Sunday, June 16, 2019
اخر المستجدات

لا وجه للمقارنة..


| طباعة | خ+ | خ-

أنا شابة عمري ٢٩ عاما.. جميلة وغير متزوجة.. وناجحة والحمد لله رب العالمين في حياتي المهنية والاجتماعية.. وأحظي بحب واحترام الجميع..

ومشلكتي يا سيدي ..حبيبي هشام البالغ من العمر ٣٢ عاما فنحن مرتبطان منذ ٤ سنوات وهو إنسان ممتاز ومثقف وثورجي جداً ولكن مع التطورات السياسية الأخيرة في البلاد وقع بيننا خلاف حاد سبب تصدعا في علاقتنا.. والفجوة تتسع بيننا كل يوم..

فهشام رابعاوي ويأخذ صف المخلوع مرسي ويرى انه انتخب ديمقراطيا وما حدث لم يكن سوى انقلاب أطاح بالتجربة الديمقراطية وهو بالطبع ساخط على حبي للسيسي وتأييدي للجيش..

حاولت اقناعه بكل السبل بأن تدخل الجيش جاء استجابة لارادة عشرات الملايين من أبناء الشعب الذين طحنهم الفشل ومشكلات الحياة اليومية وخطة التمكين الاخوانية واعلانهم الحرب على كل مؤسسات الدولة.. ولكن دون جدوى..

ولأول مرة منذ سنوات يحدث هذا الفتور في علاقتنا.. ولأول مرة أشعر كم هو عنيد ومستبد برأيه ولا يحاول التفاهم.. بدأت أفكر في تركه.. فماذا آفعل؟

عزيزتي.. ان حب الوطن هو الحب الأسمى.. أعلى درجات الحب.. ولا يمكن أن تضعي حبك لهشام في كفة في مقابل حب مصر.. فلا وجه للمقارنة..فاذا كان مصرا على أن يظل أعمى رغم ثقافته ومعرفته فلا جدوى من الحديث معه ومحاولة إقناعه.. كما أن النصيحة بأن تنحيا السياسة جانبا في علاقتكما لن تجدي.. فمن الواضح انها جزء أساسي في شخصية كل منكما.. عموما.. لقد اختار هو الوقوف ضدك وضد إرادة الشعب كله.. فحدث الفراق.. وفقك الله إلى ما فيه الخير.