Wednesday, October 23, 2019
اخر المستجدات

محلل إسرائيلي: رغم علو أقوال إيران إلا أن يدها هي الأضعف


محلل إسرائيلي: رغم علو أقوال إيران إلا أن يدها هي الأضعف

| طباعة | خ+ | خ-

أكد محلل عسكري إسرائيلي، اليوم الجمعة، أنه “في الأسابيع الأخيرة تطورت لعبة قمار قاسية بين كل الأطراف المشاركة في الأزمة السورية”.

وأوضح المحلل دافيد بن ألون في مقال نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن “الإيرانيين والروس والأسد وإسرائيل أيضاً، يرفعون كل الوقت مستوى الرهان وكذلك التهديدات”، معتبراً أنه “من الصعب في هذه اللحظة التقدير من منهم يخدع ومن منهم يقصد حقاً”.

وأضاف ألون أن “كلهم يرفعون عيونهم إلى اللاعب الذي يجلس عند رأس الطاولة، وهو صاحب اليد الأقوى”، في إشارة منه إلى انتظار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 12 أيار/ مايو المقبل، حول مستقبل الاتفاق النووي مع إيران.

وشدد ألون أنه “بقدر ما يعلو الإيرانيون في الأقوال، لكن يدهم تبدو هي الأضعف”، لافتاً إلى مرور ثلاثة أسابيع على الهجوم العسكري ضد مطار التيفور السوري، مضيفاً: “بعد ساعات من الهجوم حضر قاسمي سليماني إلى دمشق كي يدير الحدث، وهو يتردد حتى الآن كيف سيكون من الصواب الرد، وبصفته حذر، ينصت سليماني إلى التهديدات الإسرائيلية ويعرف أنها ليست فارغة”.

ورأى المحلل الإسرائيلي أن “إيران فزعة من إمكانية إلغاء الاتفاق النووي”، لافتاً إلى أن “مثل هذه الخطوة من شأنها التأثير على الاقتصاد الإيراني الداخلي، وأن تمس حياة المواطنين الإيرانيين”.

وقدر ألون أن “الحرس الثوري يخشى من عملية ضد إسرائيل تؤدي إلى رد مهين ضدهم في سوريا أو إيران نفسها، وهو السبب الذي يجعل إسرائيل تسمح لنفسها بالتهديد بمثل هذا التصميم ضد الإيرانيين”، مردفاً: “إسرائيل تستعد لرد إيراني، وأكثر من ذلك، يمكن الافتراض بأنه إذا ما لاح في الأيام القريبة هدف آخر لوجود إيراني في سوريا فإنه سيدمر”.

وأشار إلى أن “رئيس الأركان الإسرائيلي غادي آيزنكوت، يحاول في سنته الأخيرة في منصبه للتحلل من صورة الحذر التي لصقت به”، مؤكداً أنه “يتخذ خطاً متصلباً حيال الوجود الإيراني في سوريا، ومستعد لأن يأخذ مخاطر أعلى”.

وحول العلاقات مع روسيا، قال ألون إن “المخفي الأعظم في قرارات إسرائيل هم الروس”، موضحًا أنه “جرى الحديث كثيرًا خلال الأسبوع الجاري، في مسألة توريد منظومة الدفاع الروسية إس 300 إلى سوريا”.

واستكمل قائلاً: “ما يقلق إسرائيل أكثر، هي مسألة إذا كانت روسيا قررت وضع حد للنشاط الحر للطائرات الحربية الإسرائيلية في سوريا”، معتبراً أن “روسيا هي الوحيدة التي لديها القدرة على شل سلاح الجو، سواء باستخدام إس 300 أو إس 400 المنصوبة الآن في سوريا”.

ورأى المحلل العسكري أن “روسيا ليست صديقة إسرائيل، كونها شريكة أسوأ أعدائها”، مستدركاً قوله: “لكن التطلع الإسرائيلي هو عدم تحويلها إلى عدو، لأنه ستكون عدواً خطيراً”، بحسب تعبيره.