Sunday, August 18, 2019
اخر المستجدات

مراحل تطور ملابس النوم


| طباعة | خ+ | خ-

“للناس فيما يعشقون مذاهب” وفى النوم أيضًا، فهناك من يفضلون الذهاب لسريرهم بملابسهم اليومية، وهناك من يخصصون ملابس للنوم ولكن لا يشترط أنها ملابس نوم خاصة، وهناك من يذهبون للنوم بالملابس الداخلية، وهناك أيضًا من يفضلون النوم عرايا ويؤمنون بأن ذلك له فوائد صحية.

أيًا كان الفريق الذى تنتمى إليه بالتأكيد تشعر بالفضول إزاء التطور الذى شهده مفهوم ملابس النوم على مر العصور، وكيف بدأت الفكرة من الأساس، وكيف تغيرت على مر الزمان منذ قمصان النوم الرجالية والنسائية وصولاً للبيجاما.

لماذا ابتكر صناع الموضة ملابس النوم؟

حسب موقع “fashionintime” لتاريخ الموضة، فإن ملابس النوم ظهرت فى البداية على شكل “الكاب الليلى” nightcaps، وكان الهدف منها الحفاظ على الجسم والرأس دافئين، خاصة للناس الذين يعيشون فى المناخات الباردة. وفى العصر الفيكتورى كان الهدف من ملابس النوم مواكبة ما تمليه الأخلاق المجتمعية وقواعد الاحتشام على أن يكون الجسم مغطى بالكامل أثناء النوم، وكان من الممنوع أن تكون ملابس النوم مزركشة أو مزينة بالدانتيل، حيث كان هذا يعتبر نوعًا من التبذير والفساد.

قمصان النوم فى العصور الوسطى من مصر إلى أوروبا

فى العصور الوسطى ظهرت ملابس النوم على شكل قمصان للذكور والإناث، وحسب الموقع المتخصص فى الموضة فإن أوروبا استوحته من شكل السترة والقميص اللذين كانا يتم ارتداؤهما فى مصر القديمة وروما، وجاء على شكل قطع قماش مستطيلة بأكمام، وعادة ما كانت تتم صناعته من الكتان الأبيض لأن الكتان يمص زيوت الجسم والتعرق ويمكن غليه عندما يتسخ. ومنذ عام 1800 فصاعدًا أصبحت قمصان النوم تأتى بتصميم أفضل وفى أشكال أكثر أناقة.

وبحلول أواخر العصور الوسطى تغير شكل قمصان النوم الرجالية قليلاً، وأصبحت رقبتها أعمق، وفى الكثير من الأحيان كانت تأتى بأزرار لإغلاقها، أما الأثرياء فكانوا يزينون الرقبة بالدانتيل وكذلك جانبى الأكمام.

قمصان النوم النسائية والفستان المسائى

بدأت قمصان النوم النسائية بفكرة الفستان المسائى Nightdresses، وكان يصنع من الكتان فى شكل قطعة قماش فضفاضة مع أكمام يتم تثبيتها بالأزرار، وبعد منتصف القرن التاسع عشر بدأت قمصان النوم النسائية تصبح أكثر تعقيدًا وأنوثة وزخرفة، واستخدمت فيها الكثير من الألوان.

ومن أبرز التغييرات التى أدخلت على مظهر ثوب النوم النسائى فى الفترة من 1840 وحتى 1900 كانت تغييرات على شكل قصة الرقبة والياقات والتطريز، بالإضافة إلى الأقمشة المستخدمة فى تصنيعها والتى تنوعت بين الدانتيل والحرير والساتان بعد أن اقتصرت لوقت طويل على الكتان وحسب.

وفى أواخر القرن التاسع عشر بدأت قمصان النوم الإمبراطورية تأخذ شكلاً شديد الأناقة والجمال، وكانت جزءًا أساسيًا من جهاز العروس، وفى العام 1909 ظهرت للمرة الأولى القمصان بلا أكمام.

متى ظهرت البيجاما ؟

ظهرت المنامة أو “البيجاما” فى أوروبا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، وكان المبشرون البريطانيون هم أول من اعتمدوها كملابس نوم للرجال والفتيان، وكانت الإناث يعتقدن أنها تجعل مظهرهن غير جيد حتى وقت مبكر من القرن العشرين، وبدأت النساء تشترى البيجاما وتدخل خزانة ملابسهن بعد ذلك.

البيجاما الرجالية

خلال الفترة من 1883 حتى 1918 بدأ الرجال يستبدلون قمصان النوم التقليدية بالبيجاما، وفى الثلاثينيات أصبحت البيجاما جزءًا أساسيًا من خزانة ملابس الذكور.

وكانت البيجاما الرجالية تصنع من خامات متعددة من أبرزها القطن والصوف والحرير، وفى الفترة بين 1919 و1939 ظهرت البيجاما بخامات خفيفة تخلط أكثر من خامة وظهرت بتصميمات ملونة وأنيقة.

ولا تزال البيجاما الرجالية تحظى بشعبية كبيرة حتى اليوم سواء جاءت مع سراويل طويلة أو قصيرة، وتأتى فى مجموعة متنوعة من الأقمشة العادية أو الملونة أو المطبوعة.

البيجاما النسائية

كانت كوكو شانيل أول مصممة أزياء تطرح خطا للبيجاما، وأقنعت النساء أن البيجاما يمكن أن تكون بديلاً أفضل لثياب النوم التقليدية، ومن 1909 بدأت النساء تدريجيًا تتقبل فكرة ارتداء البيجاما.

وبحلول منتصف الثمانينيات أصبحت البيجاما قمصان النوم فى المبيعات. وفى عام 1886 عندما طرحت النسخة النسائية من البيجاما كانت مزيجًا من قميص النوم مع السراويل وكانت تأتى بياقات عالية وأزرار سفلية مع رتوش فى المعصمين والركبتين.

وفقدت بيجاما المرأة تدريجيًا مظهر قميص النوم، ومن عام 1920 فصاعدًا أصبحت أكثر ملائمة مع الخطوط المستقيمة الطويلة، وأصبحت متاحة فى مجموعة متنوعة من الأقمشة اللينة والمطبوعة.

وبعد الخمسينيات ظهرت مجموعة متنوعة من البيجامات النسائية الأنيقة التى تتراوح بين الكلاسيكية والأنوثة.

الروب

فى القرنين السابع عشر والثامن عشر ظهر الروب كجزء من ملابس النوم، يتم ارتداؤه فوق الملابس الداخلية أو فوق ملابس النوم، ليتحرك به الرجل أو المرأة فى المنزل، ويجلسان لتناول الإفطار مثلاً.

وفى بدايات القرن العشرين دخلت بعض التطورات على الروب كإضافة حزام حول الخصر لإبقائه مغلقًا، وبدأ يأتى فى ألوان زاهية ويتوافر بأقمشة مطبوعة ومن الحرير المزين بزخارف نباتية أو أشكال كبيرة.

وكان هذا الوقت هو العصر الذهبى للروب الذى لا يزال متوفرًا حتى الآن، ولكن الإقبال عليه ليس كثيفًا مثل ذلك الوقت.