Wednesday, October 23, 2019
اخر المستجدات

ما هي حقيقة “صفقة القرن” الأميركية للتسوية وفرص تحقيقها؟


| طباعة | خ+ | خ-

قال محللون سياسيون إن الظروف الإقليمية غير جاهزة حتى الآن لعقد ما وصف بـ “صفقة القرن” لتسوية القضية الفلسطينية، رغم كل ما يقال عن أن الإدارة الأمريكية أنهت تقريباً مقترحاتها لتلك الصفقة، وانها على وشك البدء بتنفيذها.

واوضح الكاتب والمحلل السياسي، ناجي شراب، ان زيارات المبعوث الأمريكي لعملية السلام المكوكية، “أنتجت على ما يبدو مقترحات لما يسمى /صفقة القرن/، ويتم العمل حالياً على بلورتها في إطار عام لتطبيقها لاحقاً”، مشيرا الى أن “الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي غير قادرين الآن على رفض المقترحات الأمريكية”.

وقال شراب أن “الإطار العام للصفقة يضم عنصرين رئيسيين: الأول، هو السلام الإقليمي، وتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، وتحديداً دول الخليج، أما العنصر الثاني، فهو التأكيد على حل الدولتين كأساس لعملية السلام، لأن المفاوض الفلسطيني لن يقبل بأقل من ذلك”.

ولا يستبعد شراب وجود مفاوضات سرية أدت إلي الخطة الأمريكية للتوصل إلى “صفقة القرن”، مشيرا الى أنه يمكن ربط المصالحة الفلسطينية بمرحلة البدء في المفاوضات، وأن هناك على ما يبدو تفويض غير مباشر من حركة حماس للرئيس محمود عباس، للدخول في مفاوضات على أساس الحفاظ على الحقوق الفلسطينية.

واعتبر المحلل السياسي، أكرم عطا الله، كل ما يقال عن صفقة القرن التي تُعدها الإدارة الأمريكية، بانه “تضخيم للحدث قبل وقوعه، وذلك لتهيئة الأطراف المختلفة لتقبله عندما تطرحه إدارة ترامب على طاولة المفاوضات، وأن تلك التسريبات (بهذا الشأن) تأتي في سياق قياس ردود الفعل الإقليمية على المخططات الأمريكية القادمة لعلمية السلام”.

وأكّد عطالله أن “صفقة القرن إذا حدثت، فهي ستصادر الأدوار الإقليمية للدول العربية، وتحديداً الدورين المصري والأردني، حيث تلغي الصفقة حل الدولتين، وتلقي أعباء إضافية على مصر والأردن من ناحية العودة للتدخل في شؤون قطاع غزة والضفة الغربية”.

واضاف “كل ما يقال عن الصفقة، حديث في العموميات، دون ذكر أي تفاصيل من جانب الإدارة الأمريكية، وهذه الصفقة لن تكلل بالنجاح إذا تنازلت عن الطروحات التاريخية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

واعرب عطا الله عن اعتقاده بأن “الظروف الفلسطينية والإقليمية غير مهيأة الآن لتمرير صفقة القرن”، مشيرا إلى أن “بعض الأطراف العربية قد تكون على علم ببعض ما يطبخ في دهاليز الإدارة الأمريكية، لا سيما ما تحدث به الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الشهر المنقضي، من أن العرب لا يمانعون في سلام شامل مع إسرائيل، رغم تمسكه بإقامة الدولة الفلسطينية”.