Sunday, August 18, 2019
اخر المستجدات

ما حقيقة الوساطة الخليجية بين الرياض والقاهرة؟


الملك سلمان وعبد الفتاح السيسي

الملك سلمان وعبد الفتاح السيسي

| طباعة | خ+ | خ-

تصاعد الحديث في  مصر، عن انفراج مرتقب في العلاقات بين القاهرة والرياض، خلال الفترة القليلة المقبلة، وسط تطورات إقليمية ودولية ومحلية، تُنبئ بتغيرات في المواقف والرؤى إزاء قضايا المنطقة.

نجاح الوساطة الخليجية

وكانت أبرز مظاهر الانفراج الحديث عن أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، قاما خلال الأيام الماضية، بجهود مكثفة مع القيادتين، المصرية والسعودية، للتهدئة واحتواء أي خلافات”.

وأوردت صحيفة “اليوم السابع” المصرية تقريرًا ذكرت فيه أن الجهود الكويتية والإماراتية، لاقت قبولاً من الجانبين (المصري والسعودي)، إذ عبّرت السعودية عن أنها “منفتحة على أي حوار مع مصر، بشأن القضايا الإقليمية، باعتبار القاهرة عنصراً مهماً لضمان الأمن القومي العربي والإقليمي”.

الخارجية المصرية تقلل من الفجوة

وفي محاولة لمعرفة مزيد من التفاصيل، رفض المتحدث باسم الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبوزيد، في اتصال هاتفي مع “إرم نيوز”، التعليق على تلك التقارير، مكتفيًا بالقول إن العلاقات بين مصر والسعودية، لم تشهد توترًا خلال الفترة الماضية، خلافًا لما يروج له الإعلام، معتبرًا أن ما حدث هو اختلاف في وجهات النظر فقط بشأن ملفات إقليمية.

وردًا على سؤال حول إمكانية أن تكون دول خليجية، قد تدخلت مؤخرًا لتقريب وجهات النظر حول تلك القضايا، قال أبو زيد “العلاقات العربية تمر بمرحلة جيدة جدًا حيث لم تنقطع المشاورات واللقاءات التي تسهم في بلورة موقف عربي موحد، إزاء قضايا الشرق الأوسط”.

مؤشرات الانفراج

إزاء ما سبق، توقَّع مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسن هريدي، أن تشهد الفترة المقبلة، انفراجاً في العلاقات بين القاهرة والرياض، لسببين، أولهما الجهود الخليجية المستمرة للدفع في هذا الاتجاه، والثاني التغيرات والتحديات الدولية والإقليمية التي تشجع على ضرورة بلورة موقف عربي موحد.

وأشار هريدي ، إلى أن العلاقات بين القاهرة والرياض، لم تشهد تعقيدًا كما يروج البعض، باستثناء خلافات في وجهات النظر، ساعد على تضخيمها التدخل الإعلامي من الطرفين، مدللاً على قرب إنهاء الخلاف بـ”الصمت الرسمي من الدولتين، حفاظًا على الرصيد الثابت والتاريخي من العلاقات”.

زيارات سرية

وخلال الفترة الماضية، كشفت مصادر مصرية، عن زيارات سرية لوفود بين الدولتين، كان آخرها زيارة وفد سعودي إلى القاهرة سراً، برئاسة المستشار بالديوان الملكي السعودي تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، حيث قدم إلى مصر برسالة من الملك سلمان للرئيس السيسي، تضمنت جملة من القضايا التي أثارت خلافاً بين القاهرة والرياض مؤخرًا.

وفي المقابل، زار وفد مصري الرياض، لبحث قضايا قالت القاهرة إنها اقتصادية تتعلق باستيراد المملكة لمنتجات مصرية، وقضايا استثمارية أخرى، فيما تحدثت مصادر عن تضمينها قضايا سياسية وإقليمية.

وتعد معالجة الملفين السوري واليمني، وكذلك الموقف من الدور الإيراني، بالإضافة إلى العلاقات مع تركيا، مواضيع تعكس بشكل كبير الخلاف بين القاهرة والرياض، حيث شهدت الفترة الماضية، فتورًا في العلاقات بين البلدين، تبعها وقف الرياض إمداد القاهرة بمشتقات نفطية كان متفقًا عليها، ما دعا إلى تصعيد الموقف عبر تلاسن إعلامي، وصمت رسمي من الطرفين، حاولت إزاءها أطراف عربية وخليجية، التدخل لتقريب وجهات النظر.

وكانت السعودية أول الداعمين للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في أعقاب أحداث 30 يونيو، التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد مرسي، عقب احتجاجات واسعة على حكمه، حيث قدّمت الرياض مساعدات مالية ونفطية إلى القاهرة، وكان الملك سلمان ضمن الحاضرين في مؤتمر اقتصادي ضخم نظمته مصر بمدينة شرم الشيخ، للترويج لسوقها الاستثماري.