Tuesday, October 22, 2019
اخر المستجدات

ماهو الثمن الذي دفعته حماس للحصول على التسهيلات المصرية الأخيرة


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات / الوطن اليوم

سهلت السلطات المصرية خلال الايام الماضية حركة العبور من وإلى قطاع غزة ، وسمحت للمرة الاولى بادخال الاسمنت وبكميات كبيرة للقطاع .

وحول اسباب هذه التسهيلات ، أجمع مراقبون أنها تأتي بعد إذابة بعض الجليد عن العلاقة بين كل من حماس ومصر بعدما توترت بشكل كبير في أعقاب تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية قبل عام، وعلى خلفية تفجيرات وهجمات مسلحة راح ضحيتها العشرات من الجنود المصريين في سيناء.

ووبدو أن الثمن الذي دفعته حماس للحصول على مثل هذه التسهيلات متعلق بالتعاون الأمني بينها وبين مصر، لمحاربة مسلحي الجماعات السلفية المقربين من تنظيم الدولة، الذين تبنوا عدة تفجيرات في منطقة سيناء، منوهين في الوقت ذاته إلى أن العلاقة بين الطرفين لا تزال هشة وحذرة في نفس الوقت.

وقامت السلطات المصرية بفتح معبر رفح البري يوم السبت الماضي ( 13/6)، بعد إغلاقه بشكل دائم لفترات طويلة، بحجة الأوضاع الأمنية في شمال سيناء، دون الالتفات إلى مُعاناة سكان القطاع من المرضى والطلاب وأصحاب الإقامات والحالات الإنسانية.

في حين، سمح الجانب المصري صباح السبت الماضي، بإدخال نحو 2200 طن من الإسمنت عبر معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة، فيما ستسمح بدخول كميات أكبر من ذلك خلال اليومين القادمين.

المحلل السياسي، أكرم عطاالله أوضح أن مايحدث الآن في غزة يأتي بعد إذابة بعض الجليد عن العلاقة بين حركة حماس ومصر، و”هذا تم ربما بحوارات سرية بين الجانبين، أشار إليها د. خليل الحية عضو المكتب السياسي لحماس”.

وحسب عطالله فقد جاء هذا التحسن برفع حماس من قائمة الحظر الإرهابية، وتطور بشكل دراماتيكي بعدما حدث في قطاع غزة من اعتقال لبعض السلفيين، وربما هذا برأ حماس من كثير من التهم التي ألصقتها بها مصر”، مشيراً إلى أن الأخيرة قرأت أن حماس خصم للسلفيين وليست داعمة لهم.

وأضاف: ربما جرى تبادل معلومات أمنية بين الطرفين، لأنه ظهر في لحظة بأن هناك خصم مشترك للجانبين، هذا ما جعل مصر تغير من نظرتها لحماس”، لافتاً إلى أن هناك ثمن دفعته حماس للحصول على مثل هذه التسهيلات.

ورجّح المحلل عطاالله أن يكون الثمن له علاقة بالتعاون الأمني “تنسيق أمني” في موضوع ملاحقة السلفيين، لأنه في السياسة ليس هناك حسن نوايا، حسب قوله.

وكانت محكمة استئناف القاهرة أصدرت يوم السبت (6/6) حكما بإلغاء قرار سابق يعتبر حركة المقاومة الإسلامية حماس “منظمة إرهابية”، بعدما صنفتها بهذا التصنيف في 28 فبراير الماضي، معتبرة في حيثيات حكمها أن الحركة تهدف إلى “النيل من أمن مصر واستقرارها”.