Monday, December 9, 2019
اخر المستجدات

ما الذي أدي إلي تفاقم مشكلة موظفي غزة


د. لؤي ديب

| طباعة | خ+ | خ-

الكاتب: د. لؤي ديب

الموضوع باختصار بدأ كالتالي :

1- ما يُسمي بإجراءات مالية لاستعادة غزة وليس نتيجة أزمة مالية وكان هذا اقتراح السيد وزير المالية في حكومة الحمد الله الذي ما زال يشرفنا بطلته البهية حتى يومنا هذا .

2- أدت هذه الخصومات وقطع الرواتب وتقليص الخدمات وغيرها من إجراءات إلى توفير فائض هائل في ميزانية المدفوعات الشهرية والمدفوعات الثابتة .

3- حكومة الحمد الله والتي استقال أحد وزرائها وقتها احتجاجا على قيامها بخطوات غير وطنية تجاه المحافظات الجنوبية قامت وعلي اكثر من اجتماع بتخصيص كل فائض لوظائف جديدة ونثريات في الضفة .

4- فتح باب الخصومات والعقوبات شهية الفاسدين والطامعين وأرادوا المزيد فدفعوا نحو مزيد من الإجراءات واسندوها لتقارير أمنية واتحدي في مراجعة شفافة لكل حالة فردية اننا لن نتجاوز نسبة العشرين في المائة ممن قطعت رواتبهم لهم تقارير امنية وإنما كانت عملية فاسدة بأن يفصل المسؤول الموظف ليستولي علي بنده المالي ليجامل به نسيب او قريب .

5- منذ انهيار حكومة الحمد الله المُجمل كان فعلا هناك إرادة بالتراجع عن الإجراءات ، لكن من اين يا حسرة على رأي جدتي الله يرحمها ، بعد ان تم الاستيلاء على مخصصات المقطوعة رواتبهم وتجيرها لأشياء أخرى ، وبالتالي أصبح موظفي غزة ممن طالتهم الإجراءات بقدرة قادر عبء على الميزانية بعد ان تم الاستيلاء عليها بطرق غير قانونية والان اصبح فعلا هناك أزمة مالية وفاتوره للتراجع عن القرارات السابقة لا تملكها السلطة .

منذ جاء اقتراح الإجراءات المالية الموبوء يعلم الله انني كنت ضده علناً وتحت الطاولة ووراء الحيط وكان هناك شرفاء كثر منهم من استسلم في منصف الطريق ومنهم من تراجع وعاش ومنهم من بقي على موقفه وهم بعدد أصابع اليد واقصد من يواجهون ويتحدثوا في الموضوع .

لا يأتي الفرج مع الكذب والخداع والتدليس ومشكلة موظفي غزة على اختلاف انواعهم ومعها الإجراءات تُحل :

1- بالإقرار بالخطأ اولا

2- ثم بمصارحة الشعب ثانيا

3- ثم بتثبت الحقوق قانوناً بإعلام كل موظف فرديا بالتراجع عن الاجراءات والاعتذار واعطائه بيان بكشف مستحقاته ونظام تقسيط لها ونظام بديل في حال تعثر النظام الاول ،

علي الاقل لتستطيع العائلات الفلسطينية ترتيب امورها .

4- محاسبة المسؤولين عما سبق وفق القانون وليس الانتقام.

نريد ان نكون دولة ممكن

نريد ان نعيد اصطفاف الشعب الفلسطيني ممكن

نريد ان نستجلب احترام الداخل والخارج ممكن

نريد ان نسترجع فلسطينيتنا التائهة ممكن

نريد ان ينصرنا الله علي كل هذا التآمر ممكن

فقط كونوا صادقين ، تملكوا الشجاعة في مواجهة أخطاء الماضي ، وسوف تجدوا كل الدعم من الشعب الفلسطيني وسوف تختصروا طرق كثيرة.

طبعا هذا الانتقاد الصريح للسلطة لا يعطي صك غفران لحماس و كل التنظيمات والحركات والتيارات فكلها تمارس نفس السياسة تجاه موظفيها وفيها قطع وخصومات وعقوبات ، فقد أصبحت الحرب علي الارزاق سلوكاً تنتهجه كل القوى الفلسطينية وتستسهله وهو السلوك الأكثر مسؤولية عن اتساع الهوة بين الشعب وقيادته .

وبالتالي من يُرقع ولا يقر بأخطاء الماضي والفشل التخطيطي والسياسي والإداري وهذا التضخم الوظيفي الغير مدروس و الاجراءات الغير قانونية هو يدلس علي شعبه .

إظهار النوايا الصادقة والارادة الحقيقية هو اقصر الطرق ولا امل لدي بتجاوز العقبات طالما بقي أرث حكومة الحمد الله يحتل اماكن في مجلس الوزراء .

فلا تدلسوا على شعبكم ولا يركبن أحد موجة هذا السلوك الحضاري في الاحتجاج والذي يعتبر جريمة في عرف كثيرين يحاولون صب الزيت علي النار ، لذا فاصلحوا لاننا مصرون علي تعديل إعوجاجكم .