Thursday, July 18, 2019
اخر المستجدات

لن تنالوا من سوريا


حسن عجوة

| طباعة | خ+ | خ-

بقلم: حسن عجوة

إن إشعال الحروب ونشر التخلف والجهل والتطرف والظلم والاستبداد والقهر والدمار، والتحريض الطائفي من على المنابر ورفض الآخر، وزعزعة الاستقرار، وازدياد التطرف والغلو في الدين، والدعوة الى العنف والخروج على المسلمين بالسلاح، وقتل الابرياء واثارة الفتن والقلاقل، وعدم مراعاة حرمة دماء المسلمين والآمنين، ومحاولة تقطيع اوصال البلاد وتحويلها الى كانتونات وصولا الى اهداف سياسية وضعها وخطط لها الغرب بقيادة واشنطن وحلفاءها في المنطقة، هو ما تتبناه وتمارسه الحركات والمنظمات الارهابية بمختلف مسمياتها وتصنيفاتها على الساحة السورية والمصرية واللبنانية، بهدف ضمان بقاء الكيان الغاصب وحمايته، وهذا امرا لم يعد خافيا على احد خاصة لدى المحللين والسياسيين، كما لم يعد خافيا الدعم المادي والمعنوي لهذه الجماعات من قبل الرياض والدوحة وأنقرة.

الا ان هذه الامور لا زالت خافية على بعض الشباب المسلم ممن ينضم ويلتحق في صفوف تلك الجماعات اعتقادا منهم بأنهم يمارسون الجهاد في سبيل الله وفي حال تم قتلهم فانهم شهداء خالدين في الجنة احياء عند ربهم يرزقون، وذلك للأسف نتاجا طبيعيا لانهار الفتاوى التي تسيل كل يوم من لعاب مخرجي ومنتجي ومروجي فتاوى جهاد النكاح ونكاح المحارم وغيرها الصادرة من بعض اشباه العلماء الذين يعملون على تأويل المصطلحات والنصوص الشرعية الخاصة باحكام الجهاد والتكفير والشهادة وعقيدة الولاء والبراء.

ولان محاربة الارهاب تتطلب منا محاربة الفكر القائم عليه فان الامر يستدعي منا كلا حسب موقعه ان نقف سدا منيعا في وجه هذا الفكر وذلك من خلال:

1- العمل على اغلاق وسائل الإعلام التحريضية ومنعها من التقديم والنشر والترويج لما يضر بالمجتمع دينيا وثقافيا واجتماعيا ونفسيا واخلاقيا،.

2- قيام خطباء وعلماء الدين المشهود لهم بالورع والتقوى بعقد الندوات والمؤتمرات والقاء المحاضرات لبيان سماحة الاسلام وعدله ورفضه للعنف وتقبله للآخر.

3- بيان وتوضيح كل ما يخص فقه الجهاد في الاسلام وكيف انه حقا مشروعا كفلته كافة الاديان السماوية والمواثيق الدولية لمن احتلت اراضيه في مقاومة المحتل كما هو الحال في فلسطين.

4- دعم البرامج التوعوية التي تعمل على نشر الفكر المعتدل في الجامعات والمدارس.

5- مراقبة الاسرلابنائها والاستماع اليهم والجلوس معهم لاطول فترة ممكنة والسماح لهم بإبداء اراءهم فيما يتعلق في مستقبلهم.

6- طباعة المناهج التربوية التي تعمل على نشر ثقافة الوسطية.

7- تقديم كل من يقوم باصدار فتاوى ما يسمى بـ “جهاد النكاح” وفتاوى القتل والارهاب للمحاكمة ليكون عبرة لغيره ممن تسول لهم انفسهم العمل على تشويه الدين الاسلامي.

ولا يسعني في النهاية الا ان اقول لواشنطن راعية الارهاب العالمي وحلفاءها: “لن تنالوا من سوريا