمام السّفارة البريطانية في بيروت، بمناسبة إحياء الذكرى الـ68 لنكبة الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه على يد “المجموعات اليهودية المسلحة” عام 1948، مطالبين لندن بتصحيح ما وصفوه بـ”الخطيئة” التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني عبر دعمها لـ”الحركة الصهيونية” آنذاك.

وشارك في المظاهرة لاجئون من مختلف المخيمات الفلسطينية المنتشرة في لبنان، رجالًا ونساءًا وأطفالًا، حاملين الأعلام الفلسطينية ويافطات تطالب باستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المسلوبة.

وشدّد المتظاهرون على أن “الاحتلال البريطاني لفلسطين، الذي بدأ عام 1917، هو الذي فرّق بين أطياف الشعب على أرض فلسطين، وشجّع هجرة اليهود من مختلف دول العالم إليها”.

وسلّم المتظاهرون، السفارة البريطانية، مذكرة موجهة للسفير، هيوغو شورتر، جاء فيها “نؤكد في مذكرتنا مسؤولية حكومة بلادكم عن الكارثة التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني، والذي ما يزال إلى يومنا هذا يعيش مأساتها ويعاني آلامها ويتجرع مرارتها منذ العام 1948”.

وأضافت الرسالة أنه “بسبب المؤامرة التي حاكتها حكومتكم آنذاك والتي قدمت الدعم المادي والسياسي والقانوني للحركة الصهيونية من أجل جلب اليهود من أصقاع الأرض وتوطينهم في فلسطين، وسلحتهم بأحدث الأسلحة البريطانية ومكّنتهم من إقامة الكيان الصهيوني الغاصب، يعيش الشعب الفلسطيني بالحال الذي هو عليه”.

وتابعت “جئنا اليوم لنطالب دولتكم بتحمّل مسؤولياتها وإنصاف الشعب الفلسطيني المقهور والمظلوم، والعمل على إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتطبيق القرار الأممي رقم 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأراضيهم، كما أنكم مطالبون بتقديم الدعم المالي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(أونروا)، لكي تتمكن من القيام بالدور المناط بها”.

كما طالب المتظاهرون “أونروا” بالتراجع عن قرارها بتقليص خدماتها لهم وحل المشكلة المتفاقمة منذ أشهر، مشدّدين على حقهم بالطبابة والتعليم، حتى العودة إلى أرض فلسطين.

وقال حسان أيوب، أحد المشاركين بالتظاهرة في تصريح لوكالة “الأناضول التركية إن “اختيار السفارة البريطانية للتظاهر اليوم، هو رسالة للندن، أن الشعب الفلسطيني يريد أن يعود الى أرضه، التي هُجر منها عام 1948 ضمن مخطط رعته وساندته الحكومة البريطانية آنذاك”، مضيفًا بالقول “نحن نقول اليوم للسفير البريطاني ومن خلاله للحكومة البريطانية: عليكم أن تصححوا الخطيئة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني”.

وكانت إدارة “أونروا” في لبنان أصدرت قراراً باعتماد نظام استشفائي جديد للاجئين الفلسطينيين، يتضمن تخفيض مستوى تغطية الوكالة للحالات المرضية والاستشفاء.

وتأسست “أونروا” بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ فلسطيني، مسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمس؛ الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.

و”النكبة”، مصطلح يطلقه الفلسطينيون على استيلاء “المجموعات اليهودية المسلحة” على أراضٍ فلسطينية وتهجير أهلها عام 1948، لإقامة دولة إسرائيل، وعلى إثر ذلك هُجّر الآلاف من الفلسطينيين من أراضيهم وفقدوا مساكنهم، وتوزعوا على بقاع مختلفة من أنحاء العالم.

ويحيي الفلسطينيون ذكرى “النكبة” في 15 مايو من كل عام(توافق ذكرى قيام دولة إسرائيل)، بمسيرات احتجاجية، وإقامة معارض تراثية تؤكد على حق العودة، وارتباطهم بأرضهم التي رحّل عنها آباؤهم وأجدادهم عام 1948.