Tuesday, October 15, 2019
اخر المستجدات

لما بادر ابو مازن بالإعلان عن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة؟


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات / الوطن اليوم
مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) بتشكيل حكومة أخرى برئاسة الاكاديمي رامي الحمدالله، أعطيت لها قراءة مرتبطة بمحاولة حماس الذهاب وحيدة لمباحثات مع إسرائيل، وكانت العملية لربما بمثابة قطع العشب من تحت أقدام قادة الحركة.

جمال الفاضي، أستاذ العلوم السياسية في غزة حذر من “عودة المناكفات السياسية بين فتح وحماس وهو فشل فلسطيني داخلي”.

ورأى ان خطوة الرئيس عباس جاءت “بسبب ذهاب حماس منفردة لمباحثات مع إسرائيل والرئيس يسعى إلى وقف أي اتفاق منفردا على جبهة غزة لما يشكله من ضرر على المشروع الوطني”.

وتوقع الفاضي أن “تجبر الأزمة الحالية الرئيس عباس وحماس إلى الحل بتشكيل حكومة وحدة” متساءلا “هل سيقوض هذا الحل مشروع اتفاق بات وشيكا بين إسرائيل وحماس، هذا مرهون بقدرة أبو مازن على التحكم بالبوصلة، وهذا صعب”.

ونفى موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، أمس أن تكون حركته تسلمت أية أفكار أو مبادرات رسمية من أي جهة.

لكن مسؤولا مطلعا على الاتصالات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل كشف لوكالة الأنباء الفرنسية أن “العديد من الوسطاء بينهم مبعوث أممي زاروا غزة والدوحة في الأسابيع الأخيرة ونقلوا لقادة الحركة عدة أفكار لم ترق حتى الآن إلى مبادرة رسمية أو نص مكتوب”.

وأشار إلى أن جوهر هذه المقترحات التوصل إلى “هدنة طويلة من خمس إلى عشر سنوات على حدود قطاع غزة مقابل رفع الحصار وإعادة فتح المعابر وإدخال كافة البضائع ومواد البناء إضافة إلى فتح ممر مائي بين غزة والعالم الخارجي”.

وتسود في قطاع غزة هدنة “هشة” بناء على اتفاق بوساطة مصر دخل حيز التنفيذ في 26 أغسطس/ آب من العام الماضي بعد حرب دامية استمرت خمسين يوما.

لكن المحادثات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل تأخرت عدة مرات ولم تستأنف رسميا.

وكانت وسائل إعلام محلية وعالمية تناقلت معلومات عن اتفاق تهدئة بين حماس وإسرائيل يمكن أن يمتد لسنوات مع رفع الحصار وإنشاء مطار وميناء وإعادة الإعمار.

وقدم رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدالله استقالته إلى الرئيس عباس الذي كلفه من جديد بتشكيلة حكومة أخرى. وستنطلق مشاورات بهذا الخصوص مع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس، وفق تصريح لمستشار الرئيس الفلسطيني.

وقال نمر حماد، المستشار السياسي للرئيس عباس، الأربعاء أن “رئيس الحكومة رامي الحمدالله قدم استقالته وتم تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة.”  مضيفا بان “حمدالله قدم استقالة حكومته اليوم للرئيس عباس الذي أعاد تكليفه بتشكيل حكومة جديدة”.

وأضاف حماد “أنه بعد تكليف الحمدالله اليوم سوف تبدأ مشاورات مع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس”، مشيرا إلى أن مدة المشاورات “ستستمر وفق القانون الأساسي الفلسطيني خمسة أسابيع”.

وأوضح أن الحكومة المستقيلة ستكون حكومة تسيير أعمال إلى أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة مشددا على أنه “يجب أن يكون للحكومة الجديدة برنامج سياسي واضح واحد”.

وأعرب عن أمله في أن “تكون حركة حماس وصلت إلى قناعة بإنهاء الانقسام الفلسطيني ليكون للشعب الفلسطيني سلطة واحدة وسلاح شرعي واحد”. وتابع “وأن يتم إنهاء الانقسام بالعودة للشعب الفلسطيني من خلال إجراء الانتخابات العامة لكل المؤسسات الفلسطينية بما فيها الرئاسة والتشريعي وكل المؤسسات”.

وشدد على أن أي “حديث وحوار وطني يجب أن يتضمن حوارا حول الأمن والسلاح وكل القضايا التي تهم وحدة شعبنا”.

وكان الناطق باسم حركة حماس، سامي أبو زهري، أعلن في وقت سابق من يوم الأربعاء أن حركته ترفض إعلان الرئيس محمود عباس عن إجراء تعديلات وزارية في الحكومة الفلسطينية “دون التوافق”.

وقال أبو زهري إن “حماس ترفض أي تعديلات أو تغييرات وزارية بشكل منفرد وبعيدا عن التوافق”.