Monday, April 6, 2020
اخر المستجدات

لماذا انحسر كورونا بالصين وتفشى بدول أخرى.. وما مصير غزة؟


| طباعة | خ+ | خ-

دنيا الوطن – أمنية أبو الخير

أكدت الكثير من التقارير الأمريكية والدراسات، أن الصين ضللت العالم والمنظمات الصحية العالمية، حيث أخفت معلومات حول طبيبة فيروس كورونا، وتحدثت التقارير عن اختلاف في البيانات بين تصريحات المسؤولين الصينيين، والتقارير والدراسات الواردة من الصين.

فهل ضللت الصين العالم بخصوص (كورونا)، ولِمَاذا استطاعت السيطرة على الفيروس، بينما تفشى دون سيطرة لدى دول أخرى كإيران وإيطاليا؟، وإن وصل لـ”قطاع غزة” هل سيكون الوضع تحت السيطرة؟

سيزداد بأوروبا وينحسر بالوطن العربي

قال الدكتور الأردني المختص في علم الأوبئة، أديب الزعبي: لا أعتقد أن الحديث عن تضليل الصين للعالم، وإخفائها للمعلومات صحيح، لأن الفيروس بإمكان أي جهة الآن أن تقوم برسم جيني له لمعرفة مكونات الفيروس، الصين كانت من البداية واضحة وشاركت العالم بالخريطة الجينية التي أخذوها من الفيروس.

وأضاف الزعبي: ” الخريطة الجينية تحتوي على جينات تختص بفيروسات (كورونا)، وهناك جزء من الجين يكون مسؤولاً عن الانتقال من شخص لآخر، وهذا الجزء من الجين كان جديداً وغريباً على الفيروسات السابقة، فكان هناك بعض التساؤلات عن أصل هذا الجين الخاص بالانتقال، ومن هنا خرج الحديث عن كونه مصنعاً أو غير مصنع”.

وأكمل: باعتقادي أنه تحول فيروسي سريع، والفيروس يتحول مرتين، هذا ما أدى إلى إخراج سلالتين من الفيروس، تنتقل بين الناس، السلالة الأولى والثانية، والثانية أكثر هجومية من الأولى، الموجود في إيطاليا وأوروبا، يعتقد أنها من السلالة الثانية، والسلالة الأولى موجودة في أمريكا وأجزاء من أوروبا.

وأوضح أن الصين، تغلبت على فيروس (كورونا) بعد تفعيلها للنظافة الشخصية، وغسل اليدين، ولبس الكمامات، متمماً: “وجد العلماء أن الفيروس ينتقل بصورة كبيرة ما بين فضلات الإنسان والفم، فعندما يدخل الإنسان الحمام ولا ينظف يديه بعد ذلك، ثم يصيب الأسطح والأبواب، وعندما يأتي شخص سليم يلمس ذات الأسطح، ويلمس وجهه ينتقل المرض، في الصين كسروا دورة الانتقال هذه، عبر حث المواطنين على غسل اليدين بعد الحمام بشكل مستمر، بالإضافة إلى لبس الكمامات للحد من انتشار الفيروس، ونجحوا في ذلك خلال أسبوعين”.

وتحدث الدكتور الزعبي عن بشرى لفلسطين والأردن والدول العربية بشكل عام، مؤكداً أن الفيروس لن ينتشر بقوة كبيرة في الوطن العربي، بسبب انتشار ثقافة النظافة والوضوء والطهارة، مردفاً أن ثقافة غسل اليدين غير موجودة لدى الأوروبيين؛ لذلك سيستمر المرض بالانتقال من شخص لآخر.

وأشار إلى أن (كوريا) التزمت أيضاً بالخطة الصينية، بإضافة نقطة، وهي عزل كبار السن في منتجعات خاصة لفترة قصيرة ثلاثة أسابيع، ومنعت عنهم الزيارات، لذلك حصدت كوريا أقل نسبة وفيات بالعالم، وهي أقل من 1%.

الانضباط الصيني والاستهتار الإيطالي

وأكد الأستاذ الدكتور عبد الرؤوف المناعمة، أستاذ علم الميكروبات بكلية العلوم الصحية بالجامعة الإسلامية، أن البيانات التي تم نشرها في مجالات علمية محكمة، توافقت مع البيانات التي خرجت من الصين منذ البداية.

وأوضح الدكتور المناعمة، خلال حديثه مع “دنيا الوطن” أن فيروس (كورونا) يصيب الإنسان من عمر صفر إلى ما لا نهاية، الجميع قد يصاب به، لكن نسبة الوفاة الأعظم هي في كبار السن، وخاصة من هم فوق الـ 70 عاماً، كلما تقدم الشخص بالسن كلما كانت فرصة الأعراض والوفيات أعلى، والرجال معرضون للإصابة أكثر من النساء بنسبة 50%.

وحول سبب انحساره في الصين وتفشيه بدول أخرى، قال: التجربة الصينية كان بها انضباط شديد جداً من قبل السكان، ورقابة شبه عسكرية من قبل النظام الصحي الصيني، بينما إيطاليا تعاملت باستهتار مع الموضوع، حتى وزير الصحة الإيطالي كان مستهتراً في بداية الموضوع، ولم يأخذ المسألة على محمل الجد، وبعد انتشار (كورونا) تم انتقادهم، الأصل أن يكون لدى كافة الدول التزام صارم وحديدي، مثلما حدث بالصين.

وعن التوقعات في حال وصوله لـقطاع غزة، أكد الدكتور المناعمة أن الخشية على القطاع أكبر من الضفة الغربية، معللاً ذلك بالازدحام السكاني الموجود بالقطاع أعلى كثيراً من أي دولة أخرى بالعالم، متمماً: ” لكن الحقيقة أن النظام الصحي لديه خطة متدرجة تتماشى مع المراحل المتوقعة للمرض، متأملاً أن يكون هناك قدرة على تطويق المرض في حال انتشاره”.

الصين فكت شفرة “كورونا”

وقال الدكتور نبيل العيلة، رئيس قسم العلوم الطبية والمخبرية بجامعة الأقصى: الصين استطاعت وبشكل ناجح جداً أن تقوم بالحد من الفيروس بشكل كبير، بسبب الضوابط الصارمة في اتباع أسلوب الوقاية من (كورونا) والتعامل معه بالمستشفيات والحجر الصحي.

وأضاف العيلة : “كان من المفترض على أوروبا أن تجهز نفسها جيداً لفيروس (كوفيد- 19)، (كورونا)، ثانياً نسبة كبيرة من أوروبا تعتبر من كبار السن، لهذا كانت نسبة الوفيات في إيطاليا كدولة أوروبية.

ونفى أن تكون الصين قد ضللت العالم، مؤكداً أنها زودت كل دول العالم بالصفة الوراثية، والتسلسل الجيني للفيروس للتعرف عليه، بالتالي أصبح كل علماء الأوبئة بالعالم، لديهم القدرة على التعامل مع هذا الفيروس، من حيث فحصه والتعرف عليه.

وأوضح، أن التطعيم الخاص بالفيروس لا يمكن الوصول إليه دون معروفة التسلسل الجيني للفيروس، والصين قد مدت العالم بهذا التسلسل.