Wednesday, July 17, 2019
اخر المستجدات

مركز تجاري ضخم وسط مدينة غزة يرى النور بعد عامين


| طباعة | خ+ | خ-

غزة – أحمد إبراهيم:

على ارتفاع خمسة طوابق عن سطح الأرض، وعلى مساحة 2200 متر مربع من أصل 2700 مترًا، من المقرر أن يمتد مركز فلسطين التجاري في ميدان فلسطين وسط مدينة غزة، ليشكل باكورة مشاريع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الكبرى.

مركز فلسطين التجاري الذي تعكف الوزارة على إنشاءه، بتكلفة تقدر بـ 5 ملايين و200 ألف دولار، على قطعة أرض بقيمة 35 مليون دولار، سيضم محلات تجارية ومول ومكاتب إدارية مختلفة الأشكال والأحجام، وفق وزير الأوقاف والشؤون الدينية د. إسماعيل رضوان.

رضوان يوضح في حديث خاص بـ”الاقتصادية”، أنه وبحسب الاتفاق الموقع مع البنك الإسلامي للتنمية والمنتدى الفلسطيني لرجال الأعمال في جدة، فإن تكلفة المشروع ستدفع مناصفة بين الجهتين، مبينًا أن العمل سيبدأ في المشروع بعد 4 شهور من تسلم قطعة الأرض.

وقال: “الآن نحن في مرحلة ترتيب التراخيص والأمور الإدارية واخطرنا الجهات المسؤولة بضرورة التسليم ونتوقع خلال 4 شهور أن نبدأ بالعمل بعد أخذ التراخيص اللازمة”، متوقعًا أن يستغرق العمل في المشروع عامين كاملين.

وبحسب الاتفاق الموقع مع البنك الإسلامي للتنمية والمنتدى الفلسطيني لرجال الأعمال في جدة فإن وزارة الأوقاف لن تتكفل بدفع أي مبالغ لهذا المشروع، بل ستحصل على عائد مادي خلال فترة إنشاء المشروع تبلغ قيمته 50 ألف دولار عن كل عام –أي 100 ألف دولار في العامين-.

تفاصيل المشروع

وسيتكون المشروع من 5 طوابق فوق سطح الأرض وطابقين آخرين تحت الأرض، الطابقين الأول والثاني سيضمان محال تجارية متنوعة, أما الثالث والرابع والخامس فجميعها ستضم مكاتب إدارية وخدماتية، وفق ما ذكر الوزير.

ويقول: “هذه المكاتب تصلح لأن تكون مكاتب للأطباء والمهندسين والمحامين ومكاتب إدارية”، مؤكدًا أن عددًا من الشركات والمستثمرين توجهوا إلى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لحجز أماكن لهم في مركز فلسطين التجاري، ومنها لشركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية “جوال”.

وسيضم طابقي البدروم وكل منهما بمساحة 1089 متر مربع -والكلام لرضوان- مواقف للسيارات ومخازن وخدمات مختلفة للمبنى, أما الطابق الأرضي فيحتوي على محلات تجارية متنوعة ومداخل المبنى وخدماتها على مساحة تبلغ 2000 متر مربع.

ويبين أن الوزارة أخذت بعين الاعتبار توفير جميع الاحتياجات والخدمات التي من شأنها توفير سبل الراحة والسلامة للجمهور، كتوفير موقف سيارات خاص بالمبنى، وتوفير التهوية والإضاءة الطبيعية، وتكييف صناعي، وعدة مداخل ومخارج وغير ذلك.

كما سيتم مراعاة جميع اشتراطات الأمن والسلامة ومكافحة الحريق من أجهزة إنذار وشبكات إطفاء تلقائية وأجهزة إطفاء للحريق وتوفير مخارج متعددة للهروب, إضافة إلى توفير سبل التنقل والحركة داخل المبنى من سلالم ومصاعد كهربائية ومداخل خاصة بالمعاقين وأدراج, وتوفير نقاط حراسة على مدار الساعة داخل المبنى.

عوائد المشروع

وفيما يتعلق بعوائد وأرباح مركز فلسطين التجاري؛ يقول رضوان: “إن الاتفاق ينص على أن يستمر هذا الاستثمار مدة 20 عامًا، يتم خلالها دفع نسبة معينة من العوائد المادية والأرباح لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية سنويًا”.

وينوه إلى أن “هذه النسبة تصاعدية تبدأ بنسبة معينة في السنوات العشرة الأولى وتزيد في السنوات الخمس التالية وتزيد أيضا في السنوات الخمس الأخيرة، ثم يؤل المبنى بالكامل إلى الوزارة”، وقدر عائد الوزارة المادي آنذاك من ربح المشروع سنويًا بـ 1.5 مليون دولار.

ويشير وزير الأوقاف إلى أهمية موقع المشروع القائم على أرض وقف اسلامي في مركز مدينة غزة، وبالقرب من سوق الزاوية أو ما يعرف بـ”سوق الموظفين” وشارعي عمر المختار وفهمي بيك، وتوسطه مجموعة من البنوك.

ويبين رضوان أن قيمة متر الأرض في هذا المكان يبلغ نحو 9 آلاف دينار أردني (13 ألف دولار) حسب تقدير وزارة الأشغال العامة والاسكان ومثمني الأراضي.

ويؤكد أن مركز فلسطين التجاري سيسهم في الحراك الاقتصادي والتنمية المجتمعية وتشغيل الأيدي العاملة، مشيرًا إلى وجود مبررات اجتماعية غاية في الأهمية للمشروع وأخرى تسويقية تساعده على المنافسة، إضافة إلى مبررات تمويلية.

وترتبط المبررات الاجتماعية للمشروع بتشغيل الأيدي العاملة ومساعدة الأسر الفقيرة والمستورة في ايجاد فرص عمل وتخفيف حدة أزمة البطالة المتفاقمة في مختلف محافظات قطاع غزة، جراء استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض منذ سنوات طويلة، بحسب الوزير.

ويضيف: “إن ريع هذا المشروع سيعود بالنفع على انشطة الوزارة كتحفيظ القرآن والأنشطة الوعظية والتعليمية وتشغيل المواطنين وهذه الأموال ستستثمر في الإنسان الفلسطيني الذي نعتبره أبرز ما نملك، أضف إلى ذلك التنمية الاقتصادية واحياء ساحة قطاع غزة والتسويق لها”.

ويشير رضوان إلى أن أزمة مواد البناء التي يعاني منها قطاع غزة في الفترة الحالية، خاصة بعد اغلاق الجانب المصري للأنفاق الحدودية ووقف الجانب الاسرائيلي إدخال هذه المواد عبر معبر كرم أبو سالم، ستؤثر سلبًا على عمل المشروع.

ويضيف: “لاشك أن هذه المشكلة تواجه الجميع في قطاع غزة ونحن نحاول التغلب عليها من خلال التواصل مع المستثمرين لإدخال المواد اللازمة من معبر رفح البري أو معبر كرم أبو سالم كالمواد الخاصة بالمشاريع القطرية أو الدولية”، معربًا عن أمله في “ألا تكون هناك عقبات وأن تسير الأمور بشكل إيجابي”.

مركز نسوي

وفي السياق؛ أشار رضوان إلى توقيع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية اتفاق مع ممثل وكالة التنسيق والتعاون الدولية التركية “تيكا”، محمد بيازيت اكصوي، لإنشاء مشروع مركز الأوقاف للعمل النسائي، في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

ويوضح أن هذا المشروع هو الأول الذي ستنفذه وكالة “تيكا” مع الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة ممثلة بوزارة الأوقاف، حيث تتجاوز تكلفته الاجمالية المليون دولار، وتقدر تكلفة المرحلة الأولى من المشروع بـ 630 ألف دولار.

وتبلغ مساحة مركز العمل النسائي المقرر بناءه 500 متر مربع فوق أرض مركز شرطة حي الشجاعية المدمر جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، في معركة “حجارة السجيل” في نوفمبر الماضي، البالغة مساحتها 800 متر مربع، وفق الوزير رضوان.

ويقول: “إن مركز العمل النسائي مكون من 5 طوابق ستضم مكاتب ادارية خاصة بالجانب الدعوي وتحفيظ القرآن الكريم والعمل المهني ومصنع خياطه وتطريز ومطبعة ومصانع سيراميك ومحلات تجارية في الطابق الأرضي وقاعة مناسبات كبيرة”.

ويؤكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية أن المركز سيضم كل ما يلزم لتعليم المرأة أحكام التلاوة والتحفيظ والوعظ والإرشاد ودورات مختلفة سواء في الدعوة إلى الله أو الدورات الادارية، ما سيعود بالنفع على المرأة الفلسطينية وخاصة زوجات الشهداء والأسرى والفقراء ليتمكن من الاعتماد على أنفسهن بعد فقدان المعيل الأساسي للأسرة.

ويشير إلى وجود صالة معارض كبيرة، لعرض كافة المنتوجات والمشغولات النسوية وتسويقها، وتوقع أن يستمر العمل في المشروع مدة عام كامل، وأن يتم تسليمه نهاية العام 2014، مبينًا أن هذا المشروع سيقدم خدمة لـ 1500 مستفيدة سنويًا.

ويلفت رضوان النظر إلى وجود مشاريع اخرى لدى الوزارة لكنها قيد الدراسة ومنها مشاريع تجارية وتنموية وتعليمية وزراعية، مؤكدًا أن الهدف من هذه المشاريع تنمية مدخلات الوقف للاستفادة منها في مساعدة الفقراء وتعليم القرآن الكريم وصولاً إلى دور متقدم في دعم الحكومة.

المصدر: الاقتصادية