Friday, September 20, 2019
اخر المستجدات

لبنانية تصبح أول عمدة في التاريخ لعاصمة السنغال.. من هي؟


لبنانية تصبح أول عمدة في التاريخ لعاصمة السنغال.. من هي؟

| طباعة | خ+ | خ-

أصبحت سهام الورديني اللبنانية الأصل أول عمدة في التاريخ لبلدية عاصمة السنغال، وهو منصب مرموق في البلد الأفريقي سيطر عليه الرجال منذ تأسيسه.

وبأغلبية 64 صوتاً من أصل 90، انتخبت الورديني المنتمية لحزب المعارضة الرئيس وكانت المساعد الأول لخليفة سال زعيم المعارضة السنغالية المسجون حاليّاً بتهم فساد يقول أنصاره إنها ملفقة.

قصة الورديني

تعتبر سهام أكبر الإخوة وارديني، وهي عائلة لبنانيّة سنغاليّة شهيرة، غادر والدها جورج، بلده لبنان، الذي كان تحت الانتداب الفرنسي، في أربعينيات القرن الماضي. آنذاك كان الفرنسيون بحاجة إلى إرسال وسطاء في عالم الأعمال إلى مستعمراتهم البعيدة. وبما أنّ اللبنانيين معروفون بإتقانهم لفنون التّجارة، فقد تم “تصديرهم” إلى جميع الدول الأفريقيّة الناطقة بالفرنسيّة.

بهذه الطريقة، حل الشاب جورج وارديني، ب‍السنغال في سنّ السادسة عشرة معتقداً أنّه يغادر لبنان في اتجاه الولايات المتّحدة، وبدأ عمله بائعاً للفول السوداني في المنازل الفرنسية، إذ كان يوزّع عليهم المنتجات المستوردة.

التقى جورج بعاملة مطعم سنغالية، لتولد قصة حب أقل ما يقال عنها إنّها غريبة، إذ إن هذه الرابطة التي جمعت بين المسلمة ذات البشرة السمراء والشاب الكاثوليكي الأبيض لم تكن لتحظى بمباركة العائلتين.

في السنوات 1947 و1948، كانت هذه القصة واحدة من العلاقات المختلطة الأولى في السنغال، وكان قرار الزواج يتطلب قدراً كبيرًا من الشجاعة في ذلك الوقت. والدّليل أنّ “العاشقيْن” تمَّ نبذهما من مجتمعيهما على حدّ سواء، خاصة أن عائلة الفتاة عريقة ومعروفة بتدينها ومكانتها كأسرة مسلمة.

وعلى الرغم من هذه المعارضة، صمَد الزوجان بشكل جيّد وأنجبا “العديد من الأطفال” بلغ عددهم عشرة. لكن الأب فارق الحياة في وقت مبكر جدًّا عام 1967، حين كان عمر إميل، وهو أكبر أبنائه الذّكور، لا يتجاوز الـ 12 عاماً.

اضطرّت الأم إلى إدارة أمور العائلة وإعالة أبنائها، رغم أميّتها ومحدودية خبرتها، إلا أنها أظهرت، في المقابل، قدرة لافتة على الاعتناء بأبنائها، إذ تحصّل جميعهم – باستثناء اثنين – على شهادة البكالوريوس.

ومن اللافت أيضاً أنّ عائلة وارديني تضم مسيحيين وثمانية مسلمين.

واضطرت سهام إلى العمل مبكرًا مدرسة لغة إنجليزية لتساعد أشقاءَها، وسرعان ما انخرطت في السياسية حتى أصبحت اليوم السياسية الأولى في السنغال.