Wednesday, July 17, 2019
اخر المستجدات

مداولات في غزة وإسرائيل حول تهدئة محتملة


| طباعة | خ+ | خ-

يشهد قطاع غزة وإسرائيل تحركات، في الأيام الأخيرة، إلى جانب أنباء تواترت اليوم، الخميس، تشير إلى احتمال وجود خطوات تتعلق بحالة التوتر التي سادت بين غزة وإسرائيل في الفترة الماضية، التي سعت فيها عدة جهات إقليمية ودولية إلى تحقيق تهدئة طويلة الأمد، نسبيا، مقابل تخفيف الأزمة الإنسانية. رغم ذلك، فإن الرأي السائد في القطاع هو أنه في حال لم يقدم الاحتلال شيئا ملموسا، فإن حركة حماس، بتأثير كتائب القسام، مثل موافقة إسرائيلية بإطلاق سراح أسرى، فلن يحدث أي تقدم في مسار التهدئة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم، أن إسرائيل سمحت في الأيام الأخيرة بإدخال حاويات إلى القطاع، تحتوي على معدات من أجل استكمال بناء منشأة تحلية مياه وثمانية مجمعات مياه كبيرة. وكان الاحتلال قد منع إدخال هذه الشحنة منذ أشهر.

وفي موازاة ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم أيضا، أنه جرى إنجاز أكبر حقل للطاقة الشمسية في القطاع من أجل دعم محطة تحلية المياه بالطاقة. ووفقا لبيان المفوضية الأوروبية، فإن هذا المشروع يموله الاتحاد الأوروبي يوفر مياه للشرب تكفي 75 ألف شخص في محافظتي خان يونس ورفح.

وتبلغ تكلفة هذا المشروع 60 مليون شيكل، وتنفذه شركات أميركية بواسطة مقاول في غزة، بحسب صحيفة “هآرتس”. وصادقت الحكومة الإسرائيلية على إدخال المعدات في أعقاب محادثات أجراها “منسق أعمال الحكومة في المناطق” المحتلة التابع للجيش الإسرائيلي. وقالت الصحيفة إنه خلال الأسبوعين الأخيرين طرأ تحول في التوجه الإسرائيلي، وأنه في الوقت الذي قرر فيه وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، تقليص كمية البضائع الداخلة إلى غزة، تم إصدار القرار بإدخال معدات منشأة التحلية، واحتوت على الإسمنت ومعدات كهربائية. وصادقت الحكومة على هذه الخطوة بعد تحذيرات المستوى العسكري بوجوب الالتفات إلى الأزمة الإنسانية في القطاع، والنقص بمياه الشرب بشكل خاص.

وفد حماس الخارج يزور غزة

في موازاة ذلك، يصل إلى قطاع غزة، اليوم، وفد من قيادات حماس في الخارج، وبينهم صالح العاروري، الذي تقول إسرائيل إنه عمل في السنوات الأخيرة على توجيه عمليات ضد أهداف إسرائيلية. ويستبعد أن يزور العاروري القطاع، ويعرض نفسه وحياته للخطر من وجود قضايا هامة لبحثها في القطاع.

ونقلت وكالة أسوشييتد برس، اليوم، عن مسؤولين بارزين في حماس قولهم إن مصر تحاول التوسط في اتفاق وقف إطلاق نار واسع النطاق بين إسرائيل وحماس في غزة ليمهد الطريق لإعادة إعمار القطاع وتبادل أسرى في النهاية. وقال المسؤول في حماس، باسم نعيم، للوكالة إن “السماح لوفد بهذا المستوى بالقدوم إلى غزة علامة واضحة على أن هناك أولا ضمانات بأن الوفد لن يستهدف من الإسرائيليين، وعلامة على أن هناك اجتماعات جادة ستعقد في غزة.”

كذلك نقل موقع “الرسالة نت” الإلكتروني المقرب من حماس عن المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، تأكيده على أن وفداً قيادياً من الحركة في الخارج والضفة الغربية سيصل إلى القطاع اليوم. وأوضح برهوم أن “الوفد سيصل قطاع غزة للتشاور في قضايا تهم شعبنا الفلسطيني وعلى رأسها تحقيق الوحدة الوطنية والمصالحة وانهاء حصار غزة. ولا يزال نضال شعبنا الفلسطيني ومشواره لتحقيق أهدافه بحاجة للمزيد من العطاء والجهود الحثيثة لتحقيق أهدافه وطموحاته في الحرية وانهاء الحصار”. وشدد على أن “الحراك الإقليمي والأممي جاء تأكيداً على أن الحراك الشعبي ناجح وفعال وقوي، لذا يجب أن يستمر ويتواصل حتى تحقيق أهداف أهلنا في قطاع غزة بإنهاء الحصار والمعاناة”. وعبر برهوم عن شكر الحركة لدور مصر في دفع المصالحة الفلسطينية الداخلية، وقال إن “رغبة حماس تتمثل بالوصول مع الفصائل كافة إلى نظام سياسي واحد يشمل الكل الوطني وقادر على انجاز المشروع الوطني القائم على تحقيق أهداف شعبنا ومواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية”.

من جهة ثانية، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم، بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ألغى زيارته إلى كولومبيا، الأسبوع المقبل، “بسبب الأوضاع في الجنوب”، أي في القطاع. كما ذكرت وسائل الإعلام نفسها أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (كابينيت) سينعقد، يوم الأحد المقبل، لمناقشة التهدئة مع غزة.

وكانت صحيفة “الشرق الأوسط” قد ذكرت أن المقترحات المطروحة في هذا السياق تتحدث عن هدنة بين حماس وباقي الفصائل في القطاع وبين إسرائيل لمدة خمس سنوات.

وتحدثت إسرائيل في الأسابيع الماضية عن احتمالات التوصل إلى هدنة، لكنها اشترطت ذلك بتحرير حماس لجثتي الجنديين الإسرائيليين المحتجزين لديها، هدار غولدين وأورون شاؤول، منذ العدوان على غزة عام 2014، ومواطنين أحدهما عربي من النقب دخلا غزة طوعا. وفي المقابل رفض إسرائيل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، خاصة الأسرى المحررين في “صفقة شاليط” الذين أعادت اعتقالهم قبيل عدوان 2014 على غزة.