Thursday, June 27, 2019
اخر المستجدات

لجنة لمجلس الشيوخ الأميركي تقر مشروعا لتخفيف القيود على المعونات لمصر


| طباعة | خ+ | خ-

وافقت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي بغالبية ساحقة يوم الأربعاء على مشروع قانون لتخفيف القيود الصارمة على المعونات الأميركية لمصر. وكانت هذه المعونات قد تم تقليصها بدرجة كبيرة بعد أن عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي الصيف الماضي.

وأقرت اللجنة مشروع القانون بغالبية 16 صوتا مقابل صوت واحد بعد ساعات من تصعيد النائب العام في مصر لحملة على حركة الإخوان المسلمين بإحالته الرئيس المعزول ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان ونائبيه خيرت الشاطر ورشاد البيومي و32 آخرين بينهم قيادات بالجماعة إلى محكمة الجنايات بتهمة التخابر مع منظمات أجنبية لارتكاب أعمال إرهابية في مصر.

وقال أنصار مشروع القانون الذي قد يرسي سابقة للمعونات الأميركية إلى أي بلد بعد وقوع انقلاب إنه يحقق التوازن المناسب بين تشجيع القاهرة على تبني إصلاحات ديمقراطية والاستمرار في الالتزام الأميركي بمساندة مصر.

ويتيح “قانون إصلاح المساعدات لمصر لعام 2013” تقديم المساعدات لكنه يخضعها لشروط مثل التمسك بمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل والتعاون في مكافحة الإرهاب واتخاذ خطوات لاستعادة الديمقراطية.

ويتضمن المشروع أيضا تعديلا للقانون الأميركي الخاص بالانقلاب الذي يحظر تقديم معونات لدول شهدت عزل رئيس الدولة المنتخب انتخابا ديمقراطيا في انقلاب أو بمرسوم عسكري.

وكانت حكومة الرئيس باراك أوباما أعلنت في التاسع من تشرين الأول (أكتوبر) بعد ان استخدمت السلطات في القاهرة العنف لإخماد الاحتجاجات انها ستحجب تسليم دبابات وطائرات مقاتلة ومعدات عسكرية أخرى وكذلك معونات نقدية قيمتها 250 مليون دولار عن الحكومة المصرية التي يساندها الجيش حتى تحقق تقدما نحو إعادة الديمقراطية ومراعاة حقوق الإنسان. غير ان الحكومة الأميركية أحجمت عن وصف الأحداث في مصر رسميا بانها انقلاب.

وجعلت هذه الإجراءات كثيرا من المشرعين يدعون إلى تغيير السياسة الأميركية خشية أن تعرض واشنطن للخطر علاقاتها الوثيقة ببلد كان حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في منطقة غير مستقرة.

ومهدت موافقة لجنة العلاقات الخارجية يوم الأربعاء الطريق أمام مجلس الشيوخ بكامل هيئته لدارسة مشروع القانون ولكن لم يتضح بعد متى سيعرض للتصويت عليه أو هل سيتم دراسته كمشروع قائم بذاته أم كجزء من مشروع أكبر للمخصصات المالية.

وقال السناتور روبرت ميننديز الرئيس الديمقراطي للجنة العلاقات الخارجية “بالنظر إلى حجم المعونات الأميركية والأهمية الإستراتيجية لاستقرار مصر وازدهارها فإن القطع التام (للمعونات) لن يفيد في رأيي المصالح الأميركية أو المصرية”.

وقال أيضا ان شروط التعاقدات الخاصة بالمعدات العسكرية تعني أن قطع المعونات قد يكبد دافعي الضرائب الأميركيين مليارات الدولارات في صورة تخلف عن الوفاء بالمدفوعات. وكان للبنتاغون منذ عقود علاقات وثيقة مع الجيش في مصر الذي كان أيضا عميلا مهما لشركات المقاولات العسكرية الأميركية.

ويلزم مشروع القانون الجديد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتحديد هل ما حدث كان انقلابا وان يبلغ الكونغرس بما استقر عليه رأيه.

ويتيح المشروع أيضا للرئيس الإعفاء من القيود الخاصة بقانون الانقلاب لمدة 180 يوما إذا كان عمل ذلك يعتبر على أنه يحقق مصالح الأمن القومي الحيوية للولايات المتحدة وكانت الحكومة ملتزمة باستعادة الديمقراطية وحكم القانون.

وتساءل السناتور راند بول الجمهوري عن ولاية كنتاكي والعضو الوحيد في اللجنة الذي صوت برفض مشروع القانون هل كان ذلك إذعانا لرغبة لشركات المقاولات العسكرية لبيع معدات عسكرية لمصر.

وقال: “أرى أنه من الخطأ تقليل القيود على المعونات الخارجية. وأعتقد أنه يجب أن نزيد القيود على المعونات الخارجية”. واضاف قوله ان المعونات العسكرية الأميركية قد يتم استخدامها ضد المحتجين.

وقال مؤيدو مشروع القانون ان تأييدهم المشروع لا صلة له بالإنفاق العسكري وأصروا على ان مشروع القانون هدفه توضيح السياسة الأميركية ومساندة الديمقراطية في مصر.