Friday, January 24, 2020
اخر المستجدات

لماذا يستمر إعلام الاحتلال الحديث عن عملية حد السيف؟


| طباعة | خ+ | خ-

يطلق اعلام الاحتلال الاسرائيلي بين الفينة والاخرى، عبر وسائله المختلفة، معلومات جديدة، حول عملية (حد السيف) التي وقعت قبل نحو عام في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد عدد من عناصر كتائب القسام، ومقتل الضابط (م) في الوحدة الخاصة الاسرائيلية.

ولكن ما هو سبب استمرار اصدار اعلام الاحتلال لهذه المعلومات حتى هذه اللحظة، رغم مرور عام على وقوعها؟، وما هو تأثير العملية على قوة ردع الاحتلال؟

أكد شرحبيل الغريب الكتاب والمحلل السياسي : أن ما بثته قناة الجزيرة من حقائق صادمة للمستويات العسكرية والامنية الاسرائيلية، شكل ضربة قاسمة لمنظومة العمل الاستخباراتي، لافتا إلى ان وحدة (سيرت متكال) الاسرائيلية، لها خصوصية وينفق عليها الملايين من الشواكل، وتستنزف الاحتلال موازنات وجهد كبير.

وقال: “اليوم تحاول دولة الاحتلال الاسرائيلي، تلميع هذه الوحدة من جديد وتبييض صورتها مجدداً، وهذا كله ياتي في اطار الصراعات الداخلية بين القيادات الاسرائيلية في هذه الفترة، وبالتالي فإن الحديث عن معلومات جديدة عن العملية بشكل يومي، يدل على انزعاج الاحتلال مما بثته قناة الجزيرة، وربما يسجل لحماس أنها سجلت علامة فارقة في صراع الادمغة التي تقوده مع الاحتلال سواء استخباراتيا او ميدانيا او امنيا في هذا المجال”.

وأضاف الغريب: “إذا ما تحدثنا عن الكنز الاستخاباراتي، فإن ذلك يشكل مصدر قلق لدى القيادات الامنية والاستخباراتية والعسكرية والسياسية الاسرائيلية”.

وفي السياق، أوضح المحلل السياسي، أن ما كشفته الجزيرة ليس كل ما بحوزة المقاومة، فالذي لم تعلنه حركة حماس حول العملية هو اخطر وأعظم في هذا المجال، لافتا إلى انه على مدار عام كامل تساقطت شخصيات امنية واستخباراتية إسرائيلية، وأعلن الاحتلال عن تغيير قائد للوحدات الامنية والاجهزة العسكرية، وهذا دليل على حالة الاخفاق التي خلفته عملية حد السيف، في امكانية تحقيق الهدف التي كانت تعمل من اجله القوة الخاصة وهو اختراق منظومة الاتصالات لدى حركة حماس.

وأشار عريقات إلى أن الجيش الاسرائيلي يعتبر نفسه أنه اقوى جيش في منطقة الشرق الاوسط، وان الاجهزة الامنية الاستخبارية هي مسوق رئيسي في كل العالم بموضوع الامن والاستخبارات، وأن هناك مدربين يجولون العالم لتدريبهم على جمع المعلومات وتحليله

وبين أن هناك وحدات مخصصة ويتدربون بشكل كبير على جمع المعلومات، ولكن منفذي هذه الوحدات فشلوا في مهمتهم، وبالتالي العملية ضرب كل المؤسسات الامنية الاسرائيلية، وتراجعت سمعة اسرائيل من وراءها، بالاضافة الى ان الجبهة الداخلية الاسرائيلية اثرت على المعنويات، وهذا انعكس على الواقع الداخلي الاسرائيلي الذي عانى كثيرا من قوة الردع للجيش.