Wednesday, July 24, 2019
اخر المستجدات

ماذا يحمل عام 2019؟


تمارا حداد

الكاتبة الفلسطينية : تمارا حداد

| طباعة | خ+ | خ-

بقلم الكاتبة: تمارا حداد

لم تحمل الأعوام السابقة للشعب الفلسطيني سوى المآسي والمعوقات والتحديات التي توالت على مدار سبعون عاما وما زالت مستمرة، وها هو عام 2018 على وشك الانتهاء ومقبلون على عامٍ جديد، فهل عام 2019 سيكون عاما لصالح الشعب الفلسطيني أم أسوأ؟

من يتابع مشهد دخول الجيش الاسرائيلي الى مدينتي رام الله والبيرة ولمدة يومين على التوالي والاقتحامات المتوالية لمؤسسات السلطة الفلسطينية، يرى ان رؤية 2019 بالنسبة للقضية الفلسطينية لا تحمل توقعات إيجابية لصالح الشعب الفلسطيني.

صحيح ان دخول الجيش الاسرائيلي من اجل البحث عن خيوط لمن قام بعملية عوفرا والحق بالعديد من الجرحى في صفوف المواطنين الاسرائيليين، الا ان دخول اسرائيل لمناطق “أو التابعة للسلطة الفلسطينية من اجل ارسال عدة رسائل تتضمن:-

1. استباحة مناطق السلطة الفلسطينية وإرسال رسالة للسلطة بأننا أصحاب السيادة.

2. محافظة رام الله والبيرة محتلة ولا يوجد مستقبلا اي مشروع وطني للتحرر وتحقيق حلم دولة.

3. الجيش يتماشى مع اتفاق أوسلو وأنه يحق له دخول مناطق السلطة الفلسطينية اذا شعر ان خطراً يهدد أمنه.

4. اضعاف السلطة سياسياً أمام العالم، وهذا ما ستقوم به مستقبلا بإنهاء الدور السياسي للسلطة وبقاء الدور الوظيفي.

5. تسعى اسرائيل مستقبلا بإنهاء الممثليات الفلسطينية في الخارج، ولن يبقى فيها سوى الجانب الامني.

6. دخول الجيش الاسرائيلي بالصورة التي رأيناها بداية المشروع القديم الجديد وهي تقسيم مناطق الضفة الغربية الى ثلاث مناطق منفصلة عن بعضها يسيطر عليها حاكم او محافظ او ضابط ارتباط معين لكل منطقة، التقسيم سيكون كالتالي منطقة الجنوب ومنطقة الوسط ومنطقة الشمال، وبعد الفصل سيتم توسيع المعابر كمعبر قلنديا وبيت لحم وتوسعة الشوارع والتنسيق المباشر مع الإدارة المدنية من اجل تسهيل النواحي الاقتصادية.

7. حسم دور منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.

فصل نهائي:

استمرار دخول العمادي القطري الى غزة وبنفس الطريقة من قطر الى تل ابيب الى معبر ايريز وجلب الأموال الى غزة وبعد الموافقة الاسرائيلية على من سيستلم المال، يؤكد ان قطاع غزة تحت سيطرة الادارة المدنية الاسرائيلية والعمادي سوى اداة لتسليم المال والاستمرار بحالة الانقسام إلى فصل نهائي.

العمادي وبعد مشورة اسرائيل سيقوم ببناء مطار وتحت إشراف أمني قطري، لكن شرط قطر ان بناء المطار والميناء سيكون في الأراضي المصرية حتى لا تدمرهم إسرائيل كون الاراضي المصرية تحت سيادة مصرية، ولا تريد قطر ضياع أموالها في بناء المطار والميناء ثم يُدمر بعد اي خرق امني.

وجود حماس في القطاع مطلب قطري امريكي، ودخول الأموال القطرية عبر ايريز إرسال رسالة بإنهاء دور السلطة واستكمال تنفيذ صفقة القرن.

وضع القدس:

اسرائيل تقوم بخطة ممنهجة نحو تهويد القدس وتفريغ الأرض المقدسة من العرب بطرق تكتيكية، والمقدسيين بالنسبة لاسرائيل هم مواطنين اردنيين حسب بطاقات العبور لديهم.

الإعلان عن الخطة:

يركز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الاونة الاخيرة على حل اشكالية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وذلك عن طريق الإعلان عن خطة لن يحبها الجميع ولكن حسب قول ترامب” هناك ثمة أسباب كافية لكي يأخذ بها الجانبين و يمضون قدما، والخطة ستحفظ سلامة الشعب الإسرائيليين وتمنحهم مستقبلا جيدا، وتعطي أملا في ان يحيا الشعب الفلسطيني حياة أفضل بكثير، وقال مرارا وتكرارا الا ينبغي لك أن تفسد مستقبل ابنائك بسبب صراع اجدادك”.

القاعدة الذهبية:

القاعدة الذهبية التي لصالح اسرائيل هي لغة التطبيع مع الدول العربية هذا الأمر يساعد اسرائيل تماما، والحلف المستقبلي والمسمى ” ميسي” سيكون لصالح اسرائيل والداعم الأساسي لهذا الأمر امريكا.

خلاصة:

الامل موجود وهناك شريحة واسعة من الشعب الفلسطيني متضررة من الانقسام متمسكة بالثوابت من كل الطيف السياسي الفلسطيني سيتغير الميزان لصالحهم يوما ما حين تتغير الموازين الحالية الداخلية والإقليمية والدولية.