Sunday, October 20, 2019
اخر المستجدات

لماذا لا يتضامن العرب مع البطش كتضامن أوروبا مع سكريبال؟‎


لماذا لا يتضامن العرب مع البطش كتضامن أوروبا مع سكريبال؟‎

الشهيد فادي البطش

| طباعة | خ+ | خ-

بعد اغتيال الكيان الصهيوني عالم هندسة الطاقة الفلسطيني فادي البطش في ماليزيا، السبت، يثار التساؤل حول غياب تضامن العرب مع شهداء الغدر الإسرائيلي من العلماء الفلسطينيين، عكس ما فعلته أوروبا من تضامن من المملكة المتحدة ومواجهة روسيا بعد عملية فاشلة لموسكو باغتيال الجاسوس الروسي سيرغي سكريبال بلندن.

واستشهد عالم وأكاديمي فلسطيني ينتمي لحركة حماس في عملية اغتيال مدبرة فجر السبت، بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، بعدما أطلق مسلحون النار عليه وهو في طريقه لأداء صلاة الفجر.

وطرح الكاتب الصحفي، عبدالناصر سلامة، تساؤلا عبر صفحته بـ “فيسبوك”، قائلا: “متي يمكن أن يتضامن العرب في مواجهة عمليات الاغتيال الإسرائيلية للعلماء والأكاديميين”.

وفي تعليقه، بدا مساعد رئيس تحرير الأهرام الأسبق، أسامة الألفي، متهكما من استحالة حدوث هذا التضامن، متسائلا بسخرية: ‘هل رأيتهم (العرب) قبلا يتضامنون مع عمليات ممنهجة لإبادة شعبي العراق وسوريا وزلزلة وطنيهما؟؛ فكيف يحدث تضامنهم من أجل فرد؟’.

وأضاف الألفي أن رد الفعل العربي لن يتخطي سابقاته، قائلا: ‘لقد تعودنا أن نستنكر ونشجب وندين (كلاميا) كلما اغتيل عالم عربي.

وأكد أن عمليات الموساد منظمة بدقة، بحيث لن تجد ماليزيا أي دليل علي قيام الصهاينة باغتيال العالم الفلسطيني، مشيرا إلي سجل الموساد في اغتيال أكثر من عالم حافل، موضحا أن ‘التركيز في معظم الحالات علي علماء الطاقة، وهناك قائمة طويلة عريضة لهم منذ اغتيال سميرة موسي، ويحيي المشد.

من جانبه، قال الأستاذ بجامعة سقاريا التركية، الدكتور مصطفي التميمي: “قبل الحديث عن التضامن العربي، لا بد من الحديث عن ثلاثة تساؤلات مهمة؛ الأولي: أين الحس الأمني لدي حماس؟ وإلي متي يبقي كوادرها وعلماؤها هدفا سهلا للموساد الصهيوني؟”.

الأكاديمي الفلسطيني، أضاف وثانيا: أين ردة فعل حماس وجهازها العسكري علي الجريمة؟ وثالثا: أين التضامن الفلسطيني مع الشهيد وعائلته؟ ولماذا لم نسمع صوت السلطة والفصائل والقوي الفلسطينية؟.

وقال التميمي: “أما ما سميته بالتضامن العربي، فإن كنت تقصد التضامن الرسمي، فهم ذاتا متورطون في الجرائم ضد الشعب الفلسطيني وكوادره، وعلي العكس المنتظر منهم التضامن مع العدو الصهيوني وتبرير جريمته”.

من جانبه، أبدي الباحث في الشؤون الإسرائيلية لدي مركز رؤية للتنمية السياسية، صلاح الدين العواودة، سخرية من الموقف العربي، متوقعا أن يقدموا التهاني لنتنياهو، بلا شك، مضيفا: ننتظر رد القيادة الفلسطينية، متهكما بقوله: “لكن لا أعرف إن كانوا قد سمعوا عن الاغتيال أم لا”.

و أشار العواودة إلي انتقال أزمة غياب التضامن من القيادات للشعوب الصامتة علي تخاذل وخيانات الحكام، وقال إن الشعوب مغيبة تماما، فلا وسائل إعلام حرة ولا مراكز بحثية، لنعرف موقف الشعوب، مشيرا إلي ما تم من تمزق في أفكار الشعوب.

وحول طرق الرد علي الكيان إلاسرائيلي في غياب التضامن العربي، أوضح العواودة أن الرد وظيفة المقاومة، مضيفا: ‘لكن أيدي المقاومة مكبلة، خصوصا خارج فلسطين.

واعتبر الكاتب الصحفي المصري، أحمد إبراهيم، أن اغتيال العالم الفلسطيني إحدي ثمار التقارب العربي الإسرائيلي، مضيفا عبر “فيسبوك” أنها جريمة تؤكد أن تل أبيب حصلت علي ضوء أخضر من عواصم عربية وإسلامية لشن حرب اغتيالات ضد علماء ونوابغ الأمة، وربما حصلت علي تسهيلات ومعلومات استخباراتية لتوسيع نطاق عملياتها من تونس للفلبين لماليزيا، مؤكدا أن إسرائيل تحصد ثمار العجز العربي والإسلامي.

وقال الدكتور صالح النعامي، المتخصص بالشؤون الصهيونية: ‘”لو كان هناك ثمة دماء في العروق، لشعرت نخب العار وشيوخ السوء الذين يشيطنون حماس بالخزي عندما تبين أن إسرائيل تتجه إلي أقاصي الأرض من أجل اغتيال شبابها العاكفين علي مراكمة القوة لصالح الأمة، كما حدث اليوم باغتيال فادي البطش، الذي تتهمه تل أبيب بعضوية وحدة سرية لإنتاج السلاح المتقدم”.

وحول رد الفعل الفلسطيني حول الجريمة، قال السياسي المصري، ممدوح شعير: لن تكون العين بالعين لردع الصهاينة وإيقاف مثل هذه الجرائم، ولن تتعدي الصراخ والاستنكار والعويل لذر الرماد في العيون، مضيفا عبر “فيسبوك”، المهم أن يبقي محمود عباس رئيسا ورفاقه أمثال صائب عريقات وعزام الأحمد وغيرهم في السلطة.